تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

كارثة المياه الجوفية تدمر (62) منزلاً ببيت المال

كارثة  المياه الجوفية تدمر (62) منزلاً ببيت المال
  أم درمان: محمد بابكر   تسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية في انهيار 62 منزلاً، انهياراً كاملاً، وتشقق عدد من المنازل في حي بيت المال المجاور للنيل والواقع في مدينة أم درمان، وأغرقت المياه الجوفية المتسربة بعض أزقة الحي، وغمرت ميادين وفسحات داخلية، ما اضطر عشرات الأسر لمغادرة منازلهم المنكوبة، وإيجار منازل خارج الحي أو السكن لدى أقاربهم في الأحياء المجاورة.فيما تعيش بقية الأسر (هم) الروائح النتنة للمياه المتسربة بعد أن اختلطت بمياه الصرف الصحي ومياه الأمطار الراكدة، وفي وقت تزايد منسوب المياه الجوفية المستربة إلى الحي، يتوقع سكانه حدوث انهيارات وتشققات في العديد من المنازل، ويتخوفون من ظهور أمراض بسبب المياه الراكدة.(آخر لحظة) تجولت في الحي الأمدرماني العتيق، والتقت بسكانه للتعرف على المشكة، حيث أكد التيجاني محمد أحمد وهو إمام مسجد بيت المال، أن المياه المتسربة من باطن الأرض تسببت في انهيار 62 منزلاً انهياراً كاملاً حتى أن سكانها غادروها واستأجروا منازل غيرها، وذكر أن دخول مياه النيل متزامناً مع موسم الخريف الذي يرتفع فيه منسوب النيل سنوياً، فاقم المشكلة.     ولإيجاد حل قال التجاني محمد أحمد: تقدمت لنا شركة هندسية لعلاج هذه المشكلة، وبعد أن تم إجراء أبحاث للمياه ومعاينات، رُفع تقرير إلى المعتمد السابق، وحددت الأسباب الأساسية، وهي ارتفاع منسوب النيل، بجانب عدد من المواسير القديمة التي تتداخل في البيوت، ولكن لم يتم أي إجراء آخر.ويضيف: الآن الوضع أصبح لا يحتمل بعد اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه النيل وخروجها إلى الشوارع والمنازل، وبعد أن تسببت في انهيار 62 منزلاً وذهاب سكانها إلى أحياء أخرى ليسكنوا بالإيجار وترك أملاكهم تعوم في مياه النيل.وذكر أن منظمة اليونسكو تقدمت بمقترح لحل القضية، وقالت يجب حفر عدد من الآبار الضخمة جداً في بيت المال حتى تتجمع فيها المياه، وقال نحن رحبنا بهذا الاقتراح خاصة وأن منظمة اليونسكو أبلغتنا بأن هذه الفكرة مجربة في هولندا، ولكن الفكرة ماتت في حينها.ونبه التجاني محمد أحمد إلى أن من بين مشاكل الحي الأخرى أن ميدان بيت المال يحجز المياه، وتسبب ذلك في ظهور الأمراض خاصة وأن به أعداداً كبيرة من البعوض، وحسب قوله إن هذا الخور قادم من منطقة سوق أم درمان الكبير، مروراً بأحياء عديدة، وفي الليل يخرج سكان تلك الأحياء خراطيش مليئة بمياه الصرف الصحي ويدلقوها داخل الخور حتى تفرغ تماماً، وأحياناً تفيض مياه الخور وتصل إلى المنازل والشوارع، وبالقطع تنبعث منها روائح كريهة للغاية.ويضيف: الآن أهالي بيت المال يناشدون المسؤولين والمحلية بوضع نهاية لهذه المشكلة التي لم تعد تحتمل.من جهته قال ساله عبد الله رئيس اللجنة الشعبية بحي بيت المال المكلف، إن كثرة (المصاصات)، وهي سايفونات تقليدية، بجانب أن الآبار التي تفرغ في الخور، تعد سبباً أساسياً للمشكلة.. ويضيف: في السابق كان الخور مفتوحاً يمر بعدد من الأحياء إلى أن يصل البحر، لكن بعد إغلاق هذا الخور من الأعلى أصبح منفذاً لبعض البيوت لتصريف مياه الصرف الصحي، وهذا ما سبب لنا مشاكل صحية في الحي.وقال: قبل أيام زار الحي السيد وزير البنى التحتية ومعتمد أم درمان مجدي عبد العزيز،  ووعدا بدراسة المشكلة ومن بين الحلول التي طرحت حفر آبار تتجمع بها المياه، وبعد ذلك تأتي سيارات الشفط  لكي تقوم بشفطها بعد كل فترة، ويتم تحديد التكلفة المطلوبة، وكان مقترحاً من أهل الحي أن تكون - أي التكلفة - شراكة بين المحلية والسكان حتى تتم معالجة المشكلة.أما أمين صالح عجيب وهو أحد سكان الحي، فيقول: إن مشكلة المياه الجوفية ليست في بيت المال فقط، وإنما في أحياء أم درمان القديمة الأخرى خاصة حي أبي روف والهجرة وودرو وعدد من الأحياء الأخرى، لكن بيت المال حسب رأيه يعاني  أكثر، لأن المياه التي تشكل المخاطر عليه، هي المياه الجوفية المتسربة ومشكلة الخور الذي به كل المخلفات الصحية والصناعية، كل هذا انعكس على سكان الحي، لأن بيت المال منطقة منخفضة، ما جعل كل المياه تتجمع به، والآن كل بيوت بيت المال تمر بعمليات ترميم والمستطيع يعيد بناء منزله مسلحاً حتى لا يتهدم مرة أخرى.
قراء 228 مرات
الى الاعلي