تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

قوش ..عطــا... بــالعقل

راي:عمر نمـــــر

*الإسبوع الماضي تحدثنــا جهــراً إلى جهة الإختصاص بــأن حل الأزمة السودانية الحالية بيد أجهزة  الأمن والمخابرات والإستخبارات، وذلك انطلاقاً من تجارب عالمية غربية وشرقية وإقليمية.
ونماذج سودانية حية لأجهزة المخابرات في حل الأزمات وإزالة آثــــارها وفي عهود مختلف الحكومات والقادة والأزمان والحالات.
*خلال أمس واليوم تولى عدد من الرموز الأمنية السودانية مسؤولية وإدارة أجهزة المخابرات، وجميعهم كان عاملهم المشترك الوطنية والإخلاص والتجرد وحب الشعب والتمتع بالمهنية العالية، والذكاء وحسن التعامل، والإنضباط العسكري المتميز في الخدمة أو بعد الخدمة حماية للأرض السودانية والمجتمع ومكتسباته من الإختراق بفعل خارجي أو حركة داخلية.
*واليوم اخوتي أود الحديث عن رجلين من رجالات الأمن والمخابرات، وهم أبناء مدرسة أمنية عقدية واحدة منهجاً وأساتذة، وهي مدرسة تميزت بالحركة المستمرة وعمق التفكير المتجدد وتعدد الوسائل الأمنية السودانية المأخوذة من القيم والأخلاق السودانية الفريدة مع الإستعانة بما هو مناسب للواقع السوداني من الخارج شرقـــاً أو غربــــاً.
*تولى الأخ الفريق أول قوش جهاز الأمن خلفاً لرجالات أمة وقدوة، ولكنه جود وطور وأضاف الكثير للبناء الفكري والمنهجي وحدث في كثير من الوسائل الأمنية مركزاً على  المعلومة الموثقة وعمق التحليل وتوسيع المناشط الوقائية المرادفة للنشاط الأمني الإيجابي وسط المجتمع إجتماعيـــاً دعماً ومؤازرة وشراكة ورياضيـــاً تشيـداً للميادين والساحات والأندية ورعاية الإتحادات ودعمها محلياً وإقليمياً ودولياً، بالتنسيق مع الوزارات المختصة.. وخارجياً ذهب بعيداً في تطوير العلاقات القائمة مع الأجهزة الصديقة، وأسس علاقات جديدة مع  أقوى الأجهزة المخابراتية عالمياً ووظف ذلك لصالح إنسان السودان وما ساعده تنسيقه وتكامله الواعي مع الخارجية السودانية وثقافياً شيد وأهّل المراكز الثقافية ورعي مناشطها واهتم برعاية الموهوبين.. وسياسياً كان له  الدور الفاعل محاوراً ووسيطاً ومشاركاً في جميع القضايا السياسية المؤثرة على الأوضاع، والتي من شأنها توحيد الجبهة الداخلية ووقف النزاعات المسلحة، هنا وهناك وإقنــاع الكثير من معارضي الخارج الدخول للسودان،  وقد كان النجاح بحكم قبول الآخر للقائمين على الشأن داخلياً وخارجياً إضافة لفتح أبوابه وعقله وأطرافه لإستقبال كل مبادرة من شأنها تحقيق إضافة إيجابية لأمن وسلام واستقرار ورفاهية الشعب السوداني.
*ما ذكرته أعـــــلاه مثـــالاً للمناشط الإيجابية الوقائية القائمة على رؤية علمية محسوبة الخطوات، معتمدة التنسيق والتكامل مع جهات التخصص والشأن، دون تقول أو انتقاص من حق جهة أو مؤسسة، وفوق ما ذكرت وفي عهد قوش الأول تم تطوير العمل التكاملي التنسيقي الخارجي  مع الوزارات المختصة بمنهج سد الثغرات وحماية ظهر الخارجية ودعم خططها واستراتيجيتها المنطلقة من إستراتيجية الدولة الهادفة.. وكفى قادة الجهاز توحيد أجهزة المخابرات الأفريقية في محاور إقليمية منفتحة (السيسا)، وأصبح جهاز الأمن السوداني مركزاً عالمياً تلجأ إليه أجهزة المخابرات العالمية والعربية، بما في ذلك الأمريكية والروسية.. ويحمد لجهاز الأمن خلال المرحلتين إهتمامه باختيار الكوادر المؤهلة من الضباط والأفراد دون اعتبار إلى لون سياسي أو جهوي أو قبلي.
