تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

الفئة المتحاذقة!!

 

راي:طه محجوب طه عثمان

 

كنت قد كتبت موضوعاً بعنوان (حياة البرزخ وليالي المحاق).. تعبيراً عن محادثة درات بيني وبين جار ليّ ولم نكمل الحديث حيث ذهبنا لصلاة المغرب على أمل مواصلة ما انقطع من حديث في وقت لاحق.
بعد يومين سمعت طرقاً على الباب، في نفس ذلك الوقت،  أي (عند الأصيل) وجدت أن الطارق هو جاري فرحبت به ودعوته للدخول.. دخل المنزل وقال لي: بالله أشرح ليّ الطلاسم ديك وقلت له بالنسبة للماضي فإنّ الحنين إليه يكون أمراً  طبيعياً إذا كان الحاضر سيئاً.. أما وصفي للحاضر بحياة البرزخ فهو يستحق الشرح فعلاً.. أنا أجزم بأنّ حياة البرزخ لا يعرف معناها (95%) من الأجيال التي ولدت بعد السبيعنيات.. ونسبة (50%) من الذين قبلهم وهم الأكثر ثقافة - وطبعاً معناها الفترة التي يمكث فيها الموتى في قبورهم منذ دفنهم وحتى يوم الحساب عندما يلاقون ربهم.. وقد قلت هذا لأننا نعيش حاضراً أشبه بعصور الظلام التي عاشتها أوربا والتي يطلق عليها العصور الوسطى!!
أما وصفي للمستقبل بليالي المحاق.. فينطبق عليه الشيء نفسه.. وليالي المحاق هي الليالي الثلاث الأخيرة من الشهر العربي.. حيث يكون الظلام دامساً حالكاً.. وليس هناك مؤشر لانفراج يلوح في الأفق!.. وعن عدم إمكانية مشاهدة الليالي البيض، فهي دلالة  واضحة تعبر عن حالة اليأس.. والليالي البيض هي اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر عربي.. حيث يكون القمر بدراً بازغاً ومنيراً.
وطبعاً السبب كما هو واضح للعيان عبارة عن تراكمات لقرارات وسياسات وممارسات كانت بعضها خاطئة وبعضها نتيجة سوء التخطيط أو التنفيذ أو انعدام الحس الوطني أو الفساد وغيرها مما أوصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم!.. وقد حدث ذلك خلال فترة طويلة.. والمثير جداً أنّ كل ذلك كان مدعوماً بتمثيليات ومسرحيات ومسلسلات وأفلام يحسدهم عليها شكسبير!.. ويعجز عن إخراج مثلها جهابذة ممثلي استوديهات هوليود!!
كنا طيلة تلك الحقبة نجلس على الرصيف (بقنابيرنا الطويلة) نتفرج بإعجاب شديد.. بل نصفق أحياناً لتلك المشاهد!.. وأنا شخصياً أعتز كثيراً بقنبوري الطويل لسبب بسيط.. فقد كان لي بمثابة تعويذة حالت بيني وبين أن أظلم الناس أو أن آكل أموالهم بالباطل أو أبددها وأحمد الله كثيراً على ذلك!!

قراء 84 مرات

المزيد في هذا القسم:

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي