تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

الإسلام اليوم

 

راي:عبد الله كرم الله

 

الحمد لله وحده الذي هيأ لنا من أمرنا رشداً، وأن نعيش تطوراً ونمو تفكير الشباب العلمي العقلاني، إن كان على مستوى العالم العربي، أو حتى على مستوى العالم الإسلامي، ومما يقض مضجع الصهيونية اليوم، أن تجد على الرغم من فعايلها الخبيثة، بأن الدين الإسلامي هو الدين الذي يقبل عليه أهل العقل والتفكير السليم، دون اليهودية أو حتى المسيحية!.. لذا سرعان ما أخرجوا للعالم تطرف التطرف، أي حركة (داعش) ما بين عشية وضحاها!.. وكيف تذبح أبناء البشرية وكأنها تذبح في قطيع من الضأن!.. وحتى هذا لم ينطلِ على أهل العقول والفكر السليم المجبول!
فالتطرف الصهيوني هو مؤسس كل تطرف إن كان في الإسلام أو المسيحية، والتطرف لا يلد إلا تطرفاً أشد!.. فداعش تطرف عن القاعدة وإن أنكرت!.. والقاعدة تطرفت عن الإخوان وإن أنكروا وهلم جرا.
وبقاعدة لا يصح إلا الصحيح، سنعود كما كنا إلى وسطية الإسلام الحنيف بالتصحيح، والله المعين على الفرض أو التراويح.
وذلك بتلك الصورة الزاهية التي رسمها شباب وشابات السعودية لسنة 2030، شباب الجيل الثالث للمؤسس رحمه الله، والتي ستكون أقرب إلى صورة صدر الإسلام،  عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم وخليفتيه أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما بين الأنام.
إضافة لهذا التفاؤل المستقبلي، لا بد من تلك الفذلكة التاريخية لعلها تزيل ما ران  على بعض النفوس من صدأ.
من قبل أن يرسل سبحانه وتعالى خاتم الرسالات السماوية إلى الناس، كان اليهود  يناصون هذا الدين العداء كتحريم التلمود!
اليهود الذين عملوا جهد إيمانهم أن يكون رسول هذا الدين الخاتم من بينهم هم!.. بدليل تلك الشابة الجميلة الحسناء اليهودية التي كانت في انتظار عبد الله ابن عبدالمطلب بعد أن خرج بفدية الألف ناقة وجمل لتعرض عليه مهراً بقدر فديته تلك لو رضي بها حليلة!.. لكنه أخبرها بأنه لا يستطيع أن يعصي لعبد المطلب طلباً!.. اختارها له وبعد الدخلة طمع في المهر المغري ورجع لليهودية التي رفضته ولو بجمل واحد لا ألف!.. لأنه عاد بدون الهالة النورانية التي كانت تكسي محياه المحمدية!
ولذلك ما انفك اليهود في عدائهم للإسلام والمسلمين حتى اليوم، واستطاعوا بذكائهم الخبيث اختراقنا بجعلنا شيعاً وأحزاباً لإضغافنا، فالعيب هنا فينا نحن لا فيهم هم أسوة بالمصطفى صلى الله عليه وسلم حين وظّف بذكائه العبقري اليهودي نعيم بن مسعود القطفاني الذي أسلم سراً بمبدأ (الحرب خدعة)، لتشتيت شمل العدوان الثلاثي (يهود بني قريظة) ومشركي مكة ويهود قطفان، وكان الخندق هو المقبرة لخيم معسكرهم وحصونهم وقلاعهم دونما إراقة قطرة دم واحدة.
على الرغم من العداء المتواصل لليهود،  استطاع الذكاء الإسلامي تكوين عصر حضاري مثالي بكبار العلماء والأدباء ووهج حضاري مشع ألا وهو العصر العباسي في بغداد، امتد إلى قرطبة والأندلس في الوقت الذي كانت فيه أوربا تعمها ظلمة الجهل والتخلف
إلى أن تمكن (المستشرقون)، وجلهم  من اليهود، من ترجمة هذا التراث الإسلامي التليد بدءاً بصدر الإسلام والتطبيق العملي للحكم بأسسه، وإلى ترجمة العصر العباسي كله وانتهاءً بألف ليلة وليلة، وكان ضمن ذلك (الكنز العمري) في الحكم السليم، وكانت الأمانة تقتضيهم أن يسمونه (بالعمرية)، لكن إمعاناً في تضليلنا أسموه (العلمانية)، تلك التراجم بيد المستشرقين هي ما أطلقت عقال أروبا من عصر الظلام إلأى عصر النهضة في القرن السادس عشر الميلادي! وانطلقنا نحن انحداراً نحو التخلف وأضحينا كالأعادي!
ونهض اليهود بأوربا بالسيطرة على زمام اقتصادها وإعلامها وسياستها!.. وحين انتزعوا منها وعداً بإنشاء دولة لهم هجروا أوربا كعجوز شمطاء، شدوا الرحال إلى فتاة الإغراء، أي أمريكا وأمسكوا بزمام اقتصادها وإعلامها وسياستها شأن أوربا من قبل!
وبقاعدة لا يصح إلا الصحيح، وإن علا زبد الزيف كقرع الصفيح، لا بد من البداية إلى نهاية!
فالتطرف هو التطرف إن كان عن وسطية الإسلام (وجعلناكم أمة وسطاً)، وتطرف اليمين، أو حتى عن الديانة اليهودية، أي (الصهيونية)، وحتى المسيحية بتطرفها (الكوكلس كلان)، علماً بأن الصهيونية العالمية هي من خلقت التطرف في الديانتين، وذلك باستقلال جهلائها، والجاهل لا يعلم بمن جنده.. ولماذا جنده؟
ولقد غاب عن الصهيونية أمر مهم لم تحسب له حساباً، إذ كانت تحسب أن التطرف عن وسطية الإسلام وما يجلبه من إرهاب هو قاصر على الشرق فقط لحماية إسرائيل!.. ولكنه خرج عن طوعها وضرب بسياط ناره أوربا وأمريكا أيضاً!!
وهذا في حد ذاته محمدة نشكر الله عليها.
ولذا ليس صدفة أبداً أو ضربة لازب أن يحدث الآتي:
-أن يقابل يهود أمريكا الرئيس الأمريكي الجديد قبل أن يدخل البيت الأبيض، بمظاهره حاشدة على أبواب هذا القصر الأبيض، منددة بالطرف (الصهيوني) الذي خلق إسرائيل، لأن في ملتهم واعتقادهم أن يكونوا مجرد (جالية) في فلسطين شأن الدول الأخرى وفقاً لإرادة الرب الذي حكم عليهم بذلك!
-أن تصير حركة حماس (المتطرفة) كعسل على لبن حركة فتح، استعداداً لخوض معركة السلام الحقيقي في المنطقة، إذ تحت الأكمة ما تحتها!
-أن يعبر الرئيس الأمريكي ترامب عن عقبة في طريق مشروعه المزمع للسلام المرتقب، كعقبة (كأداء)، هو بنيامين نتنياهو، وعبر عن قدرته على إزالتها.
-سياط التطرف الإرهابية التي أفاقت الضمير والعدل الغربي بعد ألم الجسد، ليشرعوا في محاربة التطرف إن كان في اليهودية أو في المسيحية أو في الإسلام، ليسود على الأرض السلام ويتهيأ شبابنا  لبناء الوطن العزيز بالعلم والإيمان ويجلي التخلف بالنهضة، (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ).

قراء 83 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي