تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

الغش التجاري مهدد اقتصادي

راي:   د.  عبدالله حسن باقير.    


 ظلت غالبية الدول تبذل جهوداً ضخمة في سبيل مكافحة ظواهر القرصنة والتقليد والغش التجاري والحد منه، متخذة كل أنواع الحماية والإجراءات، وتعتبر السلع المغشوشة والمقلدة مهدداً للاقتصاد الوطني، وينتشر في كافة البلدان كانتشار النار في الهشيم دون رادع يوقفها. ومؤخراً أعلنت الجمارك السودانية عن ضبطها أعداداً كبيرة من السلع والبضائع المخالفة للقانون والتي تحمل علامات مزورة، وبما أنها سلع رخيصة الثمن، توقع البعض في الغش التجاري وهذه السلع معروفة بعدم مطابقتها للجودة.
إن غياب القيم الأخلاقية والوازع الديني وضعف الرادع القانوني وندرة التشريعات التي تحمي المستهلك وضعف الرقابة يستغله البعض في ظاهرة التقليد والقرصنة والغش التجاري، ويلجأون إلى ممارسة هذه الظواهر باحترافية ويغرقون الأسواق بهذه السلع والبضائع التالفة المضرة التي تتسبب في كثير من المشاكل والكوارث الضارة.
الغش التجاري مفهوم واسع وشامل يشمل كل جميع الممارسات غير المشروعة التي تهدف إلى تحقيق ربح أو منفعة من خلال التحايل على القانون أو خداع المستهلك بشكل يضر بالمصالح المشروعة الأخرى خاصة في قطاع السلع والخدمات.
إن انتشار السلع المشوشة أو كما يسميها البعض السلع المضروبة، لها ضرر بليغ في مسيرة الاقتصاد الوطني، لذا لا بد من وضع إستراتيجية علمية عملية واقعية لمحاربة ظواهر القرصنة والتقليد والغش التجاري، وكذلك إحكام التنسيق مع إدارة الجمارك والجهات ذات الصلة، وقفل ومراقبة المنافذ لمنع دخول هذه السلع والبضائع المضرة بحياة الناس.
يجب توعية المستهلك وتنويره ومعرفة حقوقه ونشر ثقافة الملكية الفكرية لعامة الناس، ولا بد من تضافر الجهود وتبادل المعلومات والخبرات والأفكار التي تخدم علاج هذه الظواهر.
إن رفع كفاءة العاملين بالمنافذ والجمارك هو الضامن الحقيقي للحد من هذه الظواهر، وإن مسؤوليه محاربة ظاهرة القرصنة والتقليد والغش التجاري، مسؤولية تضامنية بين المواطنين والجهات ذات الصلة، ونجد بعض الدول تسمح قوانينها بأحكام الإعدام في مواجهة مرتكبي هذه الظواهر، حمى الله بلادنا وحفظها من تلك الظواهر السالبة، ووفق القائمين على اقتصادنا للتقدم للأمام لرفعة ورفاهية شعبنا المقدام.

قراء 329 مرات

المزيد في هذا القسم:

الطقس بالخرطوم

صفحتنا على الفيسبوك

احدث التعليقات

المتواجدون الان

2089 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الى الاعلي