الخرطوم ,
تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992

تحقيق أراضي (أم دوم) .. صراع محموم بين (النافذين) والمواطنين

تحقيق أراضي (أم دوم) .. صراع محموم بين (النافذين) والمواطنين
تحقيق:أم دوم :عماد النظيف المقدمة:في تصرف غريب، وبطرق ملتوية قامت لجنة شعبية بالعِدْ ، بمحلية شرق النيل بتخصيص (287)فدان بغرض البيع لصالح نافذين. وبمساعدة بعض النافذين بوزارات مركزية بالخرطوم العاصمة، دفعت اللجنة (4800)جنيه كنثرية وتسهيلات لأعضائه، بهدف تخصيص الأرضي. وبالرغم من محاولة النافذين تهديد المواطنين بقوة الشرطة، إلا أن القضية حتي الآن لم تبارح مكانها.. (آخرلحظة) كانت هناك وقرأت الأحداث كما هي على أرض الواقع. وفقاَ لمستندات تحصلت عليها) آخرلحظة (صادرة من اللجنة الشعبية بمحلية شرق النيل، فإن الأرض موضوع النزاع ملك للأهالي منذ (300) عام ورثة من أجدادهم، وقد كانت عبارة عن مراعي ومحطب. في عام (2003)م تم توزيع تلك الأرضي بإشرف اللجنة الشعبية للأهالي بمساحات متساوية، وتم عمل خرط لها بواسطة مهندس من إدارة المساحة، وسلم كل فرد شهادة حيازة صادرة من إدارة المحلية بتوقيع وختم سكرتير اللجنة الشعبية، وبعد سداد الرسوم المحددة، وضع كل فرد أركان لحيازته. وفي عام (2016) تفاجأ الأهالي بحضور آليات حفر الأبار للأرض موضوع النزاع، وبعد التجمهر والخروج توقف حفر الآبار. وقامت اللجنة الشعبية بتخصيص أرض النزاع وبيعها إلى نافذين بالدولة، وإصدار شهادات ووثائق من وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري ولاية الخرطوم. تشير المستندات إلى أن أمين مال اللجنة الشعبية بالقرية استغل سلطته الإدارية للاستيلاء على حقوق الأهالي، وقاموا باستخدام وسائل غير مشروعة للوصول إلى إمتلاك الأراضي وبيعها، وتحويل جزء من المبلغ لمصلحتهم الشخصية. تكوين لجنة شكل مواطنو قرية العِد بمحلية شرق النيل التى تبعد حوالي (30)كيلو متراً شرق كبري المنشية، لجنة لمقابلة وزير الزراعة بولاية الخرطوم، وبعد مقابلة الوزير، وجه الوزير بتكوين لجنة لتقصي الحقائق والبحث في الإجراءات المتعلقة بتخصيص الأرض إلى النافذين بالدولة، وتحويلها إلى أراضي استثمارية . نتائج لجنة التحقيق أثبتت اللجنة المكونة من قبل وزير الزراعة إن إجراءات التخصيص كانت غير صحيحة، و ذكر أن التخصيص يتم بناءاً على أقوال عريف المنطقة، والتي اتضح لها بأن هنالك مبلغ قُدم له من قبل نافذين تمكنوا من تسهيل تسجيل الأرض في أسمهما حسب المستندات المرفقة . تقرير اللجنة ذكرت اللجنة إن الأرض هي أرض زراعية وليست سكنية، ومع ذلك أقرت اللجنة أن الأرض موضوع النزا، تقع في حصة القرية من الأراضي الزراعية، وبالتالي كل ذلك يدل على أنها ليس لها علاقة بالأرض موضوع النزاع سكنية كانت أم زراعية. قامت اللجنة الشعبية بمنح مساحات شاسعة لشخصين دون الرجوع إلى باقي الأسر وأهالي المنطق وهذا يخالف نص المادة (561) معاملات مدنية. اتهم أهالي المنطقة رئيس اللجنة وأمين