تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

تقارير

تشريعي الخرطوم .. شكاوى ضعف الموازنة

 

تقرير:اسماء سليمان

يبدو أن مقولة (الكاش يقلل النقاش) أصبحت ليس لها التأثير الكبير أثناء  جلسة السمات العامة لموازنة ولاية الخرطوم للعام (2018) ، تحت قبة المجلس التشريعي بالولاية أمس ، السرعة التي تمت بها إجازة السمات العامة للموازنة،هي ذاتها التي إجيز فيها تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس الخاص بالمراسيم المؤقتة للاعتمادات الإضافية لبعض المحليات، الموازنة أجيزت وسط اعتراض بعض النواب وامتناع نائبين آخرين عن التصويت .

زيادة الضرائب
ـ شكوى الوالي من ضعف ميزانية الولاية حين وصفها بأنها أقل من ثمن لاعب أروبي ، كانت دافعاً لوزير المالية عادل محمد عثمان في أن يتوجه بموازنة العام (2018) إلى الحل الوحيد ، وهو زيادة الإيرادات بعدة اساليب اهمها زيادة الموارد لتتجاوز (14) مليار جنيه بزيادة تقارب (4) مليار جنيه بنسبة نمو بلغت (36%) ، مقسمة بين (12) مليار ايرادات و(2) مليار كتمويل بنكي، وأعلن عن زيادة الإيرادات بنسبة (30%) عن العام الماضي، ولما كانت الضرائب هي السبيل الأسهل لتحقيق الزيادة فقد وضعت الموازنة الاعتماد المقترح للضرائب بـ(2.200) مليار جنيه بنسبة زيادة (46.5%)  عن العام (2017) ، فيما بلغ الاعتماد المتوقع لإيرادات الوزارت (5.5) مليار جنيه بنسبة نمو (31.5%)، و لم تغفل الموازنة دور المحليات في تحقيق ربطها السنوي من العوائد وغيره ووضعت له مبلغ (1.3) مليار جنيه، بنسبة زيادة  بلغت (30%) ، ووضعت الموازنة توقعات الدعم الداخلي والخارجي بـ(2) مليار جنيه أي بنسبة نمو (100%) بحسب تقديرات الوزير .
إستمرارالصرف الحكومي                                                                        
ـ أما في الجانب الآخر (المصروفات) لم تغير الموازنة أي من البنود بصورة واضحة وجعلت الحديث عن خفض الإنفاق الحكومي مرسلا دون إيراد أي نسب أو أرقام تبين المحاولات الفعلية لتخفضه، و إكتفى وزير المالية بقوله ( إن الموزانة تستهدف الاستمرار بالصرف  على الأولويات بإعتماد الموارد المتاحة ) ، واعداً بتطوير المستشفيات والاهتمام بالاستثمار الاجنبي والمحلي، وإنشاء  صندوق دعم التنمية، و حصر المصروفات في ثلاث بنود تعويضات العاملين والتي بلغت (3.9) مليار جنيه بنسبة زيادة (11%)، فيما بلغت تقديرات الأجور (2.6) مليار جنيه بنسبة قدرها الوزير بـ(1.9%)، والانفاق على إجمالي الإنفاق على السلع والخدمات (2.357) مليار جنيه بنسبة نمو (24.7%) ، فيما بلغ الصرف على التنمية  (8) مليار بنسبة نمو (56%) .
إنتقادات النواب
ووسط تحفظات بعض النواب على بنود الموازنة طرقت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس على الحديد وهو (حامي) حين قدم رئيس اللجنة عبد الله سيد أحمد تقرير لجنته حول المراسيم المؤقتة للاعتمادات الإضافية لبعض المحليات بالولاية للعام (2017) بغرض إجازتها قبيل الإجازة النهائية للموازنة .
سمات الموازنة و الاعتمادات الإضافية أثارت حفيظة عدد من النواب، حيث انتقد العضو الدرديري باب الله، حصر  منصرفات  المحليات في الأجور وتعويضات  العاملين ، وتساءل هل زيادة الأجور الموجودة في  تقرير المراسيم المؤقتة للاعتمادات الإضافية لبعض المحليات تعني أن هناك زيادة في أجور العالملين أم زيادة توظيف؟، فيما استنكرت العضو سلوى عبد الرحيم  تحديد و صرف المبالغ علي التعوضيات والسلع والخدمات و تساءلت عن المعاييير التى على أساسها تم تقسيم المصروفات، و طالبت بزيادة الرقابة على المتحصلات لمعرفة الفجوة في الميزانية ،  وقالت هناك موارد مالية مهدرة عبر الآليات التي تم استحداثها في الولاية، وأضافت لماذا  تم تخصيص مبلغ 8 مليون جنيه لاقتناء أصول غير مالية و نحن في نهاية  العام الحالي ؟ .
تجاوز قانوني
 وما أن إنتهت من حديثها حتى طالب العضو آدم عبد الله بإجابة واضحة لتساؤلاته، والتي  لم تختلف عن سابقيه وأضاف عليها هل تم تنفيذ بنود الميزانية السابقة كافة ؟، ووجه عدة إتهامات طالت المجلس في أوقات سابقة والتي كانت توحي بتقصير النواب في أدائهم، و قال (في  سابقة وزير قال عنهم : المجلس يجيز ،المجلس يشيد ، المجلس يثمن ) واردف النائب : نريد أن نبرئ ذمتنا ، في وقت أكد أن زيادة التعويضات التى تتحدث عنها التقارير ليست إلا محض حديث مطاط ، وأن تلك التعويضات ما هي إلا نثريات وهبات،  وتابع أن الحديث فيما يخص التنمية ليس له وجود على أرض الواقع وقال : «الولاية لسة متأخرة في التنمية».
ظروف طارئة
أما في الجانب القانوني رفض النائب بارود صندل إجازة تقرير الاعتمادات الأضافية نسبة لتعارضها مع اللوائح بحسب تعبيره ،وقال إن المشكلة في منهجية الميزانية التى تطلب اعتمادات إضافية، دون وجود ظروف طارئة، وقطع صندل أن الاداء الفعلي للمحليات لم يتجاوز (50%)، واصفا النهج بغير السليم وأنه لايتفق مع الميزانيات، محرضاً النواب على رفض إجازة الاعتمادات الإضافية ، إلا أن رئيس المجلس صديق الشيخ أكد أنها لا تتعارض مع التشريعات، الشيخ  إجاز كل السمات العامة رغم اعتراض النائب بارود  امتناع نائب رئيس المجلس محمد هاشم عمر والنائبة سلوى عبد الرحمن عن التصويت، ونفى  صديق أن يكون أي ـ الوزير ـ أو غيره قد  تجاوز المجلس، و تابع «أي تجاوزات ستظهر في تقرير المراجع العام» .

الى الاعلي