تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
مقالات رأي

مقالات رأي (448)

الزفة.. أضاعوني ..وأي فتى أضاعوا

راي:عمر محجوب سليمان

 


 •بالإعلام الخضراء وأصوات دق النوبة.. والمديح.. ومكبرات الصوت المحمولة في العربات.. احتفلت  قطاعات الصوفية وخلاوي القرآن والمحليات والمواطنين بزفة المولد النبوي الشريف ...زفة محلية أم درمان ..وزفة الطريقة البرهانية الجميلة ..والتظاهرة الصوفية  الحاشدة والجميلة التي عطرت ساحات المولد في بيت الخليفة بزفة الشيخ محمد بن الشيخ البروفسير حسن الشيخ الفاتح قريب الله ..لقد سعدنا في الماضي الجميل بمشاهدة ومشاركة في زفات ذلك الزمن الجميل ...كانت للزفة جائزة ..وكانت يتقدمها السواري علي ظهور الخيل.. وعربات الكارو.. التي تحمل كل أصحاب المهن وهم يتنافسون حباً في مهنتهم ولإبراز ذلك من خلال زفة المولد وهم يحملون أدوات مهنهم ويهتفون الجائزة لمين.. الجائزة لمين .. ويصيح النجارون ....للنجارين.. ويهتف الحدادون والجزارون.. للحدادين ..والجزارين ..وهكذا ...
• وتصادف الذكرى العطرة لهذا العام  وفي هذه الأيام والبلاد تشهد معاناة رهيبة من ارتفاع باهظ في تكاليف السكن والأكل والمعيشة ..نتيجة لارتفاع وتذبذب سعر الصرف للجنيه السوداني أمام الدولار الأمريكي اللعين، والذي وصلت شروره حتى إلى أصحاب دورات المياه العامة (الحمامات) الله يكرم القاريء.... ويأتي كل ذلك في ذات التاريخ الذي يصادف مرور 59 عاماً على اندلاع ثورة 17 نوفمبر 1958..فبعد شهور قليلة  من اندلاعها كان دخل الفرد السنوي في كل من السودان وكوريا الجنوبية يساوي 300 دولار ..كان السودان وكوريا الجنوبية على قدم المساواة اقتصادياً، وكانت ماليزيا التي هي في هذه الأيام حلم كل الشباب والعرسان والتجار وغيرهم، والتي يسافرون لها بدولارات هذا البلد المسكين.. كانت في تلك الأيام تعرف بين دول العالم باسم الملايو، وعرفت ايضاً ببلاد غابات المطاط وشجر زيت النخيل .. وغنى فيها الراحل المقيم تاج السر الحسن وغنى لها الكابلي غابات كينيا والملايو، ..وكانت تايوان وسنغافورة تنموان بهدوء .. ففي منتصف الستينات بدأت انطلاقة النهضة الاقتصادية في كوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة وتلك الدول أصبحت تعرف لاحقاً بعد النجاح بالنمور الآسيوية، وكانت أمريكا من جانبها تدعم بناء أنموذج الاقتصاد الحر في اليابان، لتهزم به أنموذج النظام الاقتصادي الاشتراكي الصيني، وقد عممت أمريكا تلك السابقة الاقتصادية بعد نجاحها في عدة دول .. عممت أمريكا بناء أنموذج الاقتصاد الحر في كوريا الجنوبية لتهزم به أنموذج الاقتصاد الإشتراكي في كوريا الشمالية وعممت أمريكا أنموذج الاقتصاد الحر في تايوان، لتهزم به أنموذج الاقتصاد الاشتراكي في جمهورية الصين الشعبية ...
 • كانت استراتيجية أمريكا في الخمسينيات هي طرح مشروع مارشال بتقديم برامج عون اقتصادي وتنموي لاحتواء المد الشيوعي والنفوذ السوفيتي، وسد ذرائع تسلله وازدهاره في البيئات الفقيرة..وفي تلك الفترة ظهر أيضاً مشروع بناء نماذج تنموية لاقتصاد السوق الحر تهزم أنماط الاقتصاد الشيوعي الاشتراكي، وبذلك يتم احتواء النموذج الاقتصادي الاشتراكي بواسطة أنموذج الاقتصاد الحر، فكانت كوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان ومن قبل اليابان..
    • وكان العالم العربي في تلك الأيام يعيش في عهد كان يسمى بالاشتراكية العربية، بزعامة مصر ...وفي عام 1963 كانت قرارات التأميم الشهيرة في مصر، وفي نفس العام وجهت أمريكا دعوة رسمية للرئيس الفريق إبراهيم عبود لزيارة واشنطون، وتمت الزيارة .. وتحدث الرئيس جون كنيدي عن الصداقة بين أعرق الأمم وأحدث الأمم سناً.. وسار الرئيسان في عربة مكشوفة يحييان الجماهير...
 •  كانت أمام السودان في تلك اللحظة فرصة تاريخية لكل يبني بالتحالف مع أمريكا وبريطانيا أنموذج اقتصاد حر يهزم الأنموذج الاقتصادي الاشتراكي الذي تواجهه الاشتراكية العربية في المنطقة، وكان السودان مؤهلاً لذلك بالأداء الاقتصادي الممتاز خلال عهد الرئيس إبراهيم عبود، وبما يمتلكه من نخبة عالية ..وكفاءة.. وتعليماً ..وتدريباً.. وبما يمتلك من خدمة مدنية متميزة وموارد طبيعية ..ولكن جاءت ثورة أكتوبر 1964 فأدت إلى أن يغادر الرئيس إبراهيم عبود الحكم ..واختل توازن السياسة الخارجية وتصاعدت النبرة اليسارية بحدة، وأشرفت على إدارة السودان حكومات لا تمتلك بوصلة سياسية وبغير مثل أعلى في الحكم.. وصحافة وطنية سياسية معتدلة..كانت ثورة أكتوبر السبب في ان يفقد السودان فرصة تأريخية ليصبح يابان وادي النيل..وليصبح الأسد الاقتصادي الإفريقي، وليبني السودان أنموذجاً لتنمية اقتصادية مزدهرة..لقد وضع الرئيس إبراهيم عبود بسياسته الخارجية والداخلية وأدائه الاقتصادي على نقطة الإنطلاق، ليصبح اقليمياً دولة اقتصادية كبرى..سيما والسياسة الدولية الأمريكية والبريطانية كانت متحمسة للتحالف الاقتصادي مع السودان، ولتصير منطقة وادي النيل نتاج تجارب النمو الآسيوية..ولكن؟؟؟ جاءت ثورة أكتوبر فطمست معطيات النهضة السودانية بما فيها حكم الرئيس إبراهيم عبود.. وطرحت معطيات مغايرة ليدخل السودان دورة تاريخية من التخلف .. ولقد كتب الشرفاء من أبناء الوطن كثيراً، وكتبت صحيفة الأنباء في أحد شهور أكتوبر من أعوام مضت كشفت فيها خدعة أكتوبر التي أطاحت بثورة 17 نوفمبر العظيمة ...
•  نعم لقد مرت الذكرى 59 على ثورة 17 نوفمبر1958م، ولا تزال بنياتها الأساسية تقف شامخة تمجد ذلك العهد العظيم، وفي الأعماق ..السودان أضاعوني وأي فتى أضاعوا.. ولا زلنا في انتظار رد الاعتبار للقائد العظيم الفريق إبراهيم عبود.. الذي نال جزاء سنمار..نعم تمر الذكرى مع ذكرى ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم  في هذه الأيام الطيبة المباركة  ..وكل عام وأنتم بخير...
ت/0912304336








































التاريخ السياسي لجنوب السودان ( 1-2)

 

راي:سيف الدين جمعة مركز

 


            أشرنا في المقال السابق إلى أن مجتمع الجنوب مركب ومتعدد دينياً، يتعايش فيه المسلم مع المسيحي ومع من يتخذ من المعتقدات التقليدية وبعض الوثنيات ديناً، والأرجح تاريخياً أن الإسلام سبق المسيحية في الدخول إلى الجنوب بصورة منظمة، وقد دخل الإسلام مع العهد التركي ( 1821م-1841م ) عبر مسار النيل، وعن طريق دول الجوار بين بحر الغزال وجنوب دارفور التي  كانت تحت حكم مملكة الفور القوية، كما تأثرت الأجزاء الشمالية الغربية من بحرالغزال بهجرة رابح فضل الله فى نشر الإسلام في مناطق ديم زبير وما جاورها، حيث تشير بعض المصادر التاريخية إلى أن الإسلام قد وصل يوغندا عبر النيل عام 1844م.
     وقد تميزت العلاقات التي سادت بين المسلمين وغيرهم فى الجنوب، وظلت لعقود طويلة تسجل تاريخ ناصع من التعايش السلمي والاحترام المتبادل، وقبول الآخر وحسن المعشر وإحسان المعاملة، إذ لايكاد يخلو بيت واحد من وجود مسلم وغيره، يتعايشان تحت سقف واحد، بل قد نجد في البيت الواحد أخوة أشقاء بينهم مسلم ومسيحي وتربطهم صلات رحم بأقارب لهم من الأرياف يدينون بغير دين سماوي.
     ولكن العلاقات الطيبة قد تأثرت سلباً برياح سياسية فى فترة تطبيق اتفاقية أديس أبابا 1972م، نعم إن الاتفاقية جعلت هناك هدنة للحروبات، وأتت بنظام الحكم الاقليمي الذاتي، وهنا لحقت بالمسلمين ممارسات انتقالية أدت إلى تقليل استيعابهم فى الخدمة المدنية، والحمد لله لم تكن اتفاقية السلام الشامل لم تنح ذاك المنحى أين وضع المسلم الجنوبى من الاتفاقية؟، ومن خلال هذه المعطيات الموجودة بالمجتمعات فى الجنوب يتبادر لنا آفاق التعايش فى ظل اتفاقية السلام الشامل التي وضعت حداً لأطول حرب أهلية في أفريقيا تعطى أملاً لجميع مواطني جنوب السودان مستقبل أفضل لأجياله القادمة.
   ولكن هيهات كلمة تستعمل لكل أمر بعيد السلام والاستقرار، قد تحقق السلام ولم ينعم الشعب بحياة كريمة، كانت أمنيته وحلمه منذ 1954م أن ينفصل الجنوب عن الشمال، ويصبح دولة قائمة بذاتها، تحقق الحلم الذي كان ينادي به الساسة الجنوبيون في البرلمان، حكومة السودان الحاكمة جرى على يدها مما لا يتوقعه شعبنا في 2011م، كنا نريده أن يكون سلساً ويصبح الشمال كوصي على الدولة الوليدة حتى يقوى عودها، النظام القائم بدولة الجنوب بدأ بتعبئة شرسة ضد دولة السودان، ونأى بالدولة إلى يوغندا والدول الأفريقية الأخرى المجاورة، والكراهية تتطاول إلى أن ذهبت الكلمة الطيبة التى تلين الجانب ولم يبق منها شيئاً، ظهر هناك صراع داخلي في الحركة الشعبية إلى أن وصل إلى طابع القبلية والجهوية، هذه محطة الحرب الأهلية الثانية الشرسة بين قبيلة الدينكا والنوير2013م، إلى الآن رحاها مستعرة، الحرب لها تبعات سيئة مدمرة للانسان وبيئته وهي تقضي على الأخضر واليابس، وبدأت جذوتها تنتشر في وسط القبائل الأخرى في بحر الغزال والاستوائية الكبرى .
     المحصلة زوال المقومات العديده التي نالتها دولة الجنوب بموجب نص اتفاقية السلام الشامل، وأصبح إنسان الجنوب لاجئاً في الدول المجاورة الأخرى، وضيفاً كريماً في وطنه الذي انشطر عنه، يا أهل السودان لقد ضربتم المثل الأعلى فى العفو عند المقدرة، كونوا دائماً أنكم تهرعون عند الفزع وتقلون عند الطمع، نراكم كل يوم فى شأن اسماً وخلقاً سامياُ، كما نثمن دور جهود الدبلوماسية السودانية قيادتها الرشيدة الواعية فى توطيد العلاقات الدولية والاقليمية والقطرية، وكما ندعو الاخوة فى دولة جنوب السودان الفرقاء إلى أن يحتكموا للعقلانية والرشد لكي  ينصلح الحال وتدب عافية الأمن والاستقرار فى جسد الولة التي أنهكتها وفككتها الحروب طويلة المدى، وعلى الفرقاء أن ينبذوا الخلافات التي لافائدة منها والوطن يسع الجميع.
نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ،،،،
}{}

