تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

مكر زوجه

 راي: سوسن نايل

هاتفتني صديقتي وصوتها يحمل نبرات انتصار وزهو، وهي تقص عليّ نجاح مؤامراتها المتتالية وتحض عزيمة امرأة كادت أن توقع زوجها في حبائلها بكل (قوة عين ليصير صيداً سهل المنال، حيث كانت صديقتي يقظة ومفتحة عيونها كالفنجان)، فكل اتصال لهذه المرأة ترد عليه صديقتي وتمطرها بسيل من الشكاوي لقبيح الفعل من زوجها، وعدم تقديره للحياة الزوجية، وتقص عليها قصصاً عن علاقاته المتعددة مع أخريات وكيف أنه يلعب (بالبيضة والحجر) (وبتاع سبع ورقات) وتختم الزوجة حديثها للمرأة بعدم إفشاء سرها وفضفضتها لزوجها حال لقائه، لأنها تخاف منه حد الموت فتصدقها المرأة الصائدة بشيء من التعاطف مع تأكيد العزم مع نفسها للهروب من هذا الرجل اللعوب الكاذب، وأكدت لي صديقتي أنها تمارس هذه الهواية مع الكثيرين من النساء في حال شكها في حسن نواياهن، دون مناقشة زوجها في تعدد علاقاته، لدرء المشاكل عن بيتها ومحافظتها للكيان الزوجي الجامع بينهما.
ونجد أن كثيراً من النساء بارعات في إفشال أي علاقة مع أزواجهن وصناعة السيجات المنيعة بالمراقبة اللصيغة واستخدام قرنا الاستشعار الانثوية، لمنع دك السياج المنيع، بينما نجد أخريات لا يأبهن للأمر كثيراً ويتركن ازواجهن وعيونهم الزائقة للريح لتنثرها هباء مهملاً، بعد أن فشلت في إعادة تدوير مشاعره تجاهها.
ومثل هذه الانفلاتات صارت تحدث كثيراً في مجتمعنا، حيث صار حديث المجامع العامة والخاصة، ولعل الظروف الاقتصادية قد تكون سبباً مباشراً لإحداث مثل هذه الممارسات لبعض النساء الباحثات عن المال، وبعضهن تقدم به السن وصار (راجل المارة حلو حلا) في نظرها وأخريات لديهن فراغ عاطفي لا يمكن ملؤه إلا بالبحث عن بديل والأمثلة كثيرة تحتاج الأكثر من مقال، ولكننا دائماً نجد المرأة كالنمر الجائع، فيما يخص بيتها وزوجها، حيث تعتبر هذه المساحة منطقة مفخخة تنذر بانفجارها في اي وقت وحال الدخول اليها، وأن تتكايد النساء في معركة الأزواج، حتماً ستنتج خسائر فادحة على المستوى الأخلاقي والاجتماعي،  وربما الجسدي بالحاق الأذى الجسيم في قانون المحافظة على الزوج.
سوسنة:
وتمضي بنا الأيام.. فتكيد لنا بموقف حزين.. ونتقبلها بلوعة وأنين.

قراء 181 مرات

الطقس بالخرطوم

صفحتنا على الفيسبوك

احدث التعليقات

المتواجدون الان

2270 زائر، وعضو واحد داخل الموقع

الى الاعلي