تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

عقوبات أمريكا وطمع  الحكومة 

راي:د. كمال  الشريف

 

تمثلت خطوة الولايات المتحدة الأمريكية بإعلانها رفع الحظر بأنها أتت متزامنة مع خطوة جمهورية الصين التي بدأت هي الأخرى، برفع رايتها الحمراء ضد السودان عبر الضغط اللوجستي بإصرارها على استرداد جزء من ديونها على السودان، رغماً عن معرفة بكين بالظروف السيئة التي يمر بها السودان، وعدم قدرته حالياً في دفع ما عليه من ديون. حيث توسعت أطماع الصينيين في أراضي السودان الخصبة، مما جعلتهم يتغولون عليها بتسوية قميئة تمثلت في خطتهم لاستقطاع مئات الآلاف من الهكتارات السودانية مقابل ديونهم، تحركت واشنطن بقرارها السريع للحد من التمدد الصيني داخل السودان، مما أجهض خطتهم الخبيثة للاستيلاء على أراضي السودان.

إذن الصراع بات للعلن صراع مصالح بين الصين وأمريكا.. هنالك أرصدة مليارية مجمدة بسبب الحظر الاقتصادي سيتم الإفراج عنها تمهيداً لجدولة ديون السودان على الصين ويكون المخطط الصيني لغزو السودان قد فشل تماماً، حيث كانت الصين بمكرها تهيئ قرابة المليوني مزارع صيني للإجهاز على أراضي السودان، وكان ليس هناك خيار آخر لحكومة المؤتمر الوطني غير الرضوخ لسياسة الصين باستقطاع أراضي واسعة جداً مقابل الديون..

أدركت واشنطن أن الاستمرار في الحظر الأمريكي ستستفيد منه الصين بشكل مباشر، فقد قدمت السودان للصين على طبق من ذهب بسبب سياسة الحظر الرعناء، يكفي أن اللبنات الأولى لمشاريع تنقيب النفط وضعتها واشنطن عبر شركة شل وشيفرون وتوتال، حيث وجدتها الصين لقمة سائغة بسبب سذاجة بعض منسوبي الحكومة والأطماع الشخصية من البعض الآخر

. العالم كله سيبارك خطوة واشنطن لأن الخبراء الاقتصاديين والمتابعين لشؤون السودان، سيدركون مدى الاستقرار الذي سينجم عن رفع العقوبات التي جثمت على السودان زهاء العشرين عاماً، وأثقلت كاهل المواطن السوداني وحرمته من أبسط الحقوق مثل الدواء والتعليم.. بهذه الخطوة سيكبح جماح الصينيين من جشعهم المتواصل واستمرائهم في ممارسة سياسة العصا والجزرة التي- للأسف- طبقتها مع السودان لتنهكه وتضعفه.. نأمل أن ترد العافية في اقتصاد السودان الذي صار في عزلة دولية، وذلك عبر تنشيط الحراك التجاري والربط المصرفي والتحويلات عبر بنوك العالم أجمع وفك الأرصدة المجمدة التي ستعالج كثيراً من الإشكالات.. كما نأمل من الحكومة السودانية الإلتزام بالمعايير والشروط التي وضعتها واشنطن ليكتمل رفع الحظر بشكل كامل خلال الفترة المحددة من قبل أمريكا والتي ستنتهي بتاريخ 15 يوليو  2017  وهو  تاريخ  وهمي.    

أمريكا لا تظن أبداً أن السودان سوف يكون حليفاً استراتيجياً لها في المنطقة حتى من قبل مشكلة دول الخليج، لكن تبقى المشكلة التي يجب الإجابة عليها بواسطة من يتعاون  في الدولة بشكل فردي مع أمريكا وآخرون بشكل رسمي أنها اتفاقات الخوف والوطن.

 أمريكا أسست طالبان لتهزم الاتحاد السوفيتي.. أمريكا أعطت صدام حسين لتنسف إيران.. أمريكا وضعت كل التفاصيل أمام فصائل اليمن لتنسف السعودية.

أمريكا أعطت لمرسي في سهولة نقل وتسليح وحفر الأنفاق لتهريب المجاهدين من أفغانستان والشيشان وغيرها من الدول، وجعلت من صحراء سيناء غابة من جميع أنواع الأسلحة ودمرت اقتصاد مصر.

وهاهي تبعث بفريق أمني- كما قالت للحدود المشتركة بين مصر ليبيا والسودان ..وهي موجودة عند الأحباش من فوات(النجاشى).

وكان حديث الرئيس البشير لبوتين في زيارة موسكو الأخيرة قد حددت نقاطاً لموسكو من أول زعيم عربي (علنا ) .كما قال متحدث الخارجية الروسية إن هناك مساراً آخر لروسيا تجاه  دول كانت تخشى أمريكا وتسلمها ماتريد من مال ومعلومات ..ليست سراً لكنها روسيا تفوق  أمريكا  للمسح  الفضائي للأرض وبعمق أكثر  90 ك تحت  الأرض وقالت في نشرة سابقة إن السودان على معدل معادن تفوق به دول أوربية وعربية. 

قراء 1006 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي