الخرطوم ,
تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992

لماذا نكتب؟!

راي:محمد حسن عبد الرحيم قابلني بعض القراء الأعزاء بصحيفتنا (العروسة) آخر لحظة، خلال شهر رمضان المعظم، وبادروني بالسؤال لماذا لم تعد تكتب، هل صائم عن الكتابة مع الشهر الفضيل؟.. والإجابة هي حقيقة صوم عن الكتابة أو (قرف).. لأنه ببساطة لماذا نكتب إذا كان من نعنيهم بالكتابة لا يحفلون ولا للنصيحة يستمعون، ولماذا نكتب وسط الذي يحدث، توفي إلى رحمة مولاه المبدع حسين بازرعة الذي أثرى وجدان الشعب السوداني وما زال أثره باقياً بمستشفى أم درمان، قريباً من معتمد أم درمان ولم يسمع به، والمحزن أو المضحك المبكي صبيحة وفاته احتفلت وزارة الثقافة بتشريف السيد مساعد رئيس الجمهورية العميد عبد الرحمن المهدي في الاحتفال، قال الاهتمام بالمبدعين وبدون أدنى خجل ينعون للشعب السوداني وفاة المبدع الذي توفي على مرمى حجر من قبة الإمام المهدي دون زيارة ناهيك عن الاهتمام من أي أحد من الذين يحتفلون من أجل المبدعين!.. راجعوا صحف صبيحة وفاة المبدع بازرعة، أكثر من عنوان في معظم الصحف 16/6/2017م (الرئاسة تؤكد اهتمامها بالمبدعين) – أي مبدعين يعنون! ماذا تـكتب (إذا ذهب الحياء فاصنع ما تشاء). ماذا نكتب في ذهاب الثقة الغالية والوفاء التي أولاها السيد رئيس الجمهورية الرئيس البشير للفريق طه الذي وسوس له الشيطان فأخرجه من السودان.. ماذا كان يريد أكثر من الذي ناله برضا الجميع وكفى. لماذا نكتب والمجلس الوطني يجيز قرار تصدير إناث الإبل بفارق صوت واحد، هل نكتب عن نواب الإشارة، أين هي المسؤولية الوطنية، حيث تتعارض مصالح الوطن مع الولاء للحزب أو رئيس الحزب، لم أتمنى أن أكون نائباً في البرلمان هذا، رغم أنه يشرفني أن أخدم بلادي من خلال البرلمان الذي أعتقد أنه الساحة الوحيدة التي يمكن أن نعبر فيها عن الولاء للوطن لا للحزب، إلا أن أكون نائباً برلمانياً في هذه الدورة ليرجح صوتي لصالح عدم تصدير الإناث، والتاريخ يسجل أين هي الوطنية يا نواب الأحزاب ماذا نكتب! ماذا نكتب وما زالت معلومات خطيرة ومثيرة تترى في قضية شركات الأدوية الوهمية تتصدر عناوين صحف الخرطوم، أرجو أن يسمح النشر الآن بفك حظر مقالين لي تحفظت عليهما إدارة النشر بالصحيفة في بداية تفجر القضية بعنوان (بلاغ ضد المركزي وآخرين)، نكتب في ماذا والإسهال المائي قيل حديث واتساب وأصبح معترفاً بها في جميع الولايات بما فيها الخرطوم ناهيك عن ولاية واحدة ووزارة الصحة تعلن بأن الحالات بلغت 18 ألف حالة! ماذا نكتب! وهل إعلان الإسهال المائي شأن خاص أم شأن ولائي أو اتحادي، ما المهم في ذلك، الأهم الاعتراف المبكر لإيجاد التحوطات اللازمة بدلاً عن التكذيب! أم نكتب في تصريحات محافظ البنك المركزي المتكرر بتوفر العملات الأجنبية بغرض السفر والعلاج، نعم هي متوفرة ولكن بسعر السوق الموازي الذي ساواه بسعر صرف البنك المركزي، والذي خلق سوقاً موازٍ أخرى، وهو السبب الرئيسي في زيادة تكلفة الحج هذا العام، أسباب الزيادة هي حساب تكلفة الحج بسعر الدولار بسعر السوق الموازي!! والسبب سياسة البنك المركزي في عدم استخدام مورد الذهب بصورة فعالة وقد كتبنا في هذا ولماذا نكتب مرة أخرى إذ يعرفون سبب ارتفاع تكلفة الحج ويطعنون في ظل الفيل!! ويستطيعون إدارة الموارد بطريقة سليمة إذا أرادوا ذلك!! نكتب نقول ماذا والوزراء الجدد (والجديد شديد)، يدلون بالتصريحات بأن الأولوية لمعاش الناس وتخفيض أعباء المعيشة.. الخ.. أين هي الخطط والبرامج الذي تصب في تحسين معاش الناس (ليس كلام واتساب.. بل كلام جرائد كما كان يقولون)، وماذا نكتب ووزير التجارة الذي كان يمني نفسه برئاسة الجمهورية وذلك من حقه، يقول إن التعاونيات هي أمل البلاد في تخفيض أعباء المعيشة وهي حقيقة سبق أن كتبنا حولها، لكن أين هي القرارات التي تساعد في أن تقوم التعاونيات بواجباتها وأين الخطط والبرامج العملية الفعلية، تصريح في تصحيح حسب المناسبة وكفى، لحين انهاء أجل الحكومة. أم نكتب في القبض على طبيب أجنبي يجري عمليات جراحية (تجميل) للفتيات السودانيات وهو ليس بطبيب وسبق أن كتبنا مقالاً رداً على مقال السيد رئيس التحرير بعنوان قمة جبل الجليد، حيث تم ضبط أكثر من ثلاثين طبيباً أجنبياً مزيفاً وشرحت في ذلك المقال كيفية تجنب ذلك، ولكن نكتب لماذا والمسلسل مستمر، ولا حياة لمن تنادي! ولو تركت العنان لهذا القلم لاستمر في الكتابة إلى ما لا نهاية، وهنالك استجابة بالرغم من صغر حجمها إلا أنها تنعش الأمل وهي استجابة معتمد أم درمان في تنظيم موقف الشهداء أم درمان، الذي سبق أن كتبنا عنه قبل أربعة مواسم خريف من خلال (خارج الصورة)، (لا يجد المعتمد حمولة اثنين قلاب خرصانة) والحمد لله تم إنجازه بصورة جميلة مع لافتة كبيرة بإشراف معتمد أم درمان، وتحت رعاية السيد والي الخرطوم الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين، علماً بأن مثل هذه الأعمال كان يقوم بها في السابق قسم التنظيم في بلدية أم درمان، بإمكانات البلدية وليس الاستعانة بشركة خاصة، أين مهندسو المحلية وأين عمال المحلية حتى نستعين بشركة خاصة في مثل هذه الأعمال، والجدير بالذكر أن قسم التنظيم ببلدية أم درمان تعاقب عليها مجموعة من المهندسين العظام مثل المهندس خالد عباس والمهندس يوسف محمد السيد والمهندس علي أحمد الحاج والمهندس جاد عبد الله عبيد والمهندس عباس مناع وغيرهم، يقومون بالأعمال دون إشراف أو رعاية من أحد، أو تعليق لافتة كبيرة من المال العام تظهر الإنجاز.
قراء 101 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي