تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

روائح كريهة

 

في الجو ثمة روائح.. بعضها كريهة.. وبعضها بلا رائحة.. وبعضها تجعلك تعطس.. عندما حل السيد الصادق المهدي واحدة من حكوماته الائتلافية من أجل التخلص من الراحل الدكتور محمد يوسف أبو حريرة عليه رحمة الله، قال المهدي عندما سأله أحد الصحفيين لماذا تم إبعاد أبوحريرة من حقيبة وزارة التجارة، فرد قائلاً أبو حريرة وجد شطة في الجو وعطس..  الكلمة بليغه وتعني عدم الانسجام..
هل قرأ أخونا حسن إسماعيل رئيس المجلس الأعلى للبيئة تلك الحكمة السابقة ودخل في انسجام مع حلفائه الجدد في الوطني.. حيث لا حس ولا خبر وآخر انسجام.
لقد استغربنا تصريحات الوزير في رده على الحملات المناهضة لإقامه مكب للنفايات وسط أربع حارات في محلية كرري.. الرجل وصف مقاومة السكان لإقامة كوش أمام منازلهم وناقلة للأمراض بأنها ( هتيفة وأصحاب أجندة سياسية) وقال بالحرف الواحد (ضرر المحطه لا يتعدى الروائح الكريهة).. هل هي زلة لسان لخطيب مفوه وعنصر منابر خطابي؟ أم السيد الوزير قاصد كل كلمة من كلامه غير المنطقي وغير المبرر للمسؤول الأول عن البيئة في الخرطوم؟
الوزير في أخباره ونشاطاته الأسبوع الماضي قيل أنه قابل والي الخرطوم وأطلعه على رحلته القادمة لألمانيا لحضور أحد مؤتمرات البيئة الدولية.. ما لم يقله الوزير: وسننقل التجربة السودانية غير المسبوقة في التخلص من النفايات، بإقامة مكبات وسيطة وسط الأحياء،  ولقد وقع اختيارنا على أحياء طرفية لعدة أسباب، منها أن الشريحة السكانية هناك ضعيفة ومهمشة، وبالتالي اهتمامهم سيكون منصباً في الأساس وراء توفير ضرورات الحياة الأساسية، ولا وقت لديهم لرفاهيه اسمها البئية، براوئح
كريهة.. وما أظن القصة ( (فارقة) معاهم كثير.. حتى لو (فرقت معاهم) أعلى مافي خيلهم يركبوها، والما عجبوا ارحل.
والله ضحكت مع زميلنا محمد عبد الماجد في الزميلة الانتباهة وهو يكتب (القراية أم دق) ويقول حسن إسماعيل خاب ظننا فيه وهو بجعل حارة الصحفيين في (الثورات مكباً للنفايات). فهل مشكلته مع (الثورات) أم مع ( الصحفيين) وهذا التصريح الذي يتحدث عن (الروائح الكريهة) صادر من وزير مهمته الأساسية تتمثل في القضاء على مثل هذه الروائح..
ويمضي الحديث حول النفايات في أم درمان ويبدو أنه يتصاعد ونتمنى أن يكون في اتجاه إيجابي انطلاقاً من قاعدة لا ضرر ولا ضرار.. على الحكومة إعادة النظر في القضية من جديد بروية وحكمة وعلمية، وأن تسأل كما قال أحد الكتاب في (آخر لحظة) هل استوفى الموضوع كل جوانبه العلمية؟ هل استند على دراسة علمية؟ هل وقف على تجارب سابقة؟ والسؤال المهم هل (وقف) المكان الخالي على هذا المكان محل النزاع ولا توجد في كل المنطقة شمال أمدرمان ( حتة فاضية)؟ أم أن المسألة برمتها لا تخلو من ( رائحة كريهة) والله أعلم...

قراء 95 مرات

الطقس بالخرطوم

صفحتنا على الفيسبوك

احدث التعليقات

المتواجدون الان

2108 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الى الاعلي