تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

مرحباً الأرباب ابن الوطن البار(1)

 

 ما أسعدني خبرٌ قريباً مثلما أسعدني خبر عودة الأخ الحبيب الصديق صلاح أحمد إدريس للبلاد في اليومين القادمين، ليس لأن الرجل صديقٌ أو لأنه رجال مال وأعمال، لكن لأن الطبيعي أن يكون من هم مثله بين أحضان الوطن، ولا أظنكم تحتاجون مني أن أحدثكم عنه أو أذكركم بمواقفه الوطنية، وأياديه البيضاء في كل ما من شأنه أن يعلي من شأن الوطن، لم يبخل لحظة في سبيل حبه اللا متناهي لتراب السودان وأهل السودان، تحمل في سبيل ذلك الحب للكثير، مما لا تحتمله (حاجة آمنة)، رغم وصية عقد الجلاد لها (حاجة آمنة اتصبري)، صبر وصابر  حتى احتار الصبر في صبره، وظل كما الجبال أوتاداً لم يحد ولم يندب حظه ولم يغادر، وأية ساحة دخل معتركها، كما يغادر البعض تاركين الجمل بما حمل.
نعم، صلاح إدريس واحد من أبناء هذا الوطن البارين، فارس في مواقفه وفي أخلاقه، ولن أبالغ إن قلت هو الوطنية تمشي على قدمين، قدم الكثير من صحته وأفكاره وماله وعمره في كافة المجالات، لم يتوقف عند حدود الرياضة التي دخل ساحتها أسطورة يسبقها اسم يلامس النجيمات، يعرفه الصغير ويحكي عنه الكبير، ليس كالآخرين الذين ما عرفهم الناس إلا بعد دخولهم ذلك للوسط الرياضي، فصار بعضعهم نجوماً في حياتنا وآخرين هموماً في حياتنا.
لم يتوقف عطاء صلاح وفكره في السياسة والرياضة والأعمال الإنسانية التي نعرف منها الكثير، الذي يحتاج إلى مجلدات، فقد قدم في الفنون أغنيات ما زالت تمشي بيننا بكل الحب والخير، شأنها شأن كل عمل إبداعي مكتمل النمو، يولد ليعيش بين كل الأجيال، أغنيات تحلق وتهبط بنا مع ألحانها الشجية، التي نطرب لها أحياناً ونضرب عن الطعام بسببها أحياناً أخرى، بعد إحساسنا معها حد الشبع والإرتواء، ولا أنسى إن نسيت تلك الجلسة التي جمعتني بالراحل العملاق عثمان حسين في آخر أيامه، وهو يستمع لأغنية (ترحال) من كلمات الجميل أزهري محمد علي، واداء المبدع عادل مسلم، وهو يقول إنها أجمل ما سمع من ألحان، وأن صلاح ملحن متمكن يذكره بأيام له كانت مع اللزمات الموسيقية، لكن المؤسف مع كل ذلك يأبى البعض أن يعطي الرجل حقه، من أبواب كثيرة أصغرها باب الحسد.  
وما زلت عندما قدم علي أحمد أو الأرباب أغنياته (يا جميل يا راقي إحساسك) و(ضحكتك) و(بساط الريح) و(ترحال) و(روحي ملكك)، ضجت الساحة بالطرب، وتساءل الناس عن من هو علي أحمد صاحب هذا الجمال والإبداع، نظموا قوافي الإشادات في تلك الأغنيات، ودبجوا المقالات وزغردت حروفهم وصفقت أقلامهم لها، لكنهم للأسف تناسوا كل ذلك عندما علموا أن علي أحمد ما هو إلا (صلاح إدريس)، استكثروا على الرجل أن يكون هو ذلك المبدع، الذي صاغ من الموسيقى فساتين زفاف وألبسها لكلمات الشعراء.
الحديث عن رجل بقامة صلاح إدريس يطول، ولكني أقول إنني كثيراً ما أقف متأملاً لمواقف الرجل أو ما يفعله، فلا أجد أمامي غير أن ذلك هو سدرة منتهى الحب لبلد اسمه السودان.
خلاصة الشوف:
المعذرة أخي صلاح وكل من يعرفون صلاح إن تقازمت حروفي أمام رجل بقامة (أبو أحمد).. فما قلناه على تواضعه، ما هو إلا كلمة حق في رجلٍ يستحق منا كل الحب والخير والدعوات الصالحات.

قراء 211 مرات

المزيد في هذا القسم:

الطقس بالخرطوم

صفحتنا على الفيسبوك

احدث التعليقات

المتواجدون الان

1712 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الى الاعلي