الخرطوم ,
تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992

من غشنا فليس منا!


  يحكى ان تاجراً كان ﻳﻮﺻﻲ ﻋﻤﺎﻟﻪ ﻓﻲ محله التجاري ﺑﺄﻥ ﻳﻜﺸﻔﻮﺍ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻋﻦ ﻋﻴﻮﺏ ﺑﻀﺎﻋﺘﻪ ﺇﻥ ﻭﺟﺪت ﻭﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺟﺎﺀ ﻳﻬﻮﺩﻱ  إلى المحل ﻓﺈﺷﺘﺮﻯ ﺛﻮﺑاً  ﻣﻌﻴﺒﺎً 
فوسوست نفوس العاملين بالمحل لهم بأن يبيعوا ثوباً به عيباً  لهذا اليهودي ﻭليس ضرورياً ﺃﻥ ﻧﻄﻠﻌﻪ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻴﺐ الذي بالثوب فاخذ اليهودي الثوب وأنصرف بعدها ﺣﻀﺮ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺤﻞ ﻓﺴﺄل ﻋﻦ
ﺍﻟﺜﻮﺏ
ﻓﻘﺎﻝالعامل : ﺑﻌﺘﻪ ﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﺑﺜﻼﺛﺔ ﺁﻻﻑ
ﺩﺭﻫﻢ ،
ﻭﻟﻢ ﺃﻃﻠﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﺒﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ  التاجر: ﺃﻳﻦ
ﻫﻮ؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﻟﻘﺪ ﺭﺟﻊ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ ، ﻓﺄﺧﺬ
ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻣﻌﻪ ﺛﻢ ﺗﺒﻊ ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ ﺣﺘﻰ
ﺃﺩﺭﻛﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ .
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩﻱ : ﻳﺎﻫﺬﺍ ، ﻟﻘﺪ ﺇﺷﺘﺮﻳﺖ
ﺛﻮباً من متجري
ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ ﻭﺑﻪ ﻋﻴﺐ ، ﻓﺨﺬ ﺩﺭﺍﻫﻤﻚ
ﻭﻫﺎﺕ
ﺍﻟﺜﻮﺏ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ : ﻣﺎﺣﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ
ﻫﺬﺍ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ : ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﺇﺫ ﻳﻘﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﻣﻦ ﻏﺸﻨﺎ
ﻓﻠﻴﺲ ﻣﻨﺎ.
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ : ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﻫﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻌﺘﻬﺎ
ﻟﻜﻢ ﻣﺰﻳفة، ﻓﺨﺬ ﺑﻬﺎ ﺛﻼﺛﺔ ﺁﻻﻑ درهم
ﺻﺤﻴﺤﺔ ،
ﻭﺃﺯﻳﺪﻙ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ : (ﻛﻮﻧﻮﺍ ﺩﻋﺎﺓ
ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺻﺎﻣﺘﻮﻥ) ﻓﻘﻴﻞ ﻛﻴﻒ ﺫﻟﻚ؟
ﻗﺎﻝ: بأخلاقكم. واليوم نحن نعيش عهد الفوضى التي صنعها  بعض تاجرنا من غش في البضائع وزيادة في الأسعار فما يشترونه بجنيه يبيعونه بعشرة لا يخافون الله في عباده.. ليس لهم رقيب ولا عتيد.. أخلاقهم لا تمت للإسلام بصلة.. حتى البضاعة التي انتهت صلاحيتها يبيعونها وبسعر عالي  ناسين أو متناسين ضمائرهم التي بين جوانحهم ..قتلوها بكثرة الحرام وأكل الحرام .. أين نحن من أهل الغرب الذين يخافون الله أكثر منا.. رغم أنهم غير مسلمين لكنهم يتعاملون بأخلاق الإسلام .. لا يزايدون فى بضاعتهم ولا يبيعون ما أنتهت صلاحيته.. متصالحين مع أنفسهم ومع غيرهم.. عكس مسلمي اليوم الذين يعيشون في دول الإسلام.. الإسلام عندنا شعارات لا تنزل لأرض الواقع لا نطبقها في حياتنا اليومية .. الإسلام عندنا ثوب نرتديه في المناسبات الرسمية وعند الضرورة فقط هذا هو حالنا اليوم حال محزن لا يعجب صديق ولا عدو.. اسأل الله أن يهدينا بالإسلام وأن يجعله حديثنا ونهجنا نطبقه في كل احوالنا وحوالينا.. وجمعة مباركة    
قراء 328 مرات

اترك تعليقا

تأكد من إدخال جميع المعلومات المطلوبة، المشار إليها بعلامة النجمة (*). رمز هتمل غير مسموح به.

الى الاعلي