تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
قضايا الناس

قضايا الناس (43)

تستطلعهم من داخل السعودية ..المغتربون بالسعودية.. يضعون (أحلام العودة) على طاولة (وعود الحكومة)

إستطلاع :عيسي جديد لدى حديثه الأخير لمنبر طيبة برس، كشف السفير الدكتور كرار التهامي الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج عن أعداد السودانيين، الذين قاموا بالتسجيل للعودة من المملكة العربية السعودية، وتوقع وصول قرابة 50الف أسرة، وأكد التهامي على أن الدولة قد أعدت كافة الترتيبات لاستقبالهم وادماجهم في المجتمع، بالتنسيق مع عدد من مؤسسات الدولة المختلفة ومنظمات المجتمع المدني لتوفير الخدمات ووسائل الاستقرار، دون أن تكون لعودتهم اي انتكاسات اقتصادية أو أمنية- على حد تعبيره- وسيتم التعامل معهم بمرونة حتى يجدوا الملاذ الآمن لهم، تبقى تلك هي وعود الحكومة المنتظرة من قبل العائدين من السعودية، وهم بهذا العدد القابل للزيادة بينما تزداد احلامهم ومطالبهم في أن يكون فعلاً الوطن هو الملاذ الآمن.. (آخر لحظة) استبقت حضور بعض العائدين للسودان وأجرت استطلاعاً واسعاً مع عدد كبير من العائدين عبر موقع التواصل (الواتساب)، ومن خلال قروب خاص بهم.. فكانت هذه الاجابات التي تمثل مطالبهم وأحلامهم بتوفيق أوضاعهم عند العودة إلى الوطن.. فهل تتلاقي الوعود مع الأحلام والأمنيات...!؟ العودة وترتيب الأوضاع بدأ صلاح الدين محمد الملقب بابو شادي أكثر تشاؤماً، رغم وعيه بمآلات ما يحدث ويقول لـ (آخر لحظة) إنه يعمل في مهنة مدير في مؤسسة مسؤولاً عن إدارة كل الفروع خارج الرياض، إلا أنه أكد أن المهنة في الجواز (مليس) لافتاً الى أن ذلك حال أغلب السودانيين، الذين جاءوا للسعودية وقال: (همنا كمغتربين بيت وعربية نأكل منها عيش).. ويحكي ابو شادي عن تجربته في الاغتراب ويقول بدأت منذ العام ١٩٩٩م و(اتبهدلت) من كفيل لي كفيل بس لكن بعد ستة أعوام استقريت متزوج وعندي ٣ أبناء ذكور، ولا أملك غير منزل،(٧٠ ) مليون سوداني كل حصاد الغربة، وعقب قرارات المملكة الأخيرة الخاصة بفرض رسوم على المرافقين قرر ابو شادي العودة للبلاد في فبراير القادم، وقطع ابو شادي بأن العودة للوطن للعودة أصبحت إجبارية وليست طوعية، نسبة للأوضاع الاقتصادية في السعودية، وحول الأوضاع في السودان يقول ابو شادي: مهما تفاجأت بالأوضاع في السودان لكن ستكون أقل ضرراً، وحصر أبو شادي مطالبه وبقية العائدين بعد الخروج النهائي من المملكة بإعفائهم من الجمارك والضرائب عند وصولهم للبلاد.. والسماح لهم بادخال عدد من السيارات (خاصة أو نقل عام) بدون جمارك، (لتكون معيناً لهم في الاستقرار واستثناء خاص لموديلات السيارات القديمة، فضلاً عن معالجة رسوم المدارس والجامعات لأبنائهم، مع توفير مشاريع من المحليات كل حسب مكان سكنه لتشكل لهم مصدر دخل ثابت لمجابهة متطلبات الحياة.. داعياً الى توفير أراضي أو مخططات سكنية تخصص للعائدين برسوم رمزية، حتى يتمكنوا من بداية حياة مستقلة.. ويختم المعز حديثه بتساؤل وهو يقول صراحة الوضع ميئوس منه..!! الاعفاءات الجمركية والتمويل مطالب أولية.. أما خالد سعيد يعمل في إحدى الشركات التسويق الكبيرة في منطقة (سكاكا الجوف) يقول: الحمدالله أنا على الرغم من عملي في الشركة لفترة طويلة، إلا أنني الآن اختلف عقب تلك القرارات، والتي هي شأن داخلي ونشكر السعوديين على الفترة التي قضيناها معهم، وتشرفنا بهم وماقصروا تجاهنا أبداً ولله الحمد.... وأضاف: أعمل بشركة لها علاقة بالمبيعات، وفي ظل الظروف الحالية نحاول بقدر المستطاع أن نلملم أطرافنا وعائلاتنا للعودة الى بلادنا في فترة وجيزة، ولا سبيل لنا غير العودة مع إمكانياتنا المحدودة.. ويضيف خالد إن التفكير في العودة كان حلماً يراود غالبية المغتربين، ولكن لكل شخص ظروفه الخاصة، وأنا شخصياً كنت أفكر أكثر من مرة في هذه الخطوة، ولكن القرار كان يتطلب الشجاعة والإقدام والاستعداد والترتيب له، خاصة ونحن الآن أسرة كبيرة ونسكن في البيت الكبير بالسودان، وبعد جهد جهيد من سنين الغربة والحمدلله تم تقريباً بناء المنزل بنسبة أكثر من 90% بعد التشطيبات، وبإذن الله نسكن فيه قريباً بعد العودة، ويختم حديثه بأنه الآن اختار ال الإقامة بالخرطوم لوجود الخدمات، خاصة أن الأسر تربت وتعلمت ونشأت في ظروف مختلفة، خاصة أن الأبناء بالجامعات والمعاهد العليا، وقال: أطالب الجهات الحكومية بالسودان، وخاصة جهاز المغتربين بالسماح للعائدين نهائياً بدخول أكثر من سيارة واحدة، وأساسات المنزل كاملة واعفائهم من رسومها.. الى جانب توفير أراضي سكنية أو زراعية بالتقسيط المريح.. ويرى خالد أن ادماج العائدين في المجتمع وتوفير سبل العيش الكريم لهم وفق مشروع استثماري، وتوفير سبل الدراسة والتأمين الصحي لأبنائهم أهم خدمة تقدمها الحكومة لهم... داعياً الى ضرورة تشجيع المغتربين عبر قنوات التمويل المتاحة من بنوك وأقساط ميسرة مستقبلاً. العودة النهائية خيار ضروري يختار ياسر الرشيد عبد الماجد مهندس مدني يعمل بالجبيل المنطقة الشرقية، خيار العودة النهائية لأسرته، واصفاً وضعه الحالي بأنه(ما بطال)، لكنه يقول يمكنني أن أتحمل هذه القرارات للسنة الحالية فقط، غير أن خيار العودة النهائية للأسرة، أصبح ضرورياً، ويفضل الرشيد الإقامة بالخرطوم باعتبار انها تتوفر فيها كل الخدمات، واتفق مع السابقين في مطالبته للحكومة بالإعفاء الجمركي والضريبي لمستلزماتهم الخاصة، مثل الأثاث والسيارة، الى جانب إيجاد وظيفة أو أي مشروع يوفر الدخل المناسب للأسرة، وتوفير سكن مناسب بأي الطرق التي تستطيع الحكومة فيه المساعدة (شقق، مجمعات سكنية، أراضي وتسهيل إجراءات دخول الأبناء في المنظومات التعليمية، سواء أن كانت خاصة أو عامة مع مراعاتها للرسوم).. ويضيف المغترب أحمد الطالب مهندس ميكانيكا الى المطالب، استثناء فرق الموديل بالنسبة للسيارات في الرسوم الجمركية.. منوهاً الى أن أغلب المغتربين يمتلكون سيارات أو شاحنات من موديل 2000 الى 2010 ، يقول أحمد: إن الوضع في المملكة أصبح غير مبشر للمغتربين، مقرراً الخروج النهائي أو العودة للبلاد، والعيش في الولايات، ونطالب بمخططات سكنية جديدة في الولايات. الاستفادة من الخبرات: أما د.عبدالرحيم الشاذلي يحيى عبدالله يرد على اسئلة الصحيفة: وهو يعرب عن أمله في استفادة الدولة من الخبرات العائدة للبلاد، كلٌ حسب تخصصه، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخدمة المدنية.. داعياً الى توفير قطع سكنية للعائدين برسوم في استطاعتهم بالتنسيق مع سلطات الأراضي، بجانب توفير الخدمات لأسرهم خاصة الملتزمين بسداد المساهمات الوطنية من خدمات وضرائب وزكاة.. ومن الرياض يحصر المهندس عزالدين محمد بشير توفير مشروع زراعي شراكة مع بعض المغتربين المختصين في مجال الزراعة. الأسرة الممتدة وواجبات توفير الاحتياجات.. ومن جانبه أكد مصعب اسماعيل ابراهيم من منطقة الدويم بولاية النيل الابيض أنه مازال يمارس عمله في السعودية وأسرته تقيم معه، إلا أنه أكد أن بقاءه لن يدوم أكثر من سنة بعد قرار فرض الرسوم الأخير، سيما وأنها ستتضاعف سنوياً، وقال: لا يوجد مفر من العودة للوطن وعلى أسوأ الفروض إرجاع الأسرة، واضاف الخياران أحلاهما مر، إلا أن الامكانيات ضعيفة لسد كل الاحتياجات، وحول نسبة عودته للسودان قال: أقل من 50% ولكن إذا وجدنا المساعدة والدعم من الدولة سترتفع النسبة، خاصة إذا وفرت المطالب الأساسية.. وأشار مصعب الى أن التفكير في العودة أصبح يلازم الجميع بعد تلك القرارات، وكغيره مثل كثير من المغتربين يفضل مصعب السكن في الخرطوم نسبة لتوفر فرص العمل والاستثمار، وجودة التعليم النسبية مقارنة بالولايات.. مشدداً أهمية توفير قطعة سكن مناسبة، واضاف الأفضل أن يكون عبر صندوق وبأقساط ميسرة.
الى الاعلي