المال بستجيل الأرض لصالح أشخاص بمستندات غير قانونية، وتخصيص مساحات لهم دون باقي الأهالي. مخالفة القانون أصدرت اللجنة الشعبية بقرية عد أم دوم بمحلية شرق النيل قراراً بتخصيص أراضي زراعية. في وقت أوقف فيه وزير الزراعة والثروة الحيوانية والري ـ ولاية الخرطوم لأشخاص نافذين، وأيضاً قامت اللجنة الشعبية باستخراج شهادة حيازة زراعية بأسماء مواطنين لنفس الأرض منطقة النزاع، ما يدل على استغلال سلطتها الإدارية ببيع أراضي الأهالي، وضياع حقوقهم، وبالرغم من قرار والي الخرطوم بمنع كل اللجان بأصدار شهادات الحيازة عام (2007)م. تسهيلات للتخصيص وفقاً لمستندات تحصلت عليها (آخرلحظة) فأن اللجنة الشعبية لقرية عد أم دوم دفعت (4800) جنيه الي أشخاص لتسهيل عملية تخصيص الأراضي في اسمهما وبيعها، عبارة عن نثرية أعمال اللجنة الشعبية لتقنين الأراضي الزراعية. وقدمت اللجنة الشعبية مبلغاً مالياً لعريف المنطقة مقابل شهادته لهم بملكيته للأرض موضوع النزاع . وطلب مواطنو عد أم دوم الجهات المسؤولة بالتدخل ووقف جميع الإجراءات التي تمت في الأراضي بالأرقام. 107،155،5013،724،353،502، الصادرة من محكمة الطعون الإدارية بحري وشرق النيل . ملاحظات عامة هناك غموض في بعض المستندات الصادرة من اللجنة الشعبية.. يلاحظ أن مستندات تخصيص الأراضي صادرة بدون تاريخ محدد أو تاريخ لتخصيص الأراضي لبعض الأشخاص و هذا يعد مخالفة واضحة لقانون المعاملات المدنية. علمنا أن الهدف من إخفاء التأريخ لأن وقت التخصيص كان في وقت أوقف فيه والي الخرطوم تخصيص وبيع الأراضي الزراعية والساحات الرياضية أو تحويلها إلى أراضي استثمارية . طرق ملتوية يقول المواطن الطيب عبد المجيد محمد، إن اللجنة الشعبية قامت بتحويل الأراضي إلى زراعية وبيعها إلى نافذين بالدولة، خاصة شمال عد أم دوم وبيعها لنافذ تحت حماية الشرطة، وأضاف تم تهديدنا من قبل نافذ بوزارة الزراعة وقال لنا: (إذا بتقيفو ضد الحكومة بنجيب ليكم الشرطة والجيش ونعمل الأراضي زراعية بالقوة)، ونحن عندنا شهود على ذلك على حد تعبيره) ،وأضاف هذه الأراضي حيازة تم توزيعها سكنية، وإن اللجنة الشعبية قامت باستخراج أوراق غير قانونية وتخصيصها لأفراد بغرض البيع، بالرغم من ذلك أعضاء اللجنة الشعبية لديهم مصلحة شخصية من بيع الأراضي بطرق ملتوي. . يقول الطيب في حديثه لـ (آخرلحظة) أن اللجنة الشعبية وبمساعدة نافذين بجهاز حماية الأراضي ووزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري بولاية الخرطوم واللجنة الشعبية الضعيفة، إستغلت قانون الأراضي لسنة (1925)م وأضاف (30) فدان تم بيعها لنافذ، لكن بطرق غير قانونية، وزاد : فتحنا مجموعة من البلاغات في محكمة بحري وهناك بعض الأراضي شرق عد أم دوم قامت اللجنة الشعبية باستخراج أوراق باسماء أشخاص متوفين وأسماء وهمية . يقول المواطن العطا عبد الله هذه الأراضي تم توزيعها منذ 2003م من قبل اللجنة الشعبية لكل مواطن (1000)متر على أن يدفع مبلغ (40)جنيهاً، وبإيصال مالى صادر من الجنة الشعبية مكتوب عليه رسوم منزلية، وأقل مربع فيه (500) قطعة، لكن تفاجأنا ببيع الأراضي لمستثمرين. وأضاف في يوم من الأيام جاء رئيس اللجنة الشعبية، وقال إن الأراضي تم نزعها من قبل الحكومة ومافي مواطن عنده أراضي .. وزاد العطا : بعد نزع الأراضي أصبح جزء كبير من المواطنين فقراء وتحولوا من منتجين إلى عاطلين عن العمل بسبب نزع الأراضي. وأنتقد العطا أعضاء اللجنة الشعبية وقال إن كل أعضاء اللجنة شعبية كانوا فقراء ويصرفون المساعدات من ديوان الزكاة، ولكن بعد بيع الأراضي لنافذين أصبحوا أغنياء، وعندهم عربات على حد قوله، مشيراً إلى أن اللجنة الشعبية استغلت جهل وأمية أهل المنطقة وسلطتها، وقامت ببيع وتوزيع الأراضي بما يحقق لهم مصلحتهم الشخصية . بيع الأراضي لسوري يحكي العطا بكل بساطة في واحد من السوريين قام بشراء قطعة أرض من مواطن ،ونحن ليس لدينا أراضي زراعية، ونحن كمواطنين محتاجين للزراعة، ولماذا نصبح عاطلين عن العمل ونحن أصحاب حق وقضية. بينما يرى ممثل قرية عد أم دوم العم عمر التوم أنهم أصحاب قضية عادلة وإن أراضيهم ليست للبيع أو الإيجار. وحذر كل أصحاب المصالح الشخصية وأعضاء اللجنة الشعبية وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري ولاية الخرطوم، من التدخل في أراضيهم. وأضاف: نحن مستعدون لتقديم أرواحنا من أجل المنطقة، وطالب بتدخل والي الخرطوم والجهات المعنية بالأمر لحل المشكلة عاجلاً . حفر آبار قام أحد المستثمرين بحفر بئر في هذه الأرض الصخرية لتكون مزرعة ،ولكن أخرجت لون ابيض مثل الملح لأن الأرض لاتوجد فيها مياه ،ومن الموكد أن الغرض منها ليس الزراعة بقدر ماهو سلب لأراضي أهالي عد أم دوم الضعفاء. وكان والي الخرطوم فريق اول م عبد الرحيم محمد حسين قد اصدر قرارا بإيقاف التصرف في الأراضي في الوقت الراهن و إيقاف بيع الأراضي الإستثمارية الزراعية وإيقاف بيع الأراضي الإستثمارية السكنية وإيقاف تحويل الأراضي من زراعية الى سكنية . و مكتب والى ولاية الخرطوم السابق شهد قضية استغلال النفوذ والتلاعب في بيع الأراضي الإستثمارية تم فيه إتهام مدير مكتبه وبعض الموظفين وشكلت وزارة العدل لجنة للتحقيق وخلصت إلى التعامل مع القضية وفق قانون الثراء الحرام والمشبوه بعد أن توصلت إلى إستحالة إثبات التزوير في توقيع الوالي وعدم وجود إعتداء على المال العام. احداث دامية شهدت منطقة أم دوم الكبرى عام 2013م أحداثا مؤسفة راح ضحيتها عشرات المصابين من المواطنين. وتأتي هذه الإحداث عندما خرج مواطنو أم دوم في احتجاجات نددت ببيع الحكومة لأراضيهم لمستثمرين أجانب. وقام المتظاهرون بقفل الشوارع الرئيسية بالمنطقة كما قامت الشرطة بالتصدي لهم ونتج عن ذلك إصابة العشرات من المواطنين وقد تم إعتقال عدد منهم.. .
قراء 181 مرات

تاريخ آخر تعديل السبت, 22/07/2017

اترك تعليقا

تأكد من إدخال جميع المعلومات المطلوبة، المشار إليها بعلامة النجمة (*). رمز هتمل غير مسموح به.

الى الاعلي