العقوبات وتباين الفرح برفعها

 

راي:محمد الفاتح إبراهيم الفكي

 

فرحة عبر عنها أهل النظام ومن شايعهم كأنها ليلة القدر، انداحت على البلاد، رجل الشارع حسب مايسمع ويشاهد ظن من خلال أجهزة الإعلام أن هذا الرفع نهاية المعاناة التي أنهكت جسده وشلت تفكيره، وأن الرخاء الآن أصبح في متناول اليد.
أما ناس دولار- ريال- شيك سياحي يمدون ألسنتهم لهؤلاء وأولئك، ويقولون سوف ترون إستراتيجيتنا وخططنا التي تم إعدادها لمقابلة رفع هذه العقوبات التي نحن أولى وأفرح من غيرنا برفعها، خاصة وأن عملاءنا بالداخل والخارج متواجدون داخل مفاصل دولتنا العميقة التي بنيناها طوبة طوبة، وتقف أبراجنا العالية التي شيدناها أكبر دليل على ما نقول، والأكثر من ذلك أن دولتنا تملك كل الأراضي على مستوى القطر خاصة ولاية الخرطوم، معنى ذلك أن طالبي الاستثمار من الداخل والخارج لابد وأن يمروا علينا، خاصة وأن نافذتنا الواحدة على مستوى القطر، دليل على إهتمامنا المتواصل بأهل الإستثمار إيماناً منا بأن معدلات النمو التي ننشدها تمر عبر هذه الاستثمارات.
والجمهور الكريم يعلم تمام العلم أن دولتنا العميقة مالكة لكل أدوات وخبرة التعامل خلال فترة العقوبات تلبية لمن تضرر من هذه العقوبات خاصة هواة السفر (سياحي- علاج- استيراد ....الخ ) الآن بعد رفع هذه العقوبات القادم أحلى في ظل عدم وجود منافسة تذكر، والمثل يقول التعامل مع من تعرف خيراً من ما لا ..!
أما اؤلئك الذين يدَّعون من الجانب الآخر أن رفع هذه العقوبات تتيح لهم العودة مجدداً مع المجتمع الدولي فهم واهمون لأن المجتمع الدولي لايتعامل مع مؤسسات تتلمس خطاها بعد عقدين من الزمن، وهي فترة حجبت الكثير في مجال التطورات التقنية الحديثة والمتجددة في الجانب المالي والتجاري، وهذا بالطبع راجع لأن هذا المجتمع الدولي لايعرف لهذا الجانب الآخر مساهمة تذكر في التبادل التجاري الدولي خاصة مجال الصادر، الذي استعصى على هذا الجانب خلاف دولتنا العميقة التي لها القدر المعلى في التعامل التجاري الخارجي، وسدَّ كثيراً من الفجوات في مجالات الشأن السلعي والخدمي، بعد أن استسلم الجانب الآخر للعقوبات كأزمة فشل في إدارة تبعاتها رغم ماحباه الله من خيرات  في ظاهر الأرض وباطنها .
نحن كدولة عميقة من الممكن أن نتصالح مع الجانب الآخر ونعمل على تصفية أنفسنا بشرط أن يقوم الجانب الآخر من خلال اقتناع تام لديه بحل التركيبة المسماة بالقطاع الإقتصادي، وهو قطاع تم اختياره منذ مؤتمرات الحوار الوطني لقضايا السلام والاقتصاد، وبأسماء لا يستهان بها ولكن عدم التوفيق من الله وفقدان التعاون والود بينهم حال دونهم وتحقيق النجاح المطلوب وهو مانود تجاوزه الآن ضماناً للنجاحات التي حققتها وزارة الخارجية ممثلة في وزيرها المميز خلقاً وكفاءة بروف غندور،  وجهاز الأمن  والمخابرات الوطني ممثلاً في رئيسه القامة والمكوك الفريق محمد عطا، نجاحات نريدها أن تتواصل وبنتائج ملموسة علي أرض الواقع، وبكادر وقطاع جديد يملك قدرات وطاقات تسندها مخافة الله للتصدي لهذه الأمانة التي يحمل عبئها الآن الفريق ركن بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء القومي تحت شعار إصلاح الدولة، وهو إصلاح لوصدقت النوايا سيتحقق قريباً وقريباً جداً بوجود  الرجل المناسب في المكان المناسب، مع استصحاب ضرورة هيكلة مفاصل الدولة كافة تجنباً لهذا الترهل الذي لا مثيل له في العالم، حفاظاً على موارد البلاد التي يحتاج لها المواطن في قطاعاته التنموية والخدمية .

ياخي العيش حرام مادام أرى الموت يحل!

 راي: بت محمود

عنوان المقال هو مقطع البداية لأغنية جميلة من أغاني الحقيبة (ياخي العيش حرام مادام أرى الموت يحل، ما بين الرميش فوق الطريف الكحيل) كدة يعني باختصار الشين بموت والسمح بموت، كل كائن بي يومو كلمات جميلة موزونة مش زي (ماشة تكشكش) ماعلينا يللا أنا دايرة أقول شنووو، أيوه قالوا (الله كفينا شر قالو وقلنا) وزير الصحة الاتحادى بحر أبوقرده قال الدولة بتصرف أموال طائلة على داء السرطان وفي النهايه الناس بموتوا !!! حديثك منطقي أنا ذاتى شايفة مافي داعي الدوله تصرف قريشاته في أمراض مفضية للموت  براها خزينتكم مفلسة وماناقصة صرف، القريشات حافظوا عليها للسفر والاحتفالات والترضيات وتغيير موديلات السيارات البتعمل غضروف لبعض الدستوريين، حافظوا عليها عشان تشتروا بيها أراضي لنواب البرلمان التعبانين من الصفقه والتكبير ديل، لكن السؤال طيب أنتو وكت عارفين أنه (كثرة المرض للموت) مالو الزول كل مايغيب من شارع فترة بسيطه  يتفاجأ بمستشفى (هاى كلاس) لي شنو تعبانين الناس دي كلها مصيرها تموت، النصيح والمريض ودايرة أديكم اقتراحات شفتو حتى المشافي القديمة كسروها، خصوصاً مشافي الحكومة واستثمروها صالات أفراح ومولات، أهو الناس ترقص وتهيص وبرضو ممكن تكون قاعات مؤتمرات أصلو أكثر حاجة متوفرة في السودان (المنضمة والتصريحات) .
 يللا كمان ممكن توفروا الأموال دي عشان تستوردوا بيها مزيد من (الأحباش) عشان تطمئنوا أنه البلد دي بترفل في النعيم، طالما مليانة حبش وغيرهم، وكمان عشان يملوا البلد دي أمراض على العليها يريحوكم من الشعب السوداني (النقناق) الما بحمد الله ده وتستوردوا ليكم شعوب دمها خفيفة شوية لأنه نحن كثرة تصريحات المسؤولين الاستفزازية خلتنا فاطين سطر ومتبلدين، يعني قبل كدة علي عثمان قال كلام بما معناه أنه البلد دي 50 سنة مابتتصلح طيب قلبتوها لي شنو يعني؟؟ والمتعافي قال والحاج آدم قال  وإبراهيم محمود زاد وده كوم، وتصريحات عبد الرحيم حمدي كل فترة دي كوم براها، عراب سياسة التحرير التي أوردت البلاد موارد التهلكة  بالمناسبة الدولار ده مالو (بنطط) كدة كر علي (نفسنتو بيه زي ماقال وزير دوله قبل كدة) أهاااا نرجع لي موضوع الموت، يللا مافي داعي زي ماقلت ليكم لصرف العملة الصعبة فى كل الأمراض ما السرطان بس هسة عليكم الله زي الأفكار الحلوة الطرحتها عليكم دي كان تكلفكم لجان واجتماعات ولت وعجن أها أنا أديتكم ليها جاهزة بس رسلوا لي (الكومشن) حقي . 

ميزانية ملعوبة

 

راي:سوسن نايل

 

قالت الصحف إن والي الخرطوم الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين صرح بأن ميزانية الخرطوم أقل من ثمن لاعب أوروبي، إذ أنها لا تتجاوز الـ (500) ألف دولار، وأقر أنه لا يملك عصا سحرية لحلول المشاكل، وأشهد الله أن ذلك حديث من فتح الله عليه ليحاجج به عند ربه، إذ كيف لـ 500 ألف دولار أن تكون ميزانية لولاية هامة تعتبر عاصمة ونقطة ارتكاز لكل الولايات والمحليات، أين تذهب الجبايات والضرائب التي تفرض على الدكاكين والكافتريات ومعارض الملابس
والعيادات ودور التجميل؟، وكل من نصب دكاناً أو افترش الأرض تفرض عليه جزية، ومعلوم للجميع أن الخرطوم من أكثر المحليات التي تكثر فيها حركة البيع والشراء وعروض التجارة والاستثمارات المحتلفة من شركات ومحلات تجارية.
وحتي الـ500  ألف دولار دي نفسها يا سعادتك لو أدخلت كخدمات للمواطنين كان (غبينتنا اتفشت)، أما فيما يتصل بكونكم لا تملكون عصاً سحرية لحلول مشاكل الخرطوم، إذن لماذا أنتم باقون؟ فلتذهبوا حتي يجيء لنا سحرة فرعون كي يبدلو لنا الحال إن هم قادرون.
من ذا الذي كان يفكر لكم سابقاً بتغيير مواقف المواصلات بأسباب واهية، تتعبون في إنشاء مواقف وتخططون لإنجاحها  وتفشل، ثم تعلنون أن الموقف تغيرت إلى موقع آخر، بحجة جديدة وقصة جديدة، ويذهب المال الذي أنفق في ذلك أدراج الرياح هباءً منثوراً، ثم تعلنون فتح أسواق عالمية و(مولات كبيرة) وتنفقون الغالي والرخيص، ثم بعد الافتتاح وما يصاحبها من مهرجانات تعلنون إغلاقها وبيعها كمخطط سكني.
 إن أموال الخرطوم يا سعادتك تحتاج إلى من يدير شؤونها بحنكة ودراية دون مجاملات أو تبذير
عاصمتنا لاتحتاج لعصا سحرية، ولكنها تحتاج لتشجير وتنظيف وعناية بالطرق العامة لعكس الوجه المشرق للعاصمة الذي (يفتح النفس ضلفتين) بدلاً من منظر النفايات والأوساخ والمياه النتنة جراء انفجار الأنابيب والبالوعات، هذه عصاتنا السحريه التي نريد).
سوسنة
فلنجعل  شعارنا: عاصمة خالية من الأوساخ لنجعلها جاذبة للسياحة

الجزيرة القمح والطرق والحصاد

 

راي:   د.  عبدالله حسن باقير.    

 الجزيرة القمح والطرق والحصاد
 تعلمنا صغاراً أن الجزيرة هي بوتقة السودان، وهي أرض المسور والإنتاج والحصاد .هي المحنة والطيبة والإلفة والطورية والكدنكة .هي الأم الجامعة والأرض الواسعة والقلوب الناصعة.. تقف راسخة أبية تنظر وتنتظر لابنائها الخلص الميامين الذين أجادوا وأبدعوا في كل المناشط والميادين، سجلوا حضوراً راسخاً في كل الامكنة داخلياً وخارجياً قدموا وما بخلوا وعدوا وإنجزوا كان لهم السبق في كل شيء .. هم كذلك كتب تقرأ وإنجاز يمشي .. طاهرين ظاهرين معروفين بين الأمم .. الجزيره بمحلياتها المعروفة الراسخة بالتعايش السلمي بين مكوناتها المختلفة ظلت تنادي وبح صوتها، هيا تعالوا هلموا للتنمية والمسور، أرموا السماد ودقوا الحصاد، وسيبوا الرقاد وامسكوا المداد ..المشروع يحكي عن تاريخ تليد وماضي عريق وإنتاج وأفواج وحجاج .. طرقها كانت أحلام كنا نسمع طريق مدني المدينة عرب المناقل .. القرشي .. أبوحبيرة كانت احلام يقظه فاصبحت حقيقه وواقع يمشي تبقى فقط القرشي أبو حبيرة ٣٦ كيلو ليكتمل الصرح، فهنيئاً لانسان الجزيرة بذلك .. أما الحصاحيصا .طابت أم عضام فقد اكتمل، فقط تبقى أم عضام تنوب ود البر ود ربيعة ليكتمل الصرح الآخر لاهميته الاقتصادية وخدمة بقية قرى الجزيرة الأخرى .. اما الحديث عن أبو قوته يطول ويطول فلأول مرة تحظى بمشاريع التنمية والخدمات، كانت غائبة ومغيبة تماماً عن كل شيء .. فأصبحت انجازاً يُحكى وتنمية ترسم على جبين كل عاشق وزارع وحاصد ينظر للمستقبل ويحلم بغد زاخر آت يحمل البشرى والكفايه والرعاية والرفاهية والعيش الرغد .. أما شرق الجزيرة وبطانة الخير فالطريق الشرقي أصبح منارة ومشعلاً وحركة دوؤبة وتنمية على مدى البصر .ورفاعة العلم والمعرفة ومنارة الأدب والأدباء والشعراء والتعايش السلمي حفظها الله ورعاها .أما الحديث عن مشروع الجزيرة فيكفي الآن تجري الاستعدادات لوثبة كبرى بدأت لزراعة مساحات كبيرة تتعدى النصف مليون فدان قمح ليكفي كل أهل السودان قمحاً ووعداً وتمني .التحية والتقدير والتجلة لمن قاموا بهذا الإنجاز والإعجاز حكومة وشعباً .والتحية والقدير والتجلة لإنسان ولاية الجزيرة بضراعة الأخضر وفهمه الراقي ووعيه السياسي المتقدم وعقله الناضج. ودمتم عزاً وفخرا وعلواً للأمام .والله ولي التوفيق  

الشهيد حامي حمى الكنائس

 

راي:د.فليوثاوس فرج

 

الشهيد :    عندما نقول الشهيد بالألف و اللام، إنما نقصد الشهيد مار جرجس، كما أننا عندما نقول الــعذراء بالألف واللام إنما نقصد العذراء مريم، إن الشهيد أعطى ذاته للسيد المسيح، واجتاز آلام الزمان الحاضر،  وعذابات أعداء المسيح، شرب كأس الألم حتى الثمالة، و خرج غالباً، وتعددت انتصاراته بعد أن فارقت روحـــــه الجسد، و صارت ظهوراته تأكيد لقوة روحه، و شهادة حياة لقصته، فهو شهيد السنوات الأولى في القرن الرابع 303م، و رغم مضي سنوات و قرون، فهو حتى الآن من عند الله يعمل، وإلهنا حي ومن عاشوا له أحياء عند ربهم، لهم دالتهم عند الله، وكلامهم أمام العرش الإلهي .
لقد تحدثنا عن مارجرجس مهندس الكنائس، فهو الذي خطط لبناء كنيسته في بئر ماء بالواحات، كأول كنيسة بِاسمه، وخطط أيضاً بالجير كنيسته بالدامر، وظهر للمقاول ساويرس محروس وأرسله لبناء الكنيسة، و كانوا في الدامر وعطبرة يرددون أن مارجرجس خطط كنيسة الدامر، هذا بحسب رواية مدام إيفي بسخيرون، وخطــــط بالتبن وهو بقايا القمح لكنيسته في كفر حنس، وكنيسة الشهيد في سوالم بطهطا، و حكاية صبحي سوريال حنا عن ظهور مارجرجس، لصديق له من المسلمين، كان يظهر فوق أرض كنيسة الشهيدين و يدور حولها ممتطياً جواده قبل الإفتتاح .
و اليوم حديثنا عن مارجرجس حامي حمي الكنائس، وعندما حدث إنفلات أمني ، وتعددت الاعتداءات على الكنائس، وقررت الدولة حماية الكنائس، ووقف على باب كل كنيسة حراسة أو مجموعة حراسة، من ضابط ونفر قليل من العساكر، و لم يعجبنا هذا، لأن الكنيسة لها رب يحميها، وإن لم يحرس الرب الكنيسة فباطلاً يسهر عليها الحراس، وينبغي أن نتذكر أن كل قديس يحمي كنيسته، يحميها كأسد قوي، يحميها بروحه القوية، و عينه الساهرة.
إن شهيدنا العظيم كان قوياً في حياته، وهو أكثر قوة بعد إنطلاقه إلي السماء، إنه كما قال يوسابيوس القيصري في تاريخ الكنيسة، لم يكن شخصاً مغموراً، و إنما كان في أسمى كرامة يعتد بها العالم، دفعته الغيرة لله، و ساقه الإيمان الحار فأمسك بالمنشور الملكي و مزقه أمام الجميع، وكان إثنان من الأباطرة هم دقلديانوس وجاليروس موجودان في المدينة، وقالت مس بوتشر الإنجليزية في كتابها تاريخ الأمة القبطية، إن مارجرجس جرئ القلب، شديد العارضة، اقتحم الجمهور المزدحم في السوق، و تقدم ليقرأ المنشور، ومد يده بسرعة البرق الخاطف، و أخذ هذا المنشور الملكي و مزقه، فعل ذلك في شجاعة وحزم، ووقف الجمع مشدوهين و كأن على رؤوسهم الطير.
استشهد مارجرجس سنة 303م، وتوفي الإمبراطور دقلديانوس بعده، و بعد عامين من استشـــهاد الشــهيد أي في 305م، أصيب دقلديانوس بمس من جنون، و نفى إلى جزيرة واردس، و كان بعض المسيحيين هناك، أولئك أكرموه، واهتموا به، وقدموا له الخبز والطعام، عملاً بموقت الكتاب المقدس الذي أوصى: إن جاع عدوك فأطعمه، و إن عطش فاسقه، فإنك إن فعلت هذا إنما تجمع جمر نار و تضعه على رأسه، إن جمر النار هذا هو الحالة النفسية التي تحدُث عندما يضطهد و يعَّذب ويقسى في تعذيبه للشهداء، لقد ترك دقلديانوس بعد العمى والجنون، ترك العرش لطاغيه مثله هو جاليريوس، هذا في سنة 310م، أعلــــن أن المســـيحية قد قهرته وأذلته وأصدر في فراش مرضه قانون عفو عام، وفي عام 313م، أصدر الإمبراطور قسطنطين مرسوم التسامح الديني، و هذا ما فعلته عذابات الشهيد، و صبره الكبير عليها.
و هذه بعض نماذج جاءت في كــــتاب مارجرجس الروماني، الذي أبدع فيه ميلاد واصف، و طبع سنة 1966م، القاهرة ، مطبعة المصري :-
• في عام 1931م ، سرقت كنيسة مارجرجس بقرية العمدة، وكانت خطة اللصوص محكمة للغاية، وفجأة اختفت الأبسطة، والكتب، وأواني الكنيسة، ووقف كاهن الكنيسة البسيط أمــــام أيقونة الشهيد، وخاطب القديس فــــي أيقـــونته، في مرارة وعتاب، كيف تترك أيها الشهيد البطل اللصوص يفوزون بالغنيمة؟، إنها كنيستك، أرفع رؤوسنا يا بطل، وبعد شهر من هذا، رأى الكاهن في رؤيا الشهيد البطل يقول له: سوف تعــرف من سرق الكنيسة، و في نفس الوقت ظهر مارجرجس لمدبر السرقة، وركله في جنبه الأيمن، فاستهل صارخاً من الألم، و بعده أصيب اللصان بمرض عضال، واُكتشف أمر السرقة بواسطة الشهيد.
    •    إتفق مجموعة من الفلاحين، على سرقة الطمي من أرض مجاورة للكنيسة، و كانوا ينقلون الطمي ليلاً، بالحمير خفية، و إذا بهؤلاء الفلاحين يرون حصاناً جامحاً يجرهم في طريقه، و هذا الجر صنع جراحاً في أجسادهم أقعدتهم عن السير، و ذهب كاهن القرية لهؤلاء في منازلهم، فإعترفوا بشرهم، و قرروا التوبة، كان هذا في عام 1957م، في قرية بالقرب من بوش حيث مركز الأنبا أنطونيوس.
    •    وكان الشهيد و لم يزل يحمي خدامه، و يهتم بالآباء الكهنة، وفي ميت خاقان، مركز شبين الكوم، وكان الماء يحمله السقَا (حامل الماء) في قربة من جلد، و ذات يوم أحضر السقا للأب الكاهن القمــص عبد السيد يوسف ماءاً راكداً، و دون أن يطلب أحد الشهيد ذهب إلى منزل السقا، و أقامه من نومه، وأشهر حربته في وجهه، و أمره أن يذهب سريعاً إلي منزل الكاهن و يغيَّر الماء، فصنع هذا و حكى قصته، وقال الكاهن: عليك أشرف السلام يا بطل.
    •    و في كنيسة مارجرجس بسمادون منوفية، و في أثناء البناء، جاء اللص و سرق خشب هو عرقين من عــــروق المباني، و كانت معه أمه التي سرقت نفس الكمية، و في طريق هروبهما، ظهر لهما الشهيد البطل مرتدياً زيه العسكري، شاهراً حربته، فإنزعجا و تسمرت أقدامهما حتي الصــباح، عنــــدها جـــاء نـــاظر الكنيسة و رآهما، و جاء أبونا وصلى عليهما، و بعدها تحركا في خزي وخجل.
•    و في نفس الكنسية سمادون، إتفق شقيقان علي سرقة الكنيسة، واعتقد أحدهما أن الثاني هو صاحب المحل فأطلق عليه عياراً نارياً، أصاب العيار ذراعه التي بترت في عملية لقي فيها حتفه، و تاب اللصان توبة نصوح إلى الله .
• و في كنيسة مارجرجس بنزلة القديم مركز صدفا، حيث بنيت فيها أول منارة في المنطقة، و كانت المنارة تضيء ليلاً بدون لمبات لمدة شهر كامل، و شاهد النور أهل القرية و القرى المجاورة، فقرر بعض الحاقدين هدم المنارة، وقــــف البطل في زيه وهيبته العسكرية، و قال لهم ممنوع المرور من هذا الطــــريق، ورجـــــع هؤلاء وغيروا رأيهم في هدم منارة الكنيسة، وعن النور أذكر هنا نيافة الأنبا باخوميوس مطران عطبرة وأم درمان، وعندما انقطع التيار الكهربائي ظلت لمبة حجرته مضيئة، و قد كان من شهود العيان المهندس صبحي جاد ميخائيل، وحكى المفتش الإنجليزي أمام رمسيس جرجس بأن هذه معجزة مباركة.
• و في كنيسته القطنة مركز طما، وبحسب رواية القمص عبد المسيح توماس، و في يوم ما شوهد شاباً ملقي على الأرض في حالة إغماء، وعند الصـــباح جاء القمص وصلى من أجله، ولما تنبه من غيبوبته، قال إنه عندما نوى أن يكسر باب الكنيسة لسرقتها، ظهر له ضابط عظيم وضربه بالحربة، فسقط مغشياً عليه، و قد عاش هذا الشاب بعد هذا عشرون عاماً، و يداه تنتفضان، وكلامه متلعثم من هــــول ما رأى، وكان هذا درساً لكل الأشقياء مثله، يؤكد أن الــشهيد البطل هــــو حـــارس كنائسه و حامي الحمي فيها.

الحكومة الإلكترونية أو الرقمية

 

راي:سليمان عوض

من الهوايات الدراسية المحببة عندي التقنية الرقمية أو تكنلوجيا المعلومات منذ عام 1993م، دخلت في سبيل ذلك المجال بدبلوم علوم الكمبيوتر والإحصاء  بجامعة الخرطوم 1995م، دراستي القانون شجعتني بالبحث في جرائم المعلوماتية وأمن وحماية المعلومات، وكان لنا الشرف مع لجنة خماسية، كنت نائب رئيسها كونتها وزارة الداخلية لإعداد تقرير عن أهمية إدخال خدمة الإنترنت بالوزارة، وكنت الرئيس المنفذ للخدمة بعشر خطوط من شركة موبتيل السابقة (ورثتها شركة زين) سبب الاهتمام الشريحة الالكترونية فهى قلب الأجهزة الذكية النابض، وأخطر وثيقة تحملها وتتعامل بها في خصوصياتك، ربما تؤدي إلى ما لا يحمد عواقبه عند التمادي في الاستخدام أو الهلاك بضغطة زر، عموماً لم يكن لدينا الخيار لتنفيذ تلك الطموحات لأسباب خارجة عن الإرادة .
سبب الحديث طلب بعض الأخوة الحديث عن الحكومة الإلكترونية وعلاقتها بالبطاقة الذكية، بصورة مبسطة، الرؤية العالمية للحكومة الإلكترونية حسب علمي هي بلوغ الامتياز في مستوى تقديم الخدمات الحكومية لمختلف قطاعات المجتمع، بما يحقق التنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ببساطة أكثر خدمة خالية من الورق عدا القليل، خدمة خالية من الكاش، تستخدم الأجهزة الذكية (كمبيوتر موبايل) والبطاقات العادية والمدفوعة سلفاً، أو بطاقات البيع والشراء وغيرها من البطاقات الذكية في المعاملات الإلكترونية والعملة الافتراضية، التحويل الإلكترونى وربما (البت كوين) (عملة رقمية) طور التجربة والاستخدام فى المستقبل القريب. نعم خدمة خالية من الصفوف وتختصر الزمن .
فالرؤية الاستراتيجية لقيام مشروعات الحكومة الالكترونية، كما قيل تتطلب مشاركة جميع المستفيدين فى صياغتها والالتزام بها والنظرة المستقبلية، وذلك يتطلب تحديد قدرات المشاركين (إداريين وفنيين وغيرهم من ذوي الاهتمام) ثم يأتي دور محللي النظم والدراسة من الواقع البيئي والاقتصادي ثم البرمجة والتنفيذ والتشغيل والمتابعة والمراقبة والتحديث، فنحن مستهلكون وليس منتجين  وذلك يتطلب تنمية القدرات في المجتمع ومهارات وهندسة العاملين فى ذلك المجال من هيئات وشركات ومنظمات ووكالات حكومية، تستوعب أفضل العقول في تخصصات الإدارة وتكنولوجيا المعلومات .
لكل تجربة تقنية أو إليكترونية رائدة أو جديدة خصائصها وظروفها وعناصر ضعفها وقوتها، تعالج بواسطة الدراسة التحليلية والشركات الاستشارية والمنفذة وغيرها مما يتطلبه تحليل النظام لتدارك تلك الأخطاء .
كل ذلك يقوم استناداً على بنية قانونية تخدمه وتحميه، في السودان يوجد قانون المعاملات الإلكترونية وجرائم المعلوماتية، وفي الانتظار قانون المصادقة الإلكترونية (العقود الالكترونية أو عقود الفضاء) وياحبذا لو تمت تشريعات أو تعديلات إجرائية وعقابية تشجع التوسع في الخدمات الإليكترونية والتجارة الإليكترونية وحماية البريد الإليكتروني .
منظومة اليكترونية فاعلة قوامها العنصر البشري بمساعدة العنصر التقني ونشر التقنية وثقافة أمن المعلومات لدى المواطن تشجعه لولوج ذلك المجال .
من الأقوال الأميريكية (في التقنية لاشيء بسيط وسهل، والطريق للتعامل معها طويل، وليس كما يقول المسوقون) .

لماذا؟

 

راي:علي ياسين         

لابد أن في جموح الدولار والأسعار سراً يجب معرفته، ولغزاً يجب حله .. المسألة في جملتها وراءها ما وراءها .. لقد تم رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان.. فانخفض سعر الدولار من 15 إلى 22 جنيهاً، ثم عاد ليواصل ارتفاعه 28 جنيهاً، ولايريد أن يتوقف، والأسعار هي الأخرى تواصل الارتفاع يوماً بعد يوم في وقت يشهد فيه وضع السودان الاقتصادي تحسناً، وأن هناك عدة بنوك عالمية أعلنت موافقتها على تمويل القمح والمحروقات والدواء بمبلغ 200 مليون دولار كما أعلن ذلك البنك المركزي.. ولابد هنا من إيراد تصريح المسؤولة بالبنك المركزي مدير إدارة الرقابة أسماء خيري، حيث شنت هجوماً على السياسات المالية بالبلاد وحملتها مسؤولية هدم السياسة النقدية، وأكدت أن تحرك البنك المركزي للاستفادة من رفع الحظر لم يكن بطيئاً . فقالت خيرية إن المركزي بدأ التحرك إلا أن الأمر يحتاج إلى وقت لسهولة الهدم وصعوبة البناء، وكشفت عن انسياب جزئي للتحويلات المالية، وقالت إن الانسياب قد بدأ ولكن ليس بنسبة 100%.
وما يهمنا هنا أكثر أن خيري انتقدت أسعار الصرف بالأسواق الموازية معياراً للأسعار بالبلاد، واصفة  التعامل مع  السعر الموازي بالجريمة التي تجب محاربتها وقالت: (هذا ما شفته إلا عندنا في السودان).
   آخر المقال :
إن ما يحدث في السوق الموازي والأسعار مفتعل، فإن صعب حل الأزمة على قطاعنا الاقتصادي فليس أمامه إلا أن يستعين بخبراء أجانب .

دراما على مسرح الحياة

 

راي:صالح محمود عبد الله

 

المكان: بناية كبيرة من عدة طوابق أمامها حديقة وارفة في مساحة لا تقل عن مساحة البناية، سُورت الحديقة بسياج تعانقت به أزهار الجهنمية بلونيها الأبيض والأحمر، وبدأت أشجار المهوقني محاطة بشجرة المؤتمر الوطني إحاطة السوار بالمعصم.
    هذا التداخل من الطبيعة شكل لوحة جمالية جعلت الطيور تتخذ سكناً في ذلك المكان، حيث الظل يقي من حرارة الشمس لجموع بائعات الشاي والزلابية والكتل البشرية التي تنتشر في الصباح الباكر جوار السور من الناحية الغربية، وجزء يسير من الناحية الشمالية، في بنابر متناثرة هنا وهناك، حيث أصوات الناس كشخشخة راديو متقطع الإرسال، رجل في الـ60 من عمره منحني القامة قليلاً نحيل الجسد ينم وجهه عن فضول شديد، فاطمة بائعة الشاي امرأة مثيرة للانتباه فهي رغم ميلها إلى الصمت تنبض بالحياة والحيوية، رغم إنها لم تكن رائعة الجمال فهي تحس بجاذبيتها وتأثيرها من حركتها الدائبة، جموع من الناس تحيط بالمكان يمد الرجل ورقة مالية من فئة العشرين جنيه.
 فاطمة:  شكراً
 الرجل: الباقي
فاطمة: باقي شنو؟ عندك جبنة- شاي لبن – وزلابية
الرجل: باقي العشرين
فاطمة: أنت ما عارف الشاي الحب زاد كم؟ ورطل اللبن بقي بكم؟ والفحم؟ لسه أنا دايرة منك جنيه
أصوات: ما عارفين إمكن بكرة أو بعده أو بعد سنة ينصلح الحال
فاطمة: نحن نعمل شنو
أصوات: دبروا نفسكم؛
صوت رجل من الناحية الغربية: يا أخوانا الزيادة دي كلها سببها الدولار
أصوات: البرفعو شنو؟
الرجل: يرفعو الطلب عليه كثير
أصوات: يطلبوه ليه؟
الرجل: طبعاً نحن في آخر السنة وناس الشركات الكبيرة اتصالات وطيران وشركات الأدوية وكل الناس البتجيب حاجات من برة عليهم ديون، لازم يسددوها قبل شهر واحد والحكومة ما عندها تديهم؛ عشان كدا بشتروا من السوق لسد الدين.
أصوات: يعني المصيبة من التجار والحكومة؟
فاطمة: يا أخوانا ما تجيبو لينا هوا كفانا دفار المحلية أشربوا واتفكفكوا
الرجل: حصل تضخم في الاقتصاد
أصوات: تضخم ما تضخم نحن ما بنقدر نصلح نقوم نشوف شغلتنا بدل نلت ونعجن وفي قمة الحوار وصل دفار المحلية وكشح الماء المغلي ورفع البنابر
الرجل لفاطمة: أصبري
فاطمة: لو أيوب كان عائش كان سلم على رأسي

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي