تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

لازالت الخرطوم تقرأ يا معاوية

 

 معرض الخرطوم الدولي للكتاب هو حديقة موسمية تجود بثمرات العقول. ويناسب منتوجها كل المراحل العمرية. سعدت بزيارته ليلة أمس الجمعة، وسعدت أكثر بالإقبال الجماهيري الكبير على المعرض خاصة من فئة الشباب من النوعين. لم تكفِ بحلقتي في الأكياس المشحونة كتباً وهي تخرج وعلى سطحها شعار المعرض وفترة فعالياته من السابع عشر وحتى التاسع والعشرين من أكتوبر 2017م، فسألت أحد الإخوة الأشقاء العرب في أحد أجنحة بلاده عن مستوى الإقبال على الشراء. أجابني: البيع هنا مش مشكلة بس المشكلة في سعر الدولار اللي مش ثابت واللي مش عارفين هو طالع ولا نازل! فاطمأن قلبي على الجزء الأهم وهو الإقبال على الشراء. ولكن الجزء المهم الذي أرجو أن تتنبه له وزارة الثقافة هو الترتيب مع وزارة المالية وبنك السودان بشأن الدولار (الثقافي) حتى لا نفقد العارضين في مقبل السنوات. لست الآن بصدد استعراض مؤلف إدوارد عطية الموسوم بـ(تلميذي معاوية محمد نور) الذي نقله من الإنجليزية إلى العربية الدكتور محمد وقيع الله أحمد. لكن إدوارد عطية لم يكن مدرساً بكلية غردون التذكارية وحسب بل كان قلماً استخبارياً على ذروة القراءة السرية للطليعة الوطنية السودانية وتوجهاتها، واقتراح معالجة أمرها بما يثبت أركان الاستعمار الانجليزي الذي لم يفتح المدارس على قلتها إلا لتخريج كتبة وأفندية يعينونه في إدارة شئون المستعمرة في الشمال. وأما في الجنوب فكان هدفه هو صناعة طليعة كنسية مشحونة بالكراهية لكل ماهو شمالي. وأعانه الشمال بالاستعلاء الأجوف والجهل بالمآل. وعليه فقد كان طبيعياً أن يعمل الأستاذ المخبر إدوارد عطية على تدمير تلميذه معاوية ذي العبقرية الفكرية والسياسية المخبوءة تحت دثار الأدب والفنون اللغوية. وقد كان منه ذلك ثم أقام مناحة عليه في فصلين من كتاب يتحدث فيه هو عن نفسه! والدكتور محمد وقيع الله يجيد -في كتاباته وحواراته- فن صناعة مستحضرات الكيمياء الناقدة ذات التفاعل المُفَتِّت للمسلمات التاريخية الفكرية والأدبية الخاطئة. في مكتبة الدعوة جناح رقم (51) الصالة رقم (2) في معرض الخرطوم الدولي للكتاب كنت على موعد مع (هذا الفتى السوداني الخلاب) صاحب (النبوغ الفكري والنقدي العجيب) معاوية محمد نور. وأخيراً زيارة واحدة للمعرض لاتكفي. ومعاوية محمد نور يولد من جديد في مكتبة الدكتور محمد وقيع الله. والخرطوم لازالت تقرأ وهي الآن تكتب وتطبع.
حاشية: ماوضع بين قوسين هو منقول نصاً عن الدكتور محمد وقيع الله.

قراء 115 مرات

الطقس بالخرطوم

صفحتنا على الفيسبوك

احدث التعليقات

المتواجدون الان

1482 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الى الاعلي