تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
آخر لحظة
راي:مزمل عبدالغفار   سجل القادة النقابيون المشاركون في أعمال المجلس العام للاتحاد العام لنقابات عمال السودان والذين جاءوا من كل ولايات السودان صوت تقدير وشكر للدبلوماسية الرسمية ممثلة في وزارة الخارجية والدبلوماسية الشعبية التي لعبتها الحركة النقابية وانتجت رفع العقوبات الأمريكية مثمنين أدوار الاتحاد العام والجهد الذي بذله في ملف العلاقات الخارجية، وأكد القادة النقابيون التزامهم بالعمل على زيادة الإنتاج والإنتاجية. يذكر أن اجتماعات المجلس العام هي استحقاق دستوري تأتي لمراجعة تقارير الأداء العام ونشاط الأمانات المتخصصة، وهذا المجلس أيضاً هو بمثابة البرلمان الثاني للحركة النقابية السودانية بعد اللجنة المركزية، فمعلوم أن الحركة النقابية السودانية لها موقع مرموق ومكانة في قلوب الحركة النقابية الأفريقية والعربية والدولية، ولها علاقات ممتدة مع مراكز نقابية كبرى في المنطقة العربية والأفريقية وآسيا وأوربا، وأول مكسب كان للوطن تمثل في دعم قضاياه العادلة عبر السنوات، ومن ضمنها الوقوف في وجه أي استهداف لأي قرارات غير منطقية واجهها ويواجهها السودان، إضافة إلى الاحتكاك بالحركة النقابية العربية والأفريقية والعالمية، الأمر الذي جعل الحركة النقابية السودانية تتقدم نحو بناء مؤسسة نقابية فاعلة، تلك هي الحركة النقابية السودانية التي تنظر بإشفاق إلى نظيراتها من التنظيمات النقابية في الدول العربية التي طالتها رياح التغيير حتى لا تتأثر المراكز العربية سلباً نتاج المتغيرات ناهيك عن الدول التي تستقر حتى الآن نتاج ما يجري فيها، كما أن استقلال الحركة النقابية عن المراكز العالمية الخارجية جعلها تحقق العديد من المكتسبات وتتبوأ الكثير من المناصب على المستويين الإقليمي والدولي، الشيء الذي جعلها في موقع الريادة ومحور القرار، حيث ظل يتزايد هذا الدور ويتعاظم على المحيط العربي والأفريقي على وجه الخصوص، وذلك بعد ربيع الثورات العربية والتي كان لها بالغ الأثر على التنظيمات النقابية في البلدان التي قامت فيها الثورات، هذا الواقع الجديد الذي شهدته وتشهده الساحة العربية وضع الحركة النقابية السودانية أمام مهام جديدة وكبيرة ومسؤوليات دولية وإقليمية، ومن هنا كان العام الذي انقضى من عمر هذه الدورة النقابية حافلاً بالإنجازات العديدة فيما يتعلق بالنشاط الخارجي وبالمحافظة على العديد من المكاسب مما جعل الحركة النقابية هي مركز إشعاع وملاذ للتلاقي النقابي الإقليمي والدولي. أعضاء المجلس العام على مستوى حقوق العاملين ناقشوا بوضوح أهم القضايا، منها الأجور وتحديات الميزانية الجديدة، وحازت قضية التأمين الصحي على مناقشات مستفيضة وقوفاً على المشكلات هنا.
  تهاني بنت مثقفة، جميلة وطموحة كل من يراها يعجب بها، أخرجها الطموح الزائد من المنافسة، لأنها كانت ترى في كل المتقدمين للزواج منها عيوباً، تارة حقيقية وأخرى وهمية يصورها لها طموحها الجامح، وبعد أن بدأت في الخروج التدريجي من المنافسة، بدأت تقلل من شروط التقديم ولكن ذلك لم يجدِ، وفي يوم من الأيام كانت تجلس مع صديقاتها اللاتي كون أسراً وأصبح لديهن أطفال وأزواج يمكن وصفهم بالجيدين، قالت لها سلوى وهي صديقتها التي يقولون إنها بالعة حبوب الصراحة، قالت: شوفي يا تهاني يختي انتِ فعلاً جميلة ومثقفة وقدرتِ تصلي لمركز اجتماعي مقدر، ولكن دا كلو ما بنفعك بعدين لازم تفكري في الزواج والحقي نفسك، وأقول ليك بصراحة شديدة، وسكتت سلوى لأن صديقاتها كما قلت يخشين من صراحتها، لكنها قالت لهن لا بقول ليها ما تسكتوني بنظراتكم، لأنو أنا خايفة عليها، هي أجمل واحدة في شلتنا، وبصوت خافت قالت لها تهاني: خليك منهم قولي كلامك انتِ عارفاني ما بزعل منك، تشجعت سلوى وقالت لها انتِ بعد دا ما بتقدم ليك إلا صبي باير واللا مطلق أو أرمل أو راجل مرة، سكت كل الحاضرين، أحست تهاني بالانكسار ولكن ذكاءها الاجتماعي وقدرتها على امتصاص الصدمات جعلاها تتدخل سريعاً، لسببين الأول لأنها لا تريد أن تبين أن الحديث قد أصابها في مقتل، والتاني حتى لا تدخل سلوى في حرج، وقالت وهي تضحك أولاً أنا صبي باير ما دايراه لأنو بكون ملان عقد، وتاني راجل مطلق ما بنفع معاي، لأنو ما قدر يحافظ على بيتو الأول، أما الأرمل فلازم يوريني شهادة وفاة مرتو إذا ماتت بالكلى معناه هرد كلاها، ولو ماتت بجلطة معناه جلطة، ولو بذبحة برضو هو الذبحة، أما راجل المرة أنا ما بدخل نفسي في أي تنافس مع أي واحدة انتو عارفين من زمان روحي عاجباني وما شايفة في مرة بتحصلني وتستاهل أدخل معها في صراع، انتو عارفين أنا رفضت كم وعارفين هسي بقو شنو.. تنفس الجميع الصعداء وبعدها تابعت تهاني حديثها أنا فارس أحلامي لازم يكون شخص هادي وصاحب مركز و... وقبل أن تكمل حديثها قالت لها سلوى عرسي ساي الرجال كلهم واحد ما بختلف كتير وكلنا بنعاني من مشاكل بس زي ما بقول المثل إني لا أكذب ولكني أتجمل، وفجأة نظرت تهاني للساعة وتذكرت أن لديها عمل لم تنجزه، فشكرت صديقاتها ووعدتهن بالتفكير في الموضوع.
  الخرطوم: مسرة شبيلي أيدت محكمة الاستئناف حكماً بالإعدام في مواجهة عمدة قبيلة و(17) مزارعاً لإدانتهم بقتل سبعة أشخاص عمداً والحرابة وتسبيب الأذى الجسيم بالإضافة للإدانة بمخالفة قانون الأسلحة والذخيرة، وأعادت الاستئناف ملف الدعوى إلى محكمة الموضوع، وأمرت في مذكرتها بتأييد الإدانة وحكم الإعدام حداً، على أن يدفع بعض المدانين دية الجراح الناقصة للمصابين في الحادثة، والذين تم سماع أقوالهم كشهود اتهام وقررت محكمة جنايات الخرطوم شمال برئاسة القاضي عابدين حمد ضاحي جلسة للنطق بالحكم حول ما ذهبت إليه الاستئناف .     وكانت محكمة الموضوع فصلت في قضية (الشنابلة والبزعة) بعد ثلاث سنوات من المداولات، وأصدرت حكماً بالإعدام شنقاً، ومن ثم الصلب في مواجهة (18) مزارعاً، بما فيهم عمدة قبيلة البزعة، جاء ذلك بعد تخيير أولياء دم القتلى ما بين العفو والدية أوالقصاص، وتمسكوا بحقهم الشرعي في القصاص، وحول مناقشة عناصر الجريمة أكدت أن الموت نتيجة راجحة لفعل المدانين لاستخدامهم أسلحة نارية قصدوا بها إزهاق روح المجني عليهم، مشيرة إلى أن المجني عليهم كانوا عزل، واستبعدت المحكمة إفادات شهود دفاع المتهمين للتشكيك فيها بغيابهم عن مسرح الحادث، موضحة أنهم لم يدلوا بها أمام المتحري لحظة التحريات الأولية بالشرطة، مما جعل إنكار المتهمين بدون سند، وأكدت المحكمة بأن ما دفعت به هيئة الدفاع بأن المتهم الأول نائب رئيس محكمة ريفية ولدية حصانة لا تجوز محاكمته إلا بموافقة قاضي عام، إلا أن المتحري ذكر بأن تجديد حبس المتهم كان بواسطة قاضي جنايات بأم روابة في الدرجة الأولى، مما يدل على أن القبض عليه تم بموافقة القاضي. ويذكر أن المتهمين قدموا للمحاكمة لارتكابهم الجريمة بمنطقة حدودية بين ولايتي النيل الأبيض وشمال كردفان، ونقلت طلباً من رئيس القضاء إلى الخرطوم، وتتلخص وقائعها في أنه في العام 2014 خرج تسعة أشخاص للبحث عن راعي مفقود بمنطقة الباجا، ونصب لهم كمين من قبل مجموعة مسلحة قوامها (35) شخصاً، وسألوهم عن قبيلتهم، وانهالوا عليهم ضرباً بالرصاص، ونجا منهم ثلاثة وأصيب سبعة، وتمكن أحد الناجين من قيادة العربة ودوّن بلاغاً بقسم شرطة أم روابة، وتم القبض على المتهمين، كما عثر على جثة الراعي مدفونه بمنطقة خلوية عليها آثار خنق، وضم البلاغان واستمعت المحكمة إلى خمسة متحرين وتسعة من شهود الاتهام وعشرين شاهد دفاع، وبرأت المتهمين من قتل الراعي لعدم كفاية البينات ضدهم . //////////////////////////////////// النطق بالحكم  في قضية متهمين بالاعتداء على أجنبي الخرطوم : شيرين أبو بكر حجزت محكمة جنايات الخرطوم شرق برئاسة القاضي عبد المنعم عبد اللطيف أول أمس ملف قضية إتهام أربعة شباب بالسرقة وتسبيب الأذى لأجنبي، للنطق بالحكم النهائي في جلسة حددت مطلع  سبتمبر . ويشير البلاغ إلى أن الشاكي دوَّن بلاغاً بقسم الشرطة بأن مجهولين أمسكوا به في الشارع العام وضربوه وسرقوا منه مبلغ 38 ألف جنيه، دون البلاغ بالسرقة وتسبيب الأذى، وفي وقت لاحق تمكنت الشرطة من القبض على المتهمين الأربعة ببحري، وخلال التحريات الأولية أقروا بأنهم مذنبين وتقاسما المعروضات بالتساوي فيما بينهم، وضربوا الشاكي وألقوا به في منطقة الكدرو . ////////////////////////////////////// تأييد محاكمة مسؤول سابق وآخرين احتالوا على ديوان الزكاةالخرطوم : مسرة شبيلي أيدت  دائرة المراجعة بالمحكمة العليا الحكم والإدانة في مواجهة مسؤول سابق بديوان الزكاة وتسعة  آخرين بينهم أمين عام بمنظمة خيرية، أدينوا بالاستيلاء على أموال الزكاة بدون وجه حق عن طريق الاحتيال والتزوير، وأيدت عقوبة السجن التي تراوحت بين خمس وثلاث سنوات وغرامات متفاوتة، على أن يلزم المدانون بإرجاع المبالغ موضوع الدعوى .يذكر أن محكمة جنايات الخرطوم شمال برئاسة القاضي المشرف عابدين حمد ضاحي وجهت اتهامات في مواجهة 10متهمين بينهم مسؤول سابق بديوان الزكاة، وأمينة منظمة خيرية، وفصلت المحكمة قرارها بتوجيه تهمة الاشتراك الجنائي والتزوير وتحريف مستندات في مواجهة المتهم الأول (مدير سابق بالزكاة)، فيما وجهت تهمة الاشتراك الجنائي والاحتيال والتزوير في مواجهة بقية المتهمين.وقالت هيئة المحكمة إن المتهم الأول وبتاريخ 21/6/2009 قام بحكم وظيفته بديوان الزكاة، بالاتفاق مع بعض المواطنين من بينهم المتهم الثامن بتدوين معلومات غير صحيحة وتقليد توقيع الأمين العام للديوان في مستندات علاجية بقصد استخدامها وصرف تصاديق والحصول على مبالغ مالية غير مستحقة من الزكاة، ورد المتهم على لسان موكله بعدم الذنب، مبيناً أن الاتهام قدم بينة ضعيفة وعوَّل على بينة الشريك وترك الشريك نفسه، ودفع بعدد من الشهود لإثبات قضيته من بينهم الأمين العام السابق للديوان، وأضافت المحكمة بأن المتهمين من الثاني إلى العاشر قاموا بقصد الغش بالاتفاق بينهم بتقديم مستندات مزورة مع علمهم بذلك، وقدموها إلى الديوان بغرض الحصول على أموال غير مستحقة من الديوان لتحقيق منفعة غير مشروعة لأنفسهم، ورد المتهمون بعدم الذنب، وأفادوا بأنهم لم يقدموا طلبات ولم يتسلموا مبالغ عدا الثامن الذي أكد أنه استلم بتوكيل عن شخص، والعاشر استلم عن طريق والدته. ///////////////////////////////////////////////تعرض شرطي للضرب أثناء أداء واجبه الخرطوم : شيرين أبو بكر تعرض شرطي بأحد اقسام الشرطة  لضرب من قبل متهم وآخرين بمنطقة الأزهري جنوب الخرطوم، أثناء تنفيذه لأمر قبض على المتهم ، تم إسعاف المجني عليه للمستشفى لتلقي العلاج ودون البلاغ بقسم الأزهري دائرة الاختصاص بالأذى الجسيم، وذلك على خلفية تدوين بلاغ في مواجهة المتهم بسرقة مبالغ مالية تفوق 200 مليون جنيه من صاحب صرافة بمنطقة الخرطوم وسط، ويمثل الإتهام محمد عبدالله الشيخ //////////////////////////////////////////////  المؤبد لمدان بتجارة المخدرات  الخرطوم : شيرين أبو بكر أصدرت محكمة جنايات أمبدة الردمية برئاسة مولانا جامع على يوسف أول أمس حكماً بالسجن المؤبد (20) عاماً، والغرامة مبلغ 20 ألف جنيه، وذلك في مواجهة عامل بشركة أدانته المحكمة بالاتجار في المخدرات، وأمرت المحكمة بإبادة المعروضات 999 ألف حبة ترامدول. وتعود تفاصيل الواقعة إلى إن شرطة مكافحة المخدرات فرعية أم درمان تلقت معلومة عن نشاط المتهم في بيع و ترويج حبوب الترامدول المخدرة بمنطقة أمبدة، تم نصب كمين محكم للمتهم عبر مبايعة وهمية مع المصدر، وأثناء التسليم تم القبض على المتهم وبحوزته المعروضات، وتم اقتياده إلى قسم الشرطة ودون البلاغ بمخالفة نص المادة 15أ من قانون المخدرات المتعلقة بالاتجار،واستمعت المحكمة لأطراف القضية وتوصلت لإدانة المتهم بعقوبة السجن المؤبد والغرامة.
  الوطن مثقل بشرور البلايا المضحكات   رفع العقوبات كسر إحدى مشاجب تعليق الفشل   المطلوب إنهاء دولة التمكين الحزبي لصالح دولة المواطنة   الزنازين ألفتنا لكننا لم نألفها   معطيات كثيرة طرأت على الساحة السياسية السودانية، خصوصاً في باحة المعارضة السودانية، فماذا جرى في أعقاب مؤتمر الجبهة الثورية في باريس، وهل تغيرت قراءات المعارضة للمشهد السياسي السوداني، خصوصاً بعد رفع العقوبات وبداية صفحة جديدة بين الحكومة والولايات المتحدة الأمريكية. (آخر لحظة) رأت أن تطرح هذه القضايا وغيرها على طاولة رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير.. فإلى  مضابط الحوار.   *كيف تُقيِّمون أداء حكومة الوفاق الوطني ؟ هذه ليست حكومة وفاق وطني وفي حقيقة الأمر هي حكومة المؤتمر الوطني الذي واصل سيطرته الطاغية على مقاعدها ووزاراتها الأكثر أهمية، بجانب احتكار لرئاسة المؤسسات السيادية والتنفيذية والتشريعية، مع احتفاظه بأغلبية مطلقة في البرلمان تجعله متحكماً في التشريعات وعملية المراقبة والمحاسبة للجهاز التنفيذي (والنتيجة لا مراقبة ولا محاسبة)، لم يختلف أداء هذه الحكومة عن سابقاتها من حكومات المؤتمر الوطني، ولم تُظْهِر أية إرادة لإحداث تغيير حقيقي، أداؤها العام يعبِّر عن فشلٍ ذريع في مخاطبة القضايا العامة وتأكيد على زيف شعارات الإصلاح التي صاحبت إعلانها ، والشواهد على ذلك لا تُحصى، على سبيل المثال فشلت هذه الحكومة في التصدي لانتشار وباء الكوليرا وتركته ينهش الأجساد ويحصد الأرواح، ولأول مرة في التاريخ يتم تجميد نشاط كرة القدم في السودان بواسطة الفيفا بسبب التدخل الحكومي.. الحرب لم تضع أوزارها بعد وليست ثمة تسوية تلوح في الأفق لإيقافها، والوضع الاقتصادي يزداد سوءاً مع مرور كل لحظة حيث تتصاعد أسعار السلع والخدمات الأساسية بصورة جنونية والضوائق الحياتية تحاصر الناس من كل الاتجاهات، تدهورت صحة البيئة لدرجة جعلت أسراب البعوض والذباب تُشاطر الناس منازلهم، وارتفعت معدلات البطالة والفقر، وزادت حالات الطلاق والعزوف عن الزواج بسبب ضيق ذات اليد، وأصبح البؤس العام مبثوثاً في كل أرياف الوطن وحواضره، وأعداد كبيرة من الشباب مُجبَرون على الهجرة بحثاً عن أسباب عيش كريم خارج حدود الوطن الذي صار مُثْقَلاً بشرور البلايا المضحكات.. أما الوضع الحقوقي فهو في أسوأ تجلياته والنظام لا يحتمل الكلمة الحرة، حيث يتم سوق المعارضين السلميين إلى الاعتقال التعسفي والمحاكمات الجائرة، وانتهاك حرية الصحافة والتضييق عليها أصبح ممارسة يومية.. ومع كل هذا يعيش النظام حالة إنكار (state of denial)، ويصر على أن الأمور تمضي على ما يرام، أو هي حالة عدم إحساس بمعاناة الغالبية العظمى من الشعب الذين لا يجد ما يقدمه لهم غير الحلول الأمنية، ناسيا مصائر الأنظمة التي سبقته بالسير على ذات الطريق المسدود وبذات النهج البئيس. *ما هو مصير خارطة الطريق الموقعة بين الحكومة وقوى نداء السودان؟-خارطة الطريق هي وثيقة إجرائية تهدف لتوفير الاستحقاقات المطلوبة لحوار وطني شامل يمكِن من الوصول لحل سياسي يفضي إلى تغيير حقيقي، وليس شكلياً، ينهي هيمنة المؤتمر الوطني ويفتح الطريق لإنجاز السلام والتحول الديمقراطي وبناء دولة المواطنة التي تسع جميع أهلها. وقد وافق النداء عبر التوقيع على خارطة الطريق، أن يبحث مع النظام كيفية تنفيذ هذه الاستحقاقات في اجتماع تحضيري إجرائي.. لكن واضحاً أن النظام غير راغب في ذلك، وبالتالي نحن غير مشغولين بخارطة الطريق ونركز على العمل مع شعبنا من أجل إنجاز مهمة التغيير، مستلهمين موروثنا في النضال السلمي.*هل يفهم مما سبق أن قوى نداء السودان تخلت عن خارطة الطريق المتفق عليها؟-النظام هو الذي تخلَّى عن خارطة الطريق كما هو واضح من مجمل ممارساته، وفي آخر اجتماع للنداء أكد التزامه بمضمون خارطة الطريق ولكنه توافق على ضرورة تصميم جديد لأية عملية سياسية بما يستوعب التطورات التي حدثت بعد التوقيع على الخارطة وبما يضمن عدم تهرب النظام من تنفيذ مطلوبات الحوار ليكون جاداً وشاملاً ومؤهلاً لمخاطبة مسببات الأزمة الوطنية ومعالجتها.. وكل ذلك يخص النظام بصورة أساسية، وما إذا كان راغباً في حل سياسي حقيقي، أما نحن وغيرنا من قوى التغيير فلا خيار أمامنا إلَّا مواجهة النظام بوسائل المقاومة السلمية.*هناك أخبار عن اجتماعات تمت بين ممثلين للحكومة وحركتي تحرير السودان قيادة مناوي والعدل والمساواة بغرض الاتفاق على ترتيبات لوقف العدائيات.. ما هي نتائج هذه الاجتماعات؟-تمت هذه الاجتماعات بتسهيل من الإدارة الأمريكية لأنها كانت تسعى لإحداث أي اختراق في موضوع وقف العدائيات قبل إعلان رفعها الجزئي للعقوبات ليكون لديها ما تقدمه لأعضاء الكونغرس وغيرهم من مجموعات الضغط الرافضة لرفع العقوبات.. واستناداً إلى فشل كل جولات التفاوض المباشر السابقة.. طالب ممثلو الحركتين في تلك الاجتماعات، بأن يكون هناك اتفاق قَبْلي  (pre- negotiation agreement)  يحدد أسس التفاوض والموقف من اتفاقية الدوحة ودور الوسطاء والمراقبين وغير ذلك، على أن تتم مواصلة التفاوض المباشر بعد هذا الاتفاق القبلي.. استطيع التأكيد على أنه لم يتم الاتفاق على أية ترتيبات لوقف العدائيات، ولم يحدث أي اختراق ولا زالت هذه القضية تراوح مكانها.. الحركتان ملتزمتان بموقف نداء السودان الذي يعتبر إيقاف الحرب وإغاثة منكوبيها أولوية قصوى ويمثل أحد المطلوبات الرئيسية لتهيئة المناخ لأي حوار وطني شامل.*ما موقفكم من دعوة تقرير المصير التي تبناها مؤتمر الحركة الشعبية الذي عقد مؤخراً بكاودا؟-تقرير المصير هو حق إنساني منصوص عليه في المواثيق الدولية، وحسب البيان الختامي لمؤتمر كاودا فإنه دعا لكفالة هذا الحق لكل المجموعات في السودان.. أعتقد أن هذه الدعوة هي تعبير عن رفض هيمنة المؤتمر الوطني وسياساته التي وضعت الآخرين في دائرة الإقصاء والتهميش والحرمان من الحقوق، كما أعتقد أن معظم السودانيين يشتركون في رفض هذه الهيمنة، ولذلك فالواجب المطروح أمام قوى التغيير هو أن تحشد السودانيين - في المركز والأطراف - لإنهاء دولة التمكين الحزبي وهيمنتها لمصلحة بناء دولة المواطنة التي تسع أهلها بتعددهم وتنوعهم وتحيطهم جميعاً بشروط الوجود الكريم دون إقصاء أو تمييز.*ما موقفكم من المبادرة التي طرحها المؤتمر الشعبي لتحقيق السلام؟-أهم مطلوبات السلام في أي مجتمع هو تحقيق العدالة بمعناها الواسع، وأحد أهم أركان العدالة هو احترام حرية الإنسان وصون كرامته.. معلومٌ أن المؤتمر الشعبي رهن مشاركته في حكومة ما بعد حوار الوثبة، بتنفيذ التوصيات المتعلقة بالحريات ، ولكن عند حلول موعد تشكيل الحكومة رضيّ الشعبي من الغنيمة بالإياب وتحوَّل إلى المشاركة المباشرة في السلطة التي تنتهك الحريات، وبالتالي أصبح من المنطقي أن تفقد أية مبادرة يتقدم بها أدنى شروط التأهيل لإحداث اختراق في اتجاه تحقيق السلام.. وقبل ذلك، ظل الشعبي وغيره من المشاركين في حوار الوثبة، يرددون بإصرار أن حوارهم هو إنجاز وطني غير مسبوق وأن توصياته كفيلة بالعبور بالوطن من أزماته بما في ذلك تحقيق السلام وإشاعة الحريات، فلماذا البحث عن مبادرات بعيداً عن هذه التوصيات. أما إذا كان المشاركون في حوار الوثبة عاجزين عن حمل النظام على الإلتزام بتنفيذ التوصيات التي وقعها معهم، فمن الطبيعي أن يكونوا أشد عجزاً عن حمله على القبول بأية مبادرة جديدة.ولقد أثبت الواقع صحة موقفنا من حوار الوثبة بأنه لا يزيد عن كونه محاصصة لبعض مقاعد السلطة، بينما تُشْرَع مزيدٌ من الأبواب لاستمرار سياسة التمكين واختزال الدولة في حزب المؤتمر الوطني.. وعلى أية حال، فإن السلام يتحقق باتفاق النظام والحركات المسلحة على وقف الحرب كخطوة أولى، يعقبها مخاطبة مسبباتها والاتفاق على معالجتها عبر بوابة الحل الشامل الذي ينهي دولة المؤتمر الوطني لصالح دولة المواطنة التي تسع كافة أهلها دون تمييز، وتحيطهم جميعاً بشروط الحياة الكريمة، ومن الأفضل للمؤتمر الشعبي أن يوجه مبادرته للنظام الذي يشارك فيه، لأن ممارسات هذا النظام تمثل العقبة الكؤود أمام تحقيق السلام.*بيان الشعبي والشيوعي..هل يقود إلى الحوار؟-البيان تحدث عن نقطتين، هما وقف الحرب وإشاعة الحريات، وهذا مما لا خلاف عليه، لكنه لم يُشر إلى اتفاق الطرفين حول كيفية وآلية تحقيق ذلك، موقف الحزب الشيوعي المعلن هو عدم الحوار مع النظام إلَّا بشروط حددها، ولاحقاً أعلنت قوى الإجماع الوطني - والحزب الشيوعي جزءاً منها - رفض الحوار مع النظام بشروط أو بدون شروط.. صحيح أن المؤتمر الشعبي عاد بعد حوار الوثبة وأصبح جزءاً من النظام الحاكم، ومن المفترض أنه يعبر عنه ويتحرك وفق رؤيته، ولكن أعتقد أن الزملاء في الشيوعي لهم تقديرات سياسية جعلتهم يقبلون الحوار مع الشعبي دون أن يعتبروا ذلك حواراً مع النظام.*شهدت الفترة الماضية أنشطة جماهيرية مشتركة بين قوى نداء السودان في الداخل وقوى الإجماع.. هل زالت الجفوة بين التحالفين؟-رغم الخلاف الذي أدى لابتعاد قوى الإجماع عن نداء السودان، فإن التواصل بين أطراف التحالفين لم ينقطع.. نحن في المؤتمر السوداني ننظر بارتياح للعمل المشترك الذي جمع قوى نداء السودان بالداخل والإجماع وغيرهما من قوى المعارضة في قضيتي طلاب بخت الرضا وعاصم عمر، ونعتبر وحدة المعارضة في صدارة اهتماماتنا، ونعتقد أن مواصلة التنسيق والعمل المشترك في القضايا اليومية يصب في اتجاه وحدة المعارضة.* ما هو تعليقكم على قرار رفع العقوبات عن السودان، وما هي إستراتيجية المعارضة في ضوء هذا القرار؟-ما حدث هو رفع جزئي لبعض العقوبات الأمريكية في إطار سياسة (العصا والجزرة) المعروفة، ومن الواضح أن القرار جاء كمكافأة لنظام الإنقاذ على خدمات قدمها لأمريكا، النظام يصور هذا الرفع الجزئي للعقوبات كما لو أنه مفتاح سحري لحل الأزمة الاقتصادية، في حين أن هذه الأزمة لن تحل حتى لو رفعت العقوبات بالكامل، إذ أن الوسيلة الوحيدة لحلها هي إحداث تغيير حقيقي يوقف الحروب وينهي دولة التمكين الحزبي وما يقترن بها من فساد وسوء إدارة وغياب رؤية علمية لإدارة الدولة - في كل المجالات - ويفسح المجال لتحول ديمقراطي، يرفع العقوبات المفروضة من النظام على الشعب، ويخرج الوطن من مستنقع الأزمات بإرادة جماعية عبر برنامج إصلاح انتقالي متفق عليه.. اعتقد أن الشيء المهم في قرار رفع العقوبات الجزئي أنه كسر مشجباً من مشاجب تعليق الفشل، مع عدم إغفالنا للمؤثرات الخارجية، نعتقد أن معادلة التغيير هي معادلة داخلية بامتياز.. بمعنى أن إرادة السودانيين هي التي تصنع التغيير بأية وسيلة كانت.. وعليه ينبغي أن تكون إستراتيجية المعارضة هي الرهان على الجماهير، وذلك يتطلب أولاً أن تسمو على الخلافات الهامشية وتعمل على تنسيق وتكامل جهودها في حراك التغيير وإن اختلفت المنابر والوسائل، وأن تتجاوز بيانات الاستنكار وتوصيف رداءة الواقع إلى نشاط جماهيري على الأرض تحت رايات رؤى بديلة تشكل أملاً يستدعي إرادة التغيير ويستنهض ممكناته الهاجعة ويرجح ميزان القوى لمصلحة إنجازه.* الملاحظ أن قيادات وكوادر حزبكم  هي الأكثر عرضة للاعتقالات.. ما هو تأثير ذلك على الحزب ؟-الاعتقالات السياسية لا تفرق بين المؤتمر السوداني وغيره من قوى المعارضة.. صحيح أنه لا يمر شهر إلَّا ولدينا عضو أو أكثر في غياهب السجن أو في قفص المحكمة (آخرهم هو المهندس نبيل النويري المعتقل دون توجيه أية تهمة منذ الخامس من سبتمبر الجاري).. لقد ألِفَتْنا الزنازين لكننا لم نألفها، فنحن مثل كل الناس نعشق الحرية ومصادرتها تكلفنا ثمناً باهظاً على المستوى الخاص وعلى مستوى حزبنا، لكن هذا الثمن الباهظ لن يثنينا عن السير في الطريق الذي اخترناه وهو الإلتزام بقضية شعبنا والانحياز لمصالحه والمساهمة في تحقيق حلمه بالتغيير، وسيظل حزبنا متمسكاً بحقه الأصيل وواجبه الوطني في التواصل مع الجماهير والتعبير عن رؤاه في قضايا الواقع واستنهاض الإرادة العامة لتغييره، ولن يزيدنا الاعتقال والعنف السلطوي إلَّا عنفواناً في حراكنا السلمي المقاوم حتى نعبر مع شعبنا إلى وطن السلام والحرية والعدالة والرفاه.
  ظهر وزير الخارجية بروفسير إبراهيم غندور في أول منبر إعلامي عقب رفع العقوبات أمس، بقاعة الشهيد الزبير، الندوة نظمتها (عصبة الكرام الثقافية) تحت عنوان (الآثار المترتبة على رفع العقوبات الأمريكية)، المنبر استضاف شخصيات لها وزنها في ثلاثة محاور (سياسي، خدمي، واقتصادي)، الندوة الحاشدة جمعت لأول مرة غندور، ورئيس حركة الإصلاح الآن غازي صلاح الدين، ووزير الصحة بالخر طوم  مأمون حميدة، ووزير المالية الأسبق عبد الرحيم حمدي، وعدد من السفراء والسياسيين، في منبر واحد .   دعم مفاجأةغندور في استهلالية حديثه فند تقرير الخارجية الأمريكية القائل بأن الحوار بين البلدين استغرق  (16) شهراً، وقال إن الحوار امتد لسنوات طويلة، وأضاف هناك فرق بين الحوار في السابق والحالي، بيد أن الحوار في بداياته كانت تقوم به مؤسسات بعينها، وأن الحوار الحالي شاركت فيه جميع مؤسسات الدولة تحت إشراف رئاسة الجمهورية، ولم ينس غندور دور دول ساهمت في رفع العقوبات، بادئاً بالدول العربية (السعودية، الإمارات، قطر، عمان، الكويت) بجانب  (أثيوبيا، الإيقاد، الاتحاد الافريقي، الجامعة العربية، ثامبو امبيكي، منظمات التعاون الاسلامي، روسيا) والدعم الأخير الذي وصفه غندور بالمفاجأة، والذي أتى من الاتحاد الأوربي مباشرة، وأكد أن الاتحاد التزم برفع العقوبات، وأوفد مبعوثه عدة مرات إلى أمريكا من أجل رفع الحظر، وكشف عن مساهمات من وزارات خارجتي النرويج وبريطانيا في هذا الإنجاز، وقال إن رحلته الأخيرة إلى الولايات المتحدة وجدهم في انتظاره بتقرير عن تفاوضهم مع الخارجية الأمريكية .سرية المفاوضاتغندور قال: رفع الحصار هو ضربة البداية في العلاقات مع الولايات وليست النهاية، وسنفتح الطريق للتعامل مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بعد أن كانت العقوبات حاجزاً أمام أي انطلاق لمرحلة جديدة، وكشف الرجل عن اهتمامهم برفع العقوبات أكثر من سحب اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب، وقال ركزنا على العقوبات لأن تأثيرها على المواطن أكبر، واضاف الوزير أن المرحلة الثانية في الحوار ستبدأ في نوفمبر، وأن من أولوياتها رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، وعدد من آثار وجوده ضمن القائمة اجملها في ثلاثة نقاط، الأولى لا يسمح للسودان باستجلاب السلاح من الولايات المتحدة، ثانياً لا يتاح للبلاد الدعم التنموي، أو المنح أو الغروض، ثالثاً قضية الديون والتي حلها بيد أمريكا، وعن الانضمام لمنظمة  التجارة الدولية قال غندور إن دول كثيرة دعمتنا في الانضمام لها، بجانب الاتحاد الأوربي والإفريقي، ولكن الولايات تعمدت تعطل الانضمام باستفهامات فنية، وقطع الرجل بأن الحوار مع أمريكا لم يتطرق لأي بند خارج المسارات الخمسة، ولم يتطرق لأي علاقات مع دول أو إبعاد شخص أو اي جهة، واختتم وزير الخارجية حديثه قائلاً (السرية ساهمت كثيراً في رفع العقوبات، حيث عقد 22 اجتماعاً بالسودان ولم يعلم به أحد) . ظروف عالميةقرار فرض العقوبات على البلاد كان فيه كثير من التشفي السياسي وعدم الاعتبار للضعفاء، هذا ما أكده رئيس حركة الاصلاح الآن غازي صلاح الدين العتباني، ورأى أن الحوار استقام في الفترة الأخيرة لظروف عالمية استجدت في الوقت الحالي، ذكر منها التحولات العالمية بين روسيا والولايات المتحدة،  ووصف العتباني بدايات الحوار التي قال إنه كان شاهداً عليها بـ(شختك بختك) حيث كانت الأجندة بيد طرف واحد، ولكن الأجندة الآن أصبحت مشتركة، وقال غازي (إذا أبعدتنا أمريكا فالنتقرب من الله)، وعد خطوة رفع الحصار بالمكسب النوعي، وليست مكسباً ضخماً، حيث وضعت الطرفين في مسار حتمي، بيد أنه في شهر ما سيتحقق التفاهم وهذا هو المطلوب، واختتم العتباني بأن المتبقي أكثر مما أنجز في الحوار مع أمريكا . تطبيع حقيقيومن جانبه برأ وزير المالية الأسبق عبد الرحيم حمدي الانقاذ من تدمير السكة حديد، مؤكداً أن الرئيس الأسبق جعفر نميري هو من استقصد تدميرها في عام (76)  بسبب خلافات بينه وبين قبيلة الشايقية بحسب قوله، وقال (إنعل أبو السكة حديد) رداً على مداخلة أثناء الندوة، في وقت رفض التعليق على ما آلت إليه الخطوط الجوية السودانية (سودانير) في عهد الانقاذ، وقال إن العقوبات لها أكثر من 33 عاماً، ولم ترفع حتى اليوم، وحذر من استمراريتها حال عدم الجدية والسعي للتطبيع مع أمريكا، وقطع حمدي بأن أي محاولة لإعفاء الديون يجب أن تكون بقرار سياسي، بمعنى أن الديون غير قابلة للمعالجة اقتصادياً، داعياً في الوقت ذاته إلى عدم الانشغال بها حالياً، أما فيما يتعلق بالإرهاب فقد قارن الرجل بين وضع السودان ودول أخرى لها علاقات جيدة مع أمريكا، رغم أنها مضمنة في قائمة الدول الراعية للإرهاب، وضرب مثالاً بسوريا وكوريا الشمالية وإيران، وخلص في حديثه إلى أن وضع البلاد ضمن قائمة الإرهاب أمر سياسي بحت، متوقعاً حدوث بعض (المعاكسات) إلى أن تتم عملية التطبيع الحقيقي . تحرير الصرف حمدي لم يكتف بتبرئة الإنقاذ عن تدمير السكة حديد فحسب، بل دافع عن سياساتها التى انتهجتها خلال فترة العقوبات في اتجهاها للزراعة، واعتمادها على موارد المغتربين، فضلاً عن استخراج النفط، وكانه يريد أن يقول (آخر العلاج الكي) في تلك الفترة، وذلك قبل انتقاده استمرار الدولة في سياساتها النقدية الانكماشية والتى كانت تخنق الاقتصاد، وقال إن الحكومة تدعي أنها عملت على استقرار الاقتصاد، التى كانت سبباً في أن تتحصل الضرائب نسبة لا تتجاوز 4% من إجمالى الربط الكلي لها، واعتبره دليلاً على إصابة الاقتصاد الكلي بما يسمى بالركود التضخمي، والذي تمخض عنه ارتفاع أسعار الدولار، واستنكر  حمدي تصريحات وزير المالية الركابي بعزمه على ملاحقة قطاعات خدمية بالضرائب، و قال أتمنى ألا ينجح في ذلك، مما دفع حمدي لتجديد دعوته بتحرير أسعار الصرف، وقال إن أسعار الصرف قد تحررت بالفعل، مطالباً بتغيير السياسات المالية إلى أخرى انفتاحية، إلى جانب خصخصة المؤسسات بخروج الدولة نهائياً من السوق .العامل النفسيفيما قلل وزير الصحة بولاية الخرطوم  مأمون حميدة من أثر العقوبات على قطاع الصحة، لجهة أن الأدوية كانت ترد للبلاد من منظمات دولية إبان فترة  العقوبات، في وقت شكا فيه من المقاطعة الأروبية التى كانت الأكثر تاثيراً على البلاد من الأمريكية، وذلك عندما توقفت شركات دواء من التعامل مع السودان، خوفاً على مصالحها مع الولايات المتحدة،  عدا بعض أدوية الكلى التي كانت تأتي من أوروبا على استحياء، مما فتح الباب مشرعاً للتعامل مع الوسطاء، الأمر الذي حرم البلاد من الحصول على الخيار الأفضل، وتابع حميدة أن القطاع الأكثر تأثراً به كان قطاع التعليم الذي حرم من التمويل التنموي للتعليم، والذي حال دون الاستفادة من البعثات التعليمية، من فرص عالمية مثل (قيتس فاونديشن)، رافضاً أن يوضع البحث العلمي في خانات الرفاهية بل اعتبره يأتي في المرحلة الثالثة بعد التعليم والصحة، مشيراً إلى أن العامل النفسي كان سبباً في عدم الاستفادة من الدعم التنموي المقدم من بعض الجهات  في تلك الفترة .
تقرير:عمر دمباي    مطالبات عديدة من قبل خبراء الإنقاذ الاقتصاديين بضرورة خروج الدولة من السوق وتركه للقطاع الخاص، مع الاكتفاء بدور المراقب، المطالبات وجدت  تأييد الكثير من مناصريها، إلا أن الضبابية التي تتم بها عمليات التصفية والخصخصة جعلت الكثيرين لا يعوِّلون على نجاحها، حيث قطع خبراء اقتصاديون بأن العمليات تتم بطرق غير علمية لما فيها من عدم الشفافية، بجانب ما يؤكده الواقع بأن هنالك شركات ومؤسسات رابحة تمت خصخصتها، في الوقت الذي توجد فيه شركات رابحة وعند خصخصتها خسرت، لعدم مقدرة القطاع الخاص الذي تم خصخصته على تشغيل تلك الشركات لصالحه، وأخفق في تحمل التركة الثقيلة لتأتي النتائج عكسية، فكان الفشل عنوان الشركات التي تمت خصخصتها وليس العكس .   شركات نظاميةرئيس اللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام، عبد الرحمن نور الدين، كشف عن تصفية وخصصة أكثر من (30) شركة للأجهزة النظامية بمختلف وحداتها (جيش، شرطة، أمن)، بينها « شركة الجزيرة، قصراللؤلؤ، شواهق، النصر، المشير»، لافتاً  لعدم مواجهتهم أي مشاكل في القيام بتصفية تلك الشركات، وأكد نور الدين في تصريحات صحفية، فراغهم منذ 1990-2017م من خصخصة وتصفية (143) مرفق حكومي على اعتبار أن ذلك يمثل فلسفة الحكومة وخروجها من القطاع الخاص وفق رؤية محددة، وأشار إلى أن باب الخصخصة مفتوح بشقيها الأجنبي والمحلي ومتروكة للجميع، ونوه إلى أن أي حديث عن خصخصة شركات لصالح نافذين بغير الصحيح، وزاد « آن الآوان أن تخرج الحكومة من كافة الشركات وطرحها في السوق، قبل أن يعود ويقول الأمر يحتاج لوقت طويل، بسبب الدراسة والتقييم وحقوق العاملين، وقال نور الدين « لا يمكن أن تأتي بالشركة من الرف وتنتهي منها على حد قوله «، وقطع بصعوبة خروج الحكومة بالكامل من بعض الشركات لأهميتها الاستراتيجية، وأشار لوجود مستثمرين أجانب يرغبون في أن تكون الدولة شريكه لهم، وأعلن عن بيع شركة شواهق بأعلى من التقديرات التي كانت موضوعة لها بـ(3) مليار جنيه، ونفى وجود أي اعتراض على ذلك سوى تحفظ ممثل المراجع العام، الذي طلب الإعلان عن المزاد مرة أخرى، إلا أن رد اللجنة بأن ذلك تم مرتين من قبل، في وقت نفى فيه نور الدين بيع جامعة الخرطوم، بجانب النفي القاطع بأيلولة شركة برأس مال يقدر بـ(600) مليون دولار لـ(3) أفراد، وقال لم يتم ذلك ولم تمر عبرنا في اللجنة، ولم ينف نور الدين خصصة بنك الخرطوم لأجانب، وأوضح عدم وصول أي قرار لهم من قبل مجلس الوزراء فيما يتعلق ببيع حدائق المقرن.شركات بلا عمل فيما أعلن رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بالبرلمان  علي محمود عن بلوغ إيردات اللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام مليار و( 882 ) مليون جنيه، مشيراً إلى أن ابرز المشكلات التي واجهت اللجنة في خصصة المرافق وجود حقوق العاملين بجانب عدم التزام بعض الشركات بالتزاماتها أبان عملها، كاشفاً عن وجود شركات حكومية مسجلة إلا أنها لم يكن لها أي عمل.تبقى القليلالخبير الاقتصادي د. عبد الله الرمادي، قال لـ(آخر لحظة) إن الحكومة وقعت في أخطاء بتطبيقها سياسية الاقتصاد الحر بنسبة (100%) وتركها السوق لرأس المال الخاص الذي أكد عدم امتلاكه المقدرة الكافية لإدارة تلك المؤسسات العملاقة الكبيرة التي تمت خصخصتها، وتساءل الرمادي حال كانت فلسفة القائمين والمدافعين عن خصخصة كل ماهو حكومي من أجل تطوير تلك المؤسسات لما فشلت سودانير والخطوط البحرية ومشروع الجزيرة وغيرها من المؤسسات التي كانت تمثل دعائم الاقتصاد السوداني، ولماذا فشل في إدارتها، وتابع من الخطأ أن نقول كل ما تمتلكه الحكومة فاشل، لان العيب لم يكن في تلك المشاريع والهيئات، وإنما في القيادات التي أُوكلت لها إدارة تلك القطاعات والهئيات، ودعا الرمادي الحكومة لتصحيح ذلك المفهوم وعدم القضاء على ما تبقى من شركات حكومية وإنما العمل وفق الشراكة مع القطاع الخاص على أقل تقدير في هذا التوقيت الذي يحبو فيه الاقتصاد. 
  الخرطوم: أحلام الطيبقُتل (53) جندياً من قوات الأمن المصرية في اشتباكات مع مسلحين في منطقة الصحراء الغربية .وأطلق مسلحون النار أثناء مداهمة مخبأهم بالقرب من الواحات البحرية، إلى الجنوب الغربي من العاصمة القاهرة، حسبما أوضح بيان وزارة الداخلية، وأطلق المسلحون النار على القوات - التي تضم أفراداً من الجيش والشرطة، أثناء احدي المداهمات وعمليات التمشيط للمناطق الصحراوية. واستعانت قوات من الجيش بالطيران الحربي وقوات العمليات الخاصة التابعة للشرطة في العملية قرب الكيلو ١٣٥ بطريق الواحات بالجيزة، وقالت الداخلية، في بيان، إنه حال اقتراب القوات واستشعار تلك العناصر بها قامت بإطلاق الأعيرة النارية تجاهها، حيث قامت القوات بمبادلتها إطلاق النيران.وأدانت وزارة الخارجية بقوة ،الهجوم الإرهابي الذي وقع بجمهورية مصر العربية الشقيقة. وأودى بحياة العديد من رجال الأمن، في جريمة تتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية كافة. وتمنت الوزارة للجرحى عاجل الشفاء، وعبَّرت الوزارة- في بيان - عن مواساتها لعائلات الضحايا وللشعب وللحكومة المصرية الشقيقة .وأكد البيان تضامن السودان الكامل ودعمه ومساندته للحكومة المصرية الشقيقة للحفاظ على أمن وسلامة مواطنيها.
  الخرطوم : جاد الرب - أسماء برأ وزير المالية الأسبق عبد الرحيم حمدي الإنقاذ من تدمير السكة حديد،  قائلاً (إنعل أبو السكة حديد)، مؤكداً أن الرئيس جعفر نميري هو من تعمَّد تدميرها في عام (76)  بسبب خلافات بينه وإحدى القبائل الشمالية حسب قوله، ورفض حمدي في ندوة نظمتها (عصبة الكرام الثقافية) أمس،  التعليق على ما آلت إليه الخطوط الجوية السودانية (سودانير) في عهد الإنقاذ، وقال إن رفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وإعفاء ديونه في حوجة لتفاوض سياسي وليس اقتصادي، وانتقد حمدي  استمرار الحكومة في انتهاج سياسات نقدية انكماشية، وجدد دعوته بتحرير أسعار الصرف، مطالباً بتغيير السياسات المالية إلى أخرى انفتاحية، إلى جانب خصخصة المؤسسات بخروج الدولة نهائياً من السوق .
  الخرطوم: جاد الرب ـ  أسماءقال رئيس حركة الإصلاح الآن غازي صلاح الدين العتباني، إن الحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية استقام في الفترة الأخيرة لظروف عالمية استجدت في الوقت الحالي، ووصف بدايات الحوار التي قال إنه كان شاهداً عليها بـ(شختك بختك)، وقال غازي في ندوة نظمتها (عصبة الكرام الثقافية) أمس، (إذا أبعدتنا أمريكا فلنتقرب من الله)، وأضاف أن خطوة رفع الحصار بالمكسب النوعي، ولكنها ليست مكسباً ضخماً، قاطعاً بأن المتبقي من الحوار اكثر من  الذي أنجز .
  الخرطوم: آخرلحظة قطعت اللجنة العليا لجمع السلاح بعدم وجود تعويضات للذين تم نزع أسلحتهم خلال حملات جمع السلاح ،في وقت أكدت فيه أن بعد إنتهاء الحملة التي تنتظم جميع الولايات سيتم محاكمة كل من يوجد بحوزته أسلحة، وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة عضو اللجنة د.أحمد بلال عثمان لـ(إس أم سي) إنه لا توجد أي تعويضات لجمع السلاح ، كاشفاً عن أنه تم جمع كميات كبيرة من الأسلحة بالولايات الثماني المحددة جاري حصرها، وأضاف بلال أن حملة جمع السلاح التي انطلقت مؤخراً بتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية وجدت تفاعلاً وترحيباً كبيراً من المواطنين لأنهم اقتنعوا تماماً أن لهذه الخطوة تاثيرات إيجابية على أمن واستقرار المنطقة.

الطقس بالخرطوم

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي