الخرطوم ,
تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992

نحتاج حقوق الإنسان

راي:لؤى عبدالرحمن من المعروف أن حوادث القتل التي جرت في بلادنا كثيرة خاصة تلك التي نجمت عن الحروب في دارفور وجنوب كردفان، بجانب النيل الأزرق، فضلاً عن الصراعات القبلية التي انتشرت سابقاً في ولايات متعددة، والنزوع للإجرام من البعض في بقية الولايات غير المتأثرة بالصراعات، وبالطبع التأثير والغبن لن يكون قد وقع على المقاتلين من الطرفين فقط، وإنما على المواطنين الذين قتل لهم أقارب أو تشردوا ونزحوا، وبناءً على التراكمات أصحبت هنالك حاجة ماسة لمعرفة حقوق الإنسان والاهتمام بها خاصة الحق في الحياة والذي أكد عليه الإسلام في قوله تعالى (... وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً)، هذا بجانب الحقوق الأخرى مثل عدم التمييز على أساس اللون أو العرق وكذلك حرية التعبير والرأي. إنني ومن خلال متابعتي وتغطياتي طيلة السنوات الماضية من عمري الصحفي، لاحظت إهمالاً كبيراً لهذه الحقوق، وانتهاكاً لها حتى من قبل المثقفين والمتعلمين، وكان الناس في السابق يعتمدون على التدين والمناهج الإسلامية التي من قرأ الصحيح منها وطبقه عصمته من الوقوع في هذه المخالفات، سيما وأن ديننا الحنيف حافل بالتأصيل لهذه القضايا، ولكن ماذا نفعل إذا تراجعت المناهج وأصبحت لا تلبي الحاجات الحقيقية للناس، كما أن التعليم صار للكثير من الطلاب بغرض النجاح أكاديمياً وليس لتنزيله على مستوى الالتزام الشخصي، وبعض من ظاهرهم التدين ويخطبون الناس ربما ينتهكون ذلك، ليس لأن الدين أمر بالانتهاك، وإنما لتفسيرهم الخاطئ وعدم فقههم، ومن يسمع للمخطئ منهم ربما يسير على نهجه ويعتبر محدثه إماماً في سلوكه، لذا يجب الانتباه لهذا الأمر إذا كنا نريد مستقبلاً مليئاً بالسلام الاجتماعي والتعايش السلمي. ما أود قوله إن هنالك حاجة ماسة لإدخال حقوق الإنسان التي تتوافق والشرع في المناهج الدراسية مع تأصيلها من الإسلام وذلك لإنتاج جيل يحافظ على هذه الحقوق وتنخفض وسطه انتهاكاتها وتجاوزها، وأن يكون الموضوع ثقافة يومية، وتأصيله في المدارس يجنبنا التصنيفات على أساس الطوائف، فمثلاً إذا ترك الحديث عنه من قبل جماعة أو طائفة لن يؤخذ من الجميع، أما أن يجمع عليه في منهج للدولة، فإن ذلك قابل للأخذ دون ريبة.. الموضوع أرى أنه ملح وضروري والنجاح فيه يمنحنا أرضية للتعافي الداخلي في نفوسنا ومن ثم انعكاس ذلك على مجتمعنا وجيراننا.. من حق الأجيال أن تعرف هذه الحقوق ومن واجب ولاة الأمر الإيفاء بذلك.. إذا أردت أن تعرف حجم الحاجة لهذه الحقوق ضع نفسك مكان من وقعت على أرضهم الحروب.
قراء 76 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي