تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

مستقبل التعاون بين السودان ومصر

راي:أحمد المنتصر حيدر العُقيلي

أطروحة (تأثير الأمن المائي والأمن الغذائي على مستقبل التعاون بين السودان ومصر)، قدمها الباحث/ أحمد المنتصر حيدر العُقيلي عن الرسالة المقدمة لنيل درجة الدكتوراة. لجنة المناقشة مكونة من السادة البروفيسور/حسن حاج علي أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الخرطوم والبروفيسور/ الطاهر الفادني أستاذ الاستراتيجية والمحاضر بالأكاديمية العسكرية وأكاديمية الأمن العليا والبروفيسور/ حسن علي الساعوري أستاذ العلاقات الدولية ومدير جامعة النيلين الأسبق المشرف علي الرسالة.

ابتدرت اللجنة الإشادة بالرسالة وقوتها وحشد كبير للدرسات السابقة التي شملت مصادر بالسودان ومصر وأجنبية، ومواكبتها في تحليل المعطيات لفرضيات وأسئلة البحث والمشكلة الرئيسية من خلال 16 مبحثاً و4 فصول، حيث قام الباحث بالمسح الميداني ومسح شامل لكافة سابقة الدرسات والبحوث.

فهناك نحو 35 دراسة تناولت الأمن المائي والأمن الغذائي السوداني المصري، ونحو 47 دراسة تناولت العلاقات ومستقبل التعاون السوداني المصري؛ والرسالة مزودة بنحو 105 جدول و63 خارطة و56 شكلاً توضيحياً، وتم تحليلها بمنهجية وإحترافية للتوصل إلى النتائج والتوصيات؛ فشملت المراجع نحو 99 كتاباً ونحو 58 دورية ومجلات علمية، و25 مؤتمراً وندوات وورش عمل و17 محاضرة ورسائل أكاديمية، و48 وثيقة رسمية وتقارير دولية، ونحو 33 مقابلة مع وزراء ومسؤولين ودبلوماسيين وضباط وخبراء بالموارد المائية والري.

أما المصادر الأجنبية نحو 139 مصدراً أكاديمياً، وأكدت اللجنة قدرة ومهارة الطالب في التحليل وربط هذا الكم الهائل من المعلومات لا سيما في قضايا ذات طبيعة أمنية استراتيجية توصف بشح المعلومات والتعقيدات زادت بعداً إضافياً لقوة عنوان الرسالة.

أكدت لجنة المناقشة بأن الدراسة تقع داخل تقاطع الأمن المائي والأمن الغذائي في إطار مستقبل التعاون السوداني المصري، ومعلوم أن كلا الأمنين المائي والغذائي ضمن منظومة الأمن القومي، بما يشمل الأمن الوطني وتقاطعات ذلك بين العلاقات الثنائية، وتسعى الدراسة إلى رؤية استراتيجية أكثر برجماتية بالرغم من تكريس مصر للأبعاد الجيوبلوتكية للأمن المصري، وتوسيع نطاق المجال الحيوي مروراً بالسودان وحوض النيل مع إعلاء المكاسب الذاتية الآنية، بينما تسعى منظومة الأمن الوطني والقومي بالسودان لإعلاء الأبعاد الإستراتيجية والتعاون الإقليمي، وتوسيع المجال الحيوي الجيوبلوتيكي من خلال القوة الناعمة نسبةً لواقع المكون الحضاري الوطني وعناصر القوة الشاملة والواقع والديمغرافي والجغرافيا السياسية؛ وتم اختباره في عدد من القضايا بالفصل الخاص بمهددات التعاون المستقبلي السوداني المصري مثل أزمة سدّ النهضة؛ ومبحث التحديات القانونية بحوض النيل؛ ومبحث إنعكاسات مبادرة حوض النيل على الأمن المائي السوداني المصري.. أيضاً تم اختبار واقع الميزان المائي وتأثيره على الأمن المائي في السودان ومصر من خلال كم هائل من الجداول والخرائط المائية وتِبّيان النتيجة التحليلية، تناقص في الميزان المائي السوداني، بينما يشهد الميزان المائي المصري استقراراً نتيجة للحقائق الهيدرولوجية والهيدروليكية، فالاستخدامات المائية المصرية تصل إلى 112 مليار متر مكعب سنوياً؛ فقد درج المفاوض المصري على الإصرار على استخدام لفظ الاستخدامات المائية والحقوق القائمة (لأن مصطلح الاستخدامات أو الاستعمالات المائية القائمة- أي التي تستخدم في الحاضر وليس ما جاء بإتفاقية 1959م- بينما يصر المفاوض السوداني باستخدام مصطلح الحقوق القائمة إشارةً لحقوق السودان بمقتضى إتفاقية 1959م والبالغة نحو 18,5 مليار متر مكعب، بغض النظر عن المستعمل والمستخدم الفعلي)، حيث احتدم الخلاف بين وفدي المفاوضات السوداني والمصري بمفاوضات سد النهضة.. فجاءت بدراسة مستشار وخبير البنك الدولي أ. د/ سلمان محمد أحمد سلمان، وأيضاً ما ذكرته بعض تقارير البنك الدولي بتزايد الإستخدامات المائية المصرية السنوية بنحو 73 مليار متر مكعب سنوياً.. ففي أعقاب تشغيل سدّ مروي بالعام 2007م تأكد للسودان تجاوز الاستخدامات المائية لمصر بنحو 112 مليار متر مكعب، وهي زيادة عن حصتها بإتفاقية 1959م بنحو 56,5 مليار متر مكعب.. مما يبرر واقعياً قيام وزير الخارجية المصري بمحاولة استبعاد السودان من مفاوضات سدّ النهضة واستعاضتها برعاية مصالح السودان من خلال البنك الدولي والمنظمات الدولية، بالتالي تم تدويل أزمة سدّ النهضة.

أكدت لجنة المناقشة بعمق دراسة التأثير وتجلي بالفصل الأخير، حيث استصحب اقتصاديات المياه واقتصاديات الغذاء والتجارة وتأثيرهم على الأمن المائي والأمن الغذائي، كما في مبحث الخاتمة والذي أجاب على إمكانية تحقيق التنمية المستدامة، واقتصاديات المياه والغذاء بحوض النيل وأثره على الأمن المائي والغذائي بالسودان ومصر، وأهم مخرجات ذلك صياغة مصفوفة التعاون التجاري والاقتصادي والسياسات التجارية والإقتصادية والاشكاليات والفرص والحلول كخطة استراتيجية بحوض النيل (قصيرة/متوسطة/طويلة)؛ وتناولت الدراسة من خلال سلاسل زمنية طويلة العلاقات التجارية والاقتصادية، وتحليل مؤشر (معامل) كثافة التجارة بين البلدين وانعكاساته على حوض النيل بهدف خلق المصالح الإقتصادية، وتحقيق التنمية والحدّ من مهددات الأمن المائي والأمن الغذائي.

قراء 1082 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي