تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

أندلس الغرب الجديدة

راي:سليمان عوض   العالم العربي تعوزه الدراسات الإستراتيجية والاجتماعية العميقة والمتنوعة، للمفاضلة بينها أو الاقتباس منها لإدارة حكم بلادهم، والقليل الموجود لا ينظر إليه أو هي موظفة لنظرة الحاكم وجماعته، فتعقد الأمور أكثر مما تعالجها وتصعب حل المشكلات والأزمات، وهي أصلاً شائكة ومتشابكة.تأثير الإسلام خاتم الرسالات الذي انطلق من الجزيرة العربية شكل فاعلية كبيرة في إثراء إرث الحضارة العالمية وما زال رغم الوهن الذي أصاب العرب وقلت تلك الفاعلية لصالح السلطة والحكم والدنيا بعد أن أنعم الله عليهم بالثروة والمال ويرون في الآية الكريمة (وأما بنعمة ربك فحدث). الحديث بالتطاول في البنيان وامتلاك الفاخر والفاره وإرث بن زيدون وولادة  وإخوتهم في الإسلام جوعى وقتلى ومشردون ويعانون الضيم في بعض أنحاء العالم.تدهورت حالهم بتولية أمورهم للغير (الغرب والشرق)، ومكنهوهم من الهيمنة عليهم بدعوى الحفاظ على أمنهم واستقرارهم وهم يستغلون ذلك بكيد الدسائس والفتن بينهم أو كما يقول البعض هم صنيعة الغرب ومحركهم، فمن الغرب تأتي المصالح لهم ومنهم يأتي الخطر لدعم مصالح الغرب.الإستراتيجيات العالمية تقوم على الركائز الواقعية والقراءات الصحيحة والمنافسة مع الغير وحرية الحركة في كل الاتجاهات وأخذ الصالح وترك الطالح والخدمة الإنسانية للجميع، وهي ما نشر الإسلام عالمياً عندما حمل لواءه المسلم النقي وهم يعلمون ذلك أو كما قيل (لا يقرأون وإذا قرأوا لا يفهمون)، والدراسات الإنسانية تمكنهم من فهم من يحكمون وفهم أخوة الإسلام العالمي والآخر غير المسلم، وكيفية التعامل معهم بما يرضيهم ويرضي الله، فالإسلام صالح لكل زمان ومكان كما يرددون كيف؟.. ذلك ما يحتاج للفهم.العرب أصابهم العجز والخمول في وسائل التغيير لمجاراة العصر والاقتداء بدينهم الذي فرقوه إلى جماعات وشيع وطوائف ومذاهب تاريخية ليس لها ارتباط كثير بالحاضر والرؤية المستقبلية يناطح بعضها البعض بمساعدة الخارج وتعوزهم القدرة والمقدرة الإيمانية للحفاظ على أمنهم واستقرارهم ولديهم نظرة دونية لبعض مسلمي الخارج لا يستمعون ولا يتشاورن معهم، مما جعلهم أشبه بالمحايد في قضايا العرب والمسلمين، وفيهم من وصل لفهم مغاير للقديم وقدم النموذج للفرد المسلم والدولة المسلمة المتقدمة ودولة المواطنة للجميع والإسلام بالدعوة بالحسنى.ما يحدث الآن في بلاد العرب هو استهداف أكبر من تفكير الحاكمين، بل هو تغيير ديمغرافي وثقافي وسكاني يهجر ويبعد خيارهم داخلياً أو خارجياً، ويترك الآخرين ليقاتل بعضهم البعض، هل هو تكرار لتاريخهم في الأندلس عندما تحزبوا في طوائف ودويلات يقاتل بعضها البعض لأجل الدنيا وتركوا أمر الدين وعلومه وغاياته الجوهرية (الدين المعاملة)، وتصوروا أن تأدية العبادات هي المنجية في الدنيا والآخرة، فاستغل ذلك الأعداء ليعيدوا الكرة عليهم في ديارهم.فالإسلام يعلو ولا يُعلى عليه، فهلا وعوا.
قراء 90 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي