تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

لست القائل بل الوزير!

٭ مؤكد أن الشفافية في المؤسسات الحكومية مطلوبة. ولكن الشفافية هي أن تفصح المؤسسة الحكومية نفسها عن قصورها وتعلن عن تدابيرها لمعالجة القصور. ولكن أن تتولى مؤسسة حكومية عبء كشف مساوئ مؤسسة أخرى فهذا أدب جديد طرأ على حكومة الوفاق الوطني. فكيف لكلام المكاتب أن يخرج قبل المعالجات إلى الإعلام من مسؤولين على قمة المسؤولية؟!.
٭ عندما يتحدث وزير عن قصور متوقع من مؤسسة حكومية يؤثر على خطة وزارته في جانب من الجوانب. يحق لنا أن نسأله: هل طرحت الأمر على تلك المؤسسة أو بالأحرى على الوزير المعني؟ هل صعَّدت الأمر إلى مجلس الوزراء؟ هل أحطت الرئاسة بالإشكال؟ وهل التمست من المجلس أو الرئاسة التدخل لحل الإشكال؟ أم توجهت مباشرة إلى نواب الشعب أو إلى الشعب عبر الإعلام؟!
٭ صرح وزير الصحة (أبو قردة) للزميلة صحيفة (الأخبار) التي استأنفت صدورها بحضور باهر وهو يقول: (أزمة وشيكة في الدواء خلال أيام)!! قلَّبت تصريح السيد الوزير ونظرت إليه من كل الأوجه فلم أجد فيه إلا عدم الثقة في بنك السودان في إيفائه بالنقد الأجنبي المطلوب لاستيراد الدواء!
٭ وربما كان توقف خمس شركات أدوية كبرى ووكلائها في السودان عن تزويد الإمدادات الطبية بالأدوية المنقذة للحياة بسبب مديونياتها التي تجاوزت 32 مليون يورو، ربما كان سبباً في أن ينزعج الوزير ويُهْرَع لفتح بلاغ ضد بنك السودان في محكمة الشعب عبر صاحبة الجلالة.
٭ ربما برأ أبو قردة ساحته إزاء أي قصور في الأدوية المنقذة للحياة. ولكن من يُبْرِئ الأَكْمَه والأبرص ويحيي أشباه الموتى من ذوي القلوب المضطربة والكلى المنعطبة والأكباد الملتهبة....؟!
٭ قيل إن وزير الصحة أوصى بالتبرع بأعضائه بعد وفاته.. الأعمار بيد الله سيدي الوزير. ولكن الأوفق لنا ولك أن تنهك هذه الأعضاء في خدمة كل الشعب. قبل أن يرى هذا الشعب من هو ذلك المحظوظ الذي سيُرَكَّبُ له قلب وزير أو كليته أو قرنيته... إلخ.
٭ وحتى لا أُتَّهم بأني أسعى لإنهاك الوزير فأحكي لكم حكاية صغيرة توضح إحساسي بكلمة (إنهاك) والحكاية هي: كان أول شهداء الدفاع الشعبي د. أحمد بشير الحسن بشير ابن بتول محمد الحسن تقبلهم الله أجمعين.. عندما ينزل إلينا في إجازته يصطحبني أحياناً في سياحة نصلي فيها الأوقات الخمسة في خمسة مساجد في خمس قرى مختلفة ليحاضرهم. وكنت عندما أقول له: إني تعبت كان يقول لي: يا علي نحن اللحم دا أحسن نوفروا للدود ولا ننهكه في طاعة الله؟! مع أنه ماحمل لحماً قط ولا (زنقلة) ولا (كِلِيوات) وحملناها من بعده.
٭ سيدي الوزير: نظر القاضي (الشعب) في شكواكم المرفوعة إليه ضد بنك السودان وأصدرت الحكم التالي: على بنك السودان المركزي الإسراع بتسديد ديون الشركات وتمويل عقود الأدوية المنقذة للحياة. وفي حالة عدم التنفيذ.. سينتظر القاضي الموت!

قراء 637 مرات

الطقس بالخرطوم

صفحتنا على الفيسبوك

احدث التعليقات

المتواجدون الان

2003 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الى الاعلي