تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

حلايب سودانية

  راي:عبدالله كرم الله   (1)لا يطمع فيك إلا الأقوى منك، إذ لا قوة لديك ترد الطامع للطمع فيه، مصدقاً للمثل: المال السايب يعلم السرقة.ومن الإرث التليد للمنطقة بحكم منطقها بأن كل أرض (النوبة) هي أرض سودانية، وما قال بذلك علماء الأنثروبولجي وعلماء الإيكولوجي، بل ربطوا ما بين (نوبة) الشمال ونوبة الوسط السودانيذات يوم أراد حسني مبارك أن يثبت بأن (نوبة) مصر مصريون ! وأقام حفلاً كبيراً بأسوان - وكأنها إحدى شقائق السودان - وكان ضيف الشرف عازف العود العالمي الحلفاوي حمزة الذي عزف العود ولم يعزف على السلم السباعي! وكان غرباء الحفل حسني مبارك وحرمه  ومعيته، فالتراث سوداني والسحنة سودانية والزي سوداني...الخ.لذا فالطمع امتد إلى حدود حلايب، وذلك بجس نبض جمال عبد الناصر للمثلث الدايب! وأنزل معدات انتخاب أول رئيس لمصر!، ومن فوره تحرك عبد الله خليل رئيس الوزراء وقاد بنفسه مجنزرة إلى حلايب بعد العصر!ويومها أدرك ناصر أن للعرين ليوث وأشبال يربطون العمامة على الخواصر!، وانسحب جمال خشية أن يسوء الحال!ومن إحدى خيباتنا التي دفعنا ثمنها غالياً، ذلك التآمر الخايب لقتل حسني مبارك بأديس أبابا!، وآخر من علم به مسؤولو  بالخرطوم!، بينما المخابرات المصرية تابعته منذ أن كان فكرة قبل أن تصل الحلقوم.وحين عاد مبارك للقاهرة منكوش الشعر مرتجف! استقبله بمطار القاهرة محمد متولي الشعراوي، طالباً الإذن بحملة تأيدية صوب الخرطوم لكف البلاوي!، لكنه اكتفى بحلايب وخجل المتآمرون بالسكوت العايب!فسبحان الذي حذرنا ونفسه من ألا نقول ما لا نفعل، وأن نفعل بما لا نقول، لننال منه الرضى وحسن القبول.تأمل أكرمك الله في اجتماع وزيري خارجية البلدين الأخير هنا بالخرطوم، اجتماع نضح بشتى المغالطات، لأنها أهملت أم المباحث مثلث حلايب!! فعلى سبيل المثال قال وزير الخارجية المصري في اجتماع سابق: كل ممتلكات المعدنين سلمت لحدود المعابر لتسلم لأهلها!.. واليوم يقول: هنالك اعتبارات ومشاكل قانونية وإدارية تحول دون ذلك!.. فيالها من فذالك!، وختم المؤتمر الصحافي بـ: ( نحن نواجه حملة شرسه من التنظيمات الإرهابية، ولا بد من التعاون الأمني لمواجهة الظاهرة)، ألا يعني ذلك إليك أعني واسمعي يا جارة الوادي؟لقد سبق وأن كنينا عن طمام بطن (النظامين) الحاكمين كل من الآخر، وأحدهما صنف الآخر بأنه (انقلابي) إرهابي ضد الشرعية!، والآخر صنف نقيضه بالإرهاب المحارب من حزب الحصار الرباعي لإلتياعي !في علم الرياضيات كي تستقيم المعادلة لا بد من وزن طرفيها ككفتي ميزان، نفس الشيء في العلوم الإنسانية لا سيما السياسة، بمعنى لا بد من إعادة وزن النظامين كي تتسق المعادلة بما فيها صالح الشعبين!، فالشعب المصري الأصيل لا يرضيه استلاب أرض شقيقة ابن النيل، والشعب السوداني العريق لا يظن ظن السوء بأخيه المصري النبيل، فالأمر لا يعدو كونه أمر المكايدات من هذا النظام ضد الآخر ليحيله إلى حطام!وأنا لا أدري هل يضحكون علينا أم على أنفسهم حين يقررون: (إقامة مشاريع كبرى في مجالات اللحوم والزراعة والتصنيع الزراعي و...الخ)، فمن سيأكل اللحوم والبطن السيد قريب الله الخضر المتحدث باسم وزارة الخارجية، قال لا فض فوه: (بأن الموقف ثابت من قضية سودانية حلايب، وتجديد الحكومة لشكواها للأمم المتحدة عن تعدي السلطات المصرية على مثلث حلايب !!).خبر إعلان الحكومة المصرية عن تخصيص مليار ومائة مليون جنيه مصري، أي نحو (60) مليون دولار، لتنمية مثلث حلايب وإعماره!فخلاصة القول إن الوزارة ليس لها لسان ناطق رسمي واحد، شأنها شأن كل إدارة أخرى أو حتى محلية!، فأي حكم (قومي) يمكن أن يحقق تطلعات وطن.فمسكين والله مواطن حلايب الذي يدفع الثمن كما تدفق حشائش الغابة بصراع الفيلين دونما نصر للغلابة!. وألا يعد جلوس (المغصوب) مع (الغاصب) كمرتكز الذنوب؟وإذا كان الغاصب اليوم قوياً، فلِمَ لا يأتي الغد بقوة المغتصب ليسترد حقه، إذا ما ضاع حق وراءه مطالب وخير مثال لذلك جزيرتا صنافير يوم اغتصبهما بالأمس مغتصب قوي، فسبحان الذي يحيل قوة إلى ضعف، ويحيل الضعف إلى قوة ليسترد بها ضعيف الأمس حقه الشرعي من قوى الأسس!، وسبحانه تعالى دائماً وأبداً مع المظلوم لا الظالم وإن طغى وتجبر وتكبر وقال أنا القاهر على الفيل والخرطوم !!!.ملحق:أن الله سبحانه وتعالى قد استجاب لدعوة الهندي الذي أشرف على اول انتخابات (حضارية) أجريناها قبل الاستقلال وكانت مضرب الأمثال.يوم تمنى الرجل صادقاً على الله أن يشهد نظيراً لتلك الانتخابات المثالية ببلده الهند العريقة!وأتت الانتخابات بحكيم الهند جواهر لآل نهرو، والمعبر اسمه عن نهرو!وقاد الهند كقبطان ماهر على الرغم من الموج القاهر. بينما ريسنا إسماعيل الأزهري تكسرت به المركب، جراء ضربات الطائفتين ولم يجد من خشبها حتى كركب.}{}
قراء 83 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي