تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

في عيد الحب

راي: سوسن نائل

درج كثير من الناس والشباب على وجه الخصوص، في مثل هذا اليوم من كل عام على إظهار الحب المتبادل بين العشاق بتبادل الهدايا وأكثرها الحروف التي تحمل الاسم الأول للحبيب أو الحبيبة.. وارتداء ملابس (حمراء) فاقع لونها.. لكنها لا تسر الناظرين في أحايين كثيرة.. وإقامة الرحلات الجماعية والفردية (والعزومات) والإفراط في الفرح المسروق خلسة من عيون الأهالي لقبح الفعل، تمجيداً وتخليداً لهذا اليوم ليصبح عيداً رغم أنف (المعترضين) وإلحاق الشتائم بهم كالرجعية والتخلف وعدم المواكبة..الخ، علماً بأن أمثال د.عبد الهادي الطبيب الشهير بعمليات الإجهاض (للطالبات) الفاق عددهن ٩٠٪ حسب قوله، تنشط عياداته بفضل عبثية الشباب في هذا اليوم وإتباع هوى النفس والوقوع في فخ الرذيلة الذي حتماً يقود لحمل سفاح تحاول الفتاة التخلص منه بشتى الطرق بعد (خراب مالطا).. كل ذلك يحدث في مثل هذا اليوم.
طيب يا شباب طالما أنتم تحملون شحنات موجبة من الحب ولا تعرفون سبيلاً لإفراغه غير الرذيلة.. تعالوا نغير المسار وينوبكم ثواب، مثلاً لماذا لا نترجم حبنا إلى المجتمع بزيارة دار المايقوما لفاقدي الأبوين ونستلف شخصين لأبويهم بتقديم هدايا وننثر الفرح ضحكات منهم ولهم (مع إني أكاد أجزم) أن معظهم من جاء إلى الدنيا تحت عنوان عيد الحب.
أو نساعد بتقديم دعم للأرامل واليتامى في الأحياء بتقديم مواد تموينية تعينهم على فاحش الغلاء بدلاً عن فاحش الفعل.. أو أن نتبرع بدمائنا (برضو بحب) لأجل المرضى في المستشفيات.. أو أن نقوم بعمل وجبات إفطار أو غداء للمتشردين ونأكل بكل حب معهم.
أفعال الخير التي تترجم حبنا كثيرة.. فننظر من حولنا في محاولة جادة لإسعاد غيرنا بالقليل حتى وإن كانت ابتسامة في وجوه المارة لأجل الحسنة ونشر الفرح بالكلمات الطيبة.. وتضميد جراح من تشاجرنا معهم في لحظة غضب.. لنحاول أن نغير خارطة طريق هذا الحب حتى يمشي في دروب أكثر دفئاً ووداً لنضيء ظلام هذا اليوم من سلوك وابتذال و(دعارة).. إلى نور الفعل الحسن.. فنكسب حسنات ونسعد الآخرين.
*السوسنة
قلبي يحتفل بحبك في كل لحظة وحين
 فتضج مساحات الحزن فرحاً وعشقاَ

قراء 202 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي