تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
تحقيقات

تحقيقات (48)

فاتورة الدواء.. روشتة قرار رئاسي

 

تحقيق :عماد النظيف

ثمة اجراءات اتخذتها الحكومة لحماية الصناعة الوطنية للدواء. تلك الاجراءات صدرت تحت لافتة (تمزيق فاتورة الأدوية المستوردة).
 قرار منع استيراد الأدوية المصنعة محلياَ، والمُنتَجة بكميات كافية في الداخِل، قوبل بالرفض من بعض أصحاب الشركات، لجهة أن الدولة لم تضطلع بواجباتها في توفير العملات الحُرّة لأستيراد مدخلات صناعة الدواء من الخارج، ولأن المواطن السوداني، بحس البعض، فقد الثقة في الدواء المنتج محلياً، حيث يُشار إلى أن المُنتَج المحلي يحتل المرتبة قبل الاخيرة في قائمة مواصفات الجودة. كما يتردد كثيراً، أن الطلب علي الصنف المطلوب أكبر بكثير من انتاجيته المحلية.. ويؤكد عاملون في الحقل الطبي، انعدام بعض الأدوية وارتفاع أسعار أدوية الأمراض المزمنة، بينما يبرر القائمون على الأمر، أن الدواء يتم توزيعه على المستشفيات الحكومية.

 

قرار عجول

الطبيب الصيدلاني  محمد مختار يرى أن قرار منع استيراد الادوية، قرار خاطئ  صدر في توقيت غير مناسب.
يقول مختار أن القرار اتخذ على عجل. ويضيف في افادته لـ(اخرلحظة ): هناك شُح في الدواء بالصيليات منذ  صدور قرار وقف الاستيراد، حيث يتعذر الحصول على حوالي مئة  صنف من الدواء المستورد، الذي يفترض استبداله بدواء محلي..
  طيب صيدلاني، فضَّلَ حجب اسمه، أشار إلى أن الأدوية (يتم فيها تلاعب كبير). وأردفَ أن أصحاب الدخول المرتفعة يفضلون الأدويه الأجنبية ، بينما يضطر أصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة الى شراء الأدوية  المحلية، مشيرا الي أن سعر الأدوية  اجمالاً ارتفع بنسبة 15% ، وعلى وجه الخصوص أسعار أدوية الامراض المزمنة، والسبب في ذلك ارتفاع سعر صرف العمللات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني.  
  يقول مدير شركة تبوك الدوائية  خالد الفضل، أن قرار منع الاستيراد، قرار يدعم الصناعات الوطنية والمصانع التي يمكن أن تقوم في المستقبل، و أن من الممكن أن  يتحول المستورد الي مصنع.
 ومضى إلى القول أن البنك المركزي رصد حوالي (20) مليون  دولار لتوفير المواد الخام، وقبل أسبوع – يقول الفضل - تم تسليمنا (5) مليون، وأنهم بصدد  فتح الاعتمادات،  كما سمح البنك المركزي للشركات بتوفير الدولار من السوق  الموازي  و من عائد الصادر، ما يعني توفير العملة بأقل من سعر السوق الموازي.
الطبيبة البيطرية شهيرة عباس،  لها  رأي  يخالف ما ذهب اليه الفضل اذ قالت: يوجد في السودان مصنع واحد للصناعة الدواء البيطري (باش فارما)، وفي الوقت الحالي لا تستطيع الدولة  توفير الدواء على الرغم من وجود ثروة حيوانية كبيرة،  تقارب لـ(25)مليون  رأس.
 وأضافت عباس أن الأدوية المنتجة محلياً غير مرغوب فيه، وأن الانتاج المحلي يحتل المركز قبل  الأخير  في السوق، وفي مجال البيطرة، فإن ملاك الثروة الحيوانية يفضلون الدواء المستورد على المحلي.
عجز الدولة
وأوضح مدير شركة طبيبة  كبرى، أن الشركات تمتلك الإمكانيات لتصنيع الدواء   لكن الدولة لاتسطيع توفير المواد الخام  لتصنيعه. وتحدث عن  عجز الدولة  في توفير الدولار لاستيراد الدواء ما ترتب عليه خروج  مثل هذه القرارات .وقال ان  البلاد تفتقد للبنية التحية في مجال صناعة الدواء في ظل الغلاء الذي ضرب  كل مناحي الحياة.
 وأبدى مدير الشركة تخوفه من دخول  نافذين سوق الدواء، وقال أن سعي  الدولة  إلى تمزيق فاتورة العلاج أمر ليس سهلاً، إذ ليس هناك امكانية  لتطبيق  مثل هذه القرارات العشوائية..
 من جهته قال رئيس غرفة مصنعي الأدوية أحمد بدوى، أن للدواء مواصفات معينة متفق عليها عالميا، وفى دساتير وقوانيين  الإدوية البريطانية والأمريكية، والقول لبدوي، توجد  لجان تزور المصانع المحلية والأجنبية تقوم بعمليات تفتيش دورية،   فى المصانع الأجنبية و المحلية، ونحن فى السودان نبحث دوماً عن  الأدوية الأصلية و نجتهد في مقارنتها مع الصناعة المحلية لنتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات.
دواء مدعوم

من جهته امتدح رئيس  اتحاد  الصيادلية د. صلاح ابراهيم عبد الرحمن، قرار الدولة الداعم لتوطين صناعة الدواء محليا وقال أن القرار يعمل علي حماية الدواء المصنع محليا من منافسة المستورد، لكن هذا القرار يضع المصانع المحلية في محك حقيقي وتحد كبير، بتوفير كل حوجة البلاد من الادوية التي تم حظرها وبنفس الجودة التي ترضي الطبيب والمريض.. مثل هذه القرارات  يقول رئيس اتحاد الصيادلة، الضامن علي تنفيذها هو بنك السودان الذي يتوجب عليه توفير العملات الأجنبية بالسعر المدعوم ( 6 )جنيهات للمواد الخام والادوية المدعومة.
وقطع  رئيس غرفة مستوردي  الادوية صلاح كمبال، أن الدولة وسعت دائرة الدواء المدعوم وكذلك الصناعة الدوائية التي وفرت لها الحماية بمنع استيراد الادوئية. وأضاف: حدث تشاور مع كل جهات الاختصاص  لتغطية أكبر  مساحة من سوق الدواء.وأن معظم الشركات الغربية خرجت من البلاد وحلت مكانها شركات الدواء العربية، و في فترة انتقالية مدتها شهرين، وهذه المدة كفيلة  بانتهاء الادوية الموجودة في المخازن ..
تخفيض الأسعار

وتحدث  الامين العام للمجلس الاعلى للأدوية والسموم دكتور زين العابدين أنه تم تسجيل (404) صنف في هذا العام من الادوية مقارنة بالعام السابق الذي تم فيه تسجيل  صنف واحد، وتم تسهيل اجراءات تسجيل الادوية ومراجعة الملفات بصوره منتظمه وساعدت الادوية المسجلة على تخفيض حدة الاسعار. وأضاف: سيكون  هنالك تنافس فى الأسعار يؤدي بدورة لوفرة للادوية.
 وأشار إلى أن الرقابة مشتركة بين المجلس الإتحادى والولايات، مضيفا ان رقابة  الصيدليات من اختصاص الولايات وان هذا القرار يساعد فى تثبيت سعر الدولار وسيكون هنالك ديباجة فى الأدويه، للامراض المزمنة .واقر بوجود  نقص فى حاجة البلاد من الأدوية وأكدَ أن المصانع مستعدة لسد الفجوة بشرط توفير المواد الخام.
 وابان ان الوزارة ستمنح المجلس والامدادات الطبية مهلة شهرين انتقاليين  للاتفاق مع الجهات المعنيه وتنفيذ القرارالذي يصب فى مصلحة الوطن والمواطن.
 ويقول وزير الصحة الإتحادي بحر إدريس أن قرار رئاسية  الجمهورية يهدف إلي دعم الصناعة الوطنية وحمايتها، وأن القرار يوفر حوالي (232) أدوية بشرية و (24)أدوية بيطرية فضلا عن التأكد من  جودة الدواء ومراقبة  مصانع الدواء.
وأشار بحر الى  أن  الجزء الثاني من قرار رئاسية الجمهورية  يتعلق بدعم دواء الأمراض المزمنة وتقليل فاتورة الدواء  بالنسبة للمواطن، لأن الأمراض المزمنة مستمرة مع الإنسان و بعض المواطنين يلجأون  لبيع منازلهم من أجل لعلاج، مشيرا  إلى أن (620) صنف من الدواء الإمدادت الطبية لم تغيير سعرها بعد ارتفاع سعر الصرف.
وأضاف: هنالك عدد من القررارت التي أصدرتها الدولة للخروج من دائرة ارتفاع اسعار الدواء وتخفيف  العبء على المواطنين، مشيرا لوجود مايقارب لـ(409) صيدلية بالولايات المختلفة مدعومة من أدوية الأمراض المزمنة.
تفعيل الرقابة  

إشارة ابوقردة الى إن  تكلفة العلاج  تلكف الدولة (120)مليون  دولار، وزاد: لابد من رفع التغطية التأمين  الصحي. ورحب رئيس لجنه الصحة الفرعية بالمجلس الوطني د صلاح سوار الدهب بالقرارات الأخيرة  لرئيس الجمهورية الداعمة لتوطين صناعة الأدوية  المحلية.
 وأكد أن تطبيق هذه القرارات مرتبط  بالتزام وزارة المالية وبنك السودان، لافتا الى  ان مجلس الادوية التزم بتطبيق القرارات .
 واكد اهتمام لجنة الصحة والبيئة والسكان  بتلك القرارات بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة . وطالب الدوله بدعم جهود مجلس الأدوية في تفعيل الرقابه وايجاد مقر دائم يستوعب ادارات المجلس ودعم إنشاء المختبر الوطني  للرقابة والبحوث الدوائية.
 واكد علي ضرورة متابعة التزام المصانع الوطنية بتوفير الأدويه التي منع استيرادها..
وكان المجلس القومي للأدوية والسموم قد أعلن عن تجميد استيراد الأدوية المنتجة محلياً تدريجياً، بحسب خطة الاكتفاء الذاتي التي تم إعدادها بالتنسيق مع غرفة صانعي الأدوية.
 وكشف عن تشكيل لجنة لإضافة أي صنف يغطي الاستهلاك بنسبة  100 % ، فيما وقف بحر إدريس أبوقردة، وزير الصحة الاتحادي، على جاهزية مصانع الأدوية الوطنية لتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الخاصة بحماية صناعة الأدوية المنتجة محلياً ومنع استيرادها...
  }{}

 

 

 

 

 

الى الاعلي