*ما ذكرته أعـــلاه من أعمال أحسبها قليل من كثير... خلف  الرجل القامة قوش رجل المخابرات الهادئ سعادة الفريق عطـا وسار في درب من سبقوه تطويراً للبنـــاء وتقديم الكثير من المبادرات والإهتمام برفع القدرات وتوفير الموارد الذاتية، والسير قدماً في تهيئة بيئة العمل، وذلك بكل تفانٍ وتواضع وفتح الباب واسعاً عدلاً بقبول الشكاوي من المواطنين، ورد حقوق من ظلم منهم، وأضاف قيمة بإشراك الخبراء والعلماء وأساتذة الجامعات والإعلاميين ورموز المجتمع في كثير من جلسات النقاش والحوار والورش والسمنارات والمؤتمرات الداخلية والعالمية، وطور من العلاقات الإستخبارية مع بعض المخابرات الغربية، وزاد من تماسك الجبهة الأفريقية الشيء الذي ساعد بقدر في رفع العقوبات الأمريكيه(1).. بالتنسيق مع الإستخبارات والخارجية.. وأحسبهم واصلون إلى رفع العقوبات(2) و(3) قريباً إن شاءالله ...لا شك أن في صمت الرجل وقلة ظهوره العام حكمة فرضها الوقت بمثل ما كان ظهور وصراحة وإنفتاح قوش أيضاً حكمة فرضتها الحالة.
*ومن هُنـــا أسمحوا لي أن أقول لكم إن الظرف والحالة والوقت والأزمة هي من أعادت الرجل القوي للواجهة الأمنيه مرة أخري.. علماً أن عودة قوش سوف تضيف عناصر قوة إضافية لما أضافه عطا على بنيانه السابق.. والأخ قوش هو العائد أكثر خبرة ودراية وقوة وإنفتاحاً بحكم تجربة وخبرة عشر سنوات قضاها في العمل السياسي الجماهيري الإجتماعي والإقتصادي خارجياً وداخلياً.. ولا شك أنه إكتسب الكثير والكفيل بحل كثير من العقد والتعقيدات الإقتصادية والدباوماسية في إطار العلاقات البينية والمؤسسية الدولية.
*ما أود قوله كثير في حق الرجلين وقد سنحت لي الفرصة أن أعمل معهم الاثنين قبل وبعد الإنقاذ، وهما خيـــار من خيار.. هنــاك عديد من الأعمال الأمنية المفصلية تحتاج سرعة في إتخاذ القرار لعمق تــأثيرها  الداخلي والخارجي، وقد تترك بعض الآثـــار السالبة نتيجة قصور هنا وهناك.. ولكن ما يحمد لقادة الأجهزة الأمنية أقدامهم وتواضعهم في معالجة القصور إنطلاقـــاً من أخلاق وشيم أهل الإسلام وشهامة أهل السودان.. ويكفيهم إنهم الأكثر استماعاً والأقل كلاماً والأسرع قراراً ومعالجة، وهذا ما يرجوه الشعب السوداني من سعادة الفريق أول ومعاونيه.
*وأختم قولي شاكراً وكذلك لسان حال غالب أهل السودان للسيد رئيس الجمهورية لتقديمه نموذجاً في الشجاعة والحكمة بوضع ثقته في رجال هو بسيرتهم أعرف وبحديثهم أسبق، فلك الشكر منـــا ومن الله حسن الجزاء.
*وأعود لكم بصلاح الحال إن شاء الله.. والله المستعان.

قراء 210 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي