تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

تقارير

الأطباء المزيفون ... حميدة في قبضة النواب

تقرير:اسماء سليمان سؤال يعتبر من الأهمية بمكان طرحه النائب بمجلس تشريعي الخرطوم عن دائرة أمبدة البقعة الأولى عجيب الهادي المعروف بـ(المك) حول ضبط أطباء مزيفين بالعاصمة موجهاً حديثه لوزير الصحة بالولاية د.مأمون حميدة في جلسة التشريعي أمس ، السؤال كان بمثابة الحجر االذي ألقي في بركة ساكنة ، وفتح الباب أمام قضايا كثيرة متعلقة بالشأن ذاته ، المك لم يكتف بالسؤال عن الظاهرة و حسب بل استفسر عن الإجراءات التي تمت في مواجهة المتهمين ،أم اكتفت الوزارة بتغريمهم وحسب ، بل ألمح الى أن الظاهرة تعود الى ضعف إدارة الرقابة على المؤسسات الطبية الخاصة سيما إن الحالات التي تم ضبطها ليست بالقليلة . الأجانب وزير الصحة بالولاية مأمون حميدة وبطريقته المعهود في طرح القضايا التي تقع تحت مظلة مسؤولياته ، وهي طرح الحقائق دونما خوف بجانب شرح جهود وزارته في حل القضايا الشائكة بجانب الكشف عن المعوقات التي تواجهه ، حميدة أفصح عن تلقي الوزارة عدد من الشكاوي عن وجود أطباء مزيفين ، لافتاً الى تكوين لجنة من عدة جهات مختلفة ( حماية المستهلك ، و المجلس القومي للصيدلة و السموم و حماية المستهلك ) الى جانب الوزارة في (2013) والتي نفذت حملات نهارية و ليلية ، و قال فوجئنا بعدد من الأجانب من دول مجاورة في منطقة الجريف غرب ينتحلون شخصية أطباء ويقومون بصرف أدوية تحتوي على مادة (الكورتيزون) لكونها لها تأثير إيجابي مؤقت على كثير من الأمراض إلا أنها في الوقت ذاته لها آثار ضارة على الصحة في حال استخدامها دون دراية ، و أوضح أن هناك مؤسسات طبية تنشأ على أنها ذات خبرات أجنبية بيد أنها تعمل بخبرات أقل او دون المستوى المعلن عنه . إنحراف نفسي الوزير أرجع الأمر الى ضعف العقوبات الموقعة على المتهمين و التي لا تتجاوز (500) جنيه ، و نبه الى أن الغرامة المتواضعة كانت سببا في تكرار المتهم لارتكاب الجريمة ذاتها ، الى جانب ضعف إمكانات الرقابة بالإدارة ،سيما أن الأمر يحتاج إلى توفير معينات مثل السيارات و الحوافز، بالإضافة الى إطالة الإجراءات القانونية، و كشف عن ضبط (131) حالة انتحال في (2017) ، و أبان أن بعض المنتحلين لشخصية الأطباء هم أشخاص يعانون من انحراف نفسي ، و شدد الوزير على ضرورة تسجيل الكودار الطبية و خريجي المهن الطبية لدي المجلس ، و قال ( اي كادر ما مسجل في المجالس بالنسبة لينا منتحل شخصية طبيب ) ، و شكا حميدة من تطفل بعض المهن على مهنة الطب منها التداوي بالأعشاب و خاصة أن كثير من القنوات تروج لهم ، فضلا ًعن الأطباء الشعبيين ( البصير) الذين يدعون علاج الكسور و قال إن ممارساتهم الخاطئة كانت سبباً في سوء بعض الحالات و التي اضطر الطب لمعالجتها بالبتر ، و في ختام حديثه طالب الوزير بإعادة صياغة القوانين الخاصة و تأسيس محكمة صحية خاصة بهذه القضايا و قضايا أخرى خاصة إن عمليات الانتحال في تطور مستمر ، دون إهمال الصيدليات لأن لا قانون يمنع صرف الأدوية دون استشارة الطبيب أو الوصفة الطبية مهما كان نوعه . قتل عمد في المنحى ذاته عد النائب عصام ماهر الإقدام على انتحال شخصية الأطباء بمثابة القتل العمد ، منتقدا اسناد الأمر الى حماية المستهلك و التي لا تتجاوز أقصى عقوبة لها (5) آلاف جنيه أما النائب التجاني أودون مضى في الاتجاه ذاته و اعتبر أن العقوبات غير رادعة بل وصفها بالمستفزة ، فيما اعتبرت النائبة مها عبد العال أن وجود أطباء مزيفين هم في الأصل كوادر مساعد للمهن الطبية يشكل خطورة أكبر ، نبهت الى ظهور مواقع ألكترونية تعلن أن التداوي باساليب بسيطة ، إلا أن النائب بارود صندل مضى في اتجاه مغاير باعتباره خبيرا قانوني ، مرجعاً الأمر الى ضعف الإجراءات الإدارية و التي يرى صندل أن أحكامها سيحول دون ظهور حالات الانتحال و أشار الى أن تصنيف الأطباء يساعد في الحد منها. فيما طالبت النائبة مارثا جوزيف بتفعيل دور طبيب الأسرة و الاستفادة من التقنيات و التكنولوجيا في المهن الطبية عبر التطبيقات و غيرها.
الى الاعلي