تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

توحيد الأحزاب والحراك الاجتماعي

 

راي:سليمان عوض

 

* من البديهيات المتعارف عليها عالمياً في عالم السياسة أن الوصول إلى السلطة أو الحكم غالباً ما يكون مرتبطاً بجماعة ما عن طريق منظمومة من الوسائل أو البرامج أو المبادئ التي تدعو لها (الأيديولوجية) تستخدم فيها عدة أساليب لإقناع جماعة ما أو مجموعة من الجماعات عن طريق وسائل الإعلام المتعددة أو السلوك والممارسة العملية على أرض الواقع، وهي الوسيلة المتبعة عالمياً لكسب قلوب المواطنين والحصول على الغالبية المعروفة باسم الحزب ويتم ذلك برضائهم وقناعاتهم.
* ومن الوسائل الأخرى في سبيل الوصول للسلطة استخدام القوة أو العنف بمختلف أشكاله ما يعرف بالانقلاب العسكري أو الثورة السلمية أو غير ذلك، وهو ما يحدث ويتكرر في السودان.
*أحزابنا التي تفوق المائة وتتصدر الساحة بفكرها وأيديولوجياتها تحمل داخل جيناتها عنصر التميز والتعصب والتفرقة بين الأنا والآخر، لذلك تنشطر وتتفرق من داخلها لعدم المرونة وممارسة الديمقراطية وحرية الفكر والرأي  داخلها، وليس لديها جديد تقدمه للشعب لكسب رضا الغالبية، وذلك ما أظهرته الانتخابات في العهد الديمقراطي، وقوة الحزبين الكبيرين الأمة والاتحادي الديمقراطي مستمدة من نشأتها الدينية والصوفية وزعامتها التاريخية التي قدمت وما بخلت والنهج الإسلامي المتسامح مع المواطن وقبوله حتى إذا لم يكن من الأنصار أو الختمية، وذلك ما يفقده حزب المؤتمر الوطني الذي جعل أيديولوجيته الدينية كوبوناً للقبول السياسي داخل الحزب، وهي لا تعير كبير اهتمام لأحزاب اليسار (حل الحزب الشيوعي سابقاً)، وتنظر بحياد لحزب المؤتمر السوداني الجديد الذي وجد القبول في الساحة السياسية رغم المعارضة الحازمة له من المؤتمر الوطني.
* الغالبية الصامتة لا يعجبها ما يدور في الساحة السياسية بين أحزابنا السياسية المتصدرة وصبرهم عليهم لحب الوطن والمواطنة وارتباطه بمعيشتهم ويقبلون الضيف الغريب رغم تأثيره على فكرهم وأخلاقياتهم، لذا قلت إنتاجيتهم، لأن إنتاجهم يذهب إلى أفراد أو جماعة لم تقدم لهم ما يحفزهم لزيادته، ويذهب هدراً في غير أولوياته، فتفرق أو توحد الأحزاب ليس له أهمية تذكر ما دام الأيدي مرفوعة للسماء لتولية من يصلح.
* عالمياً برزت فكرة منظمات المجتمع المدني أو الحركات الاجتماعية المرتبطة بقضايا تنمية المجتمع وتوفير حياة معيشية أفضل له، وهي البديل لتجديد الحياة اليساسية والاجتماعية داخل المجتمعات، ولديها حرية الاتصال والتواصل البعيدة عن الرقابة وتجد الدعم من الداخل والخارج، ولديها الإستراتيجيات لتحقيق أهدافها إن وجدت القبول من المواطن.
* عموماً منظمات المجتمع المدني أصبحت من وسائل الضغط في عالم اليوم على الحكومات والأحزاب للتغيير والإصلاح داخل الدول، وهي البديل للقبلية والجهوية والمناطقية، وتبدأ من كيان القرية لتخلق قوى سياسية جديدة في المجتمع وإلا سيبقى السودان في (محلك سر).

قراء 153 مرات

الطقس بالخرطوم

صفحتنا على الفيسبوك

احدث التعليقات

المتواجدون الان

1948 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الى الاعلي