الخرطوم ,
تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992

حكاية اختفاء وغموض شقيقات المفقودة : ماحدث لأديبة أقسى من الموت

حكاية اختفاء وغموض شقيقات المفقودة : ماحدث لأديبة أقسى من الموت
مقدمة:الخرطوم : ناهد عباس تصوير: سفيان البشرى لم يحتاج منزل أديبة إلى كثير من العناء لإيجاده ، حيث دلنا عليه جموع الناس الذين نصبوا خيم أمام المنزل يشاركون أسرتها الصغيرة القلق والتوتر، لا أحد يعرف أحد ولا أحد يمت للآخر بصلة قرابة لصيقة ،ولكن الذي جمعهم جميعاً تحت خيمة واحدة هو فقدان إبنتهم أديبه فاروق إبراهيم فضل المرجي ، وكل من ارتبط بهم اعتبر أديبه ابنته وجاءوا من مختلف أنحاء البلاد ،من النيل الأبيض وشرق السودان وغربه في حلايب جاءوا جميعا يشدون الرحال الى منزل ابنتهم المفقوده ويدعون الله بأن تعود لهم سالمة . يوم مشؤوم لم يدرِ زوج أديبة الإمام عبد الباقي أن ذلك اليوم سوف يكون غير عادي ،وأن ذلك الصبح الذي بدأت تهب نسماته معطرة أرجاء المنزل يحمل معه ليلاً مظلماً وكابوساً مخيفاً حل على الأسرة ،حيث يقول إمام بدأ اليوم عادياً، استيقظنا عند الساعة الرابعة فجراً لأداء صلاة الصبح ، وبعد الصلاة بدأت أديبة تقرأ ماتيسر من القرءان ثم توجهت للمطبخ لإعداد الفطور لأبنائها الذين يدرسون بمراحل تعليمية مختلفة ، وبعد تحضيرها للفطور ذهب أبناؤها إلى المدرسة وبدأت بتجهيز الفطور لمن تبقي بالمنزل ،وبعد فراغهم من وجبة الإفطار ذهب زوجها إمام لإجراء فحوصات لقياس السكري تاركاً أديبه وابنتها آمنه التي كانت تذاكر في دروسها لامتحان الغد ،وقامت أديبه بحركة دؤبه في إعداد الغداء قبل عودة أبنائها من المدرسة وعند الساعة الثانية ظهراً بعد أن أدت صلاة الظهر توجهت أديبه لأحد الأفران القريبة من منزلها حامله معها مبلغ 20 جنيها لجلب الرغيف من الفرن القريب ،ويقول إمام ليس من عادتها أن تذهب إلى الفرن في وقت الظهيرة حيث كان ابنها عمر يأتي بالرغيف ،ولكن لم يعجبها العيش الذي يأتي به من أحد الأفران فأرادت أن تختاره بنفسها ، وخرجت ولم تعد . رحلة البحث عند عودة الزوج بعد الظهر سأل ابنته عن والدتها فاخبرته بأنها ذهبت إلى الفرن ومضت ساعه ،وظنت الأسرة أن أديبه ذهبت لإحدى جاراتها وهي في طريقها الى الفرن وجاء ابناؤها من المدرسة محمد الذي يدرس في الثاني الثانوي وعمرفي الصف السابع وعبد الباقي في الصف الخامس وابنتاها آمنه المستوى الثالث صيدله والتي كانت موجوده معها بالمنزل وأسماء المستوي الثاني قانون وبعد مرور أكثر من ساعه بدأ القلق يدب في نفوسهم، وعندما لاحظ الأبناء التوتر الذي بدأ واضحاً على والدهم خرجوا من المنزل يبحثون عن والدتهم ،وذهب الوالد الى قسم الشرطه وفتح بلاغ واتصل بخال أديبه الفريق شرطة الأمين فضل المرجي يخبره بماحدث ، وبدأ الحزن واضحاً على زوجها وهو يحكي لنا بصوت تخنقه عبرة الحزن قائلاً :( لم نستطع استيعاب الحاصل ولا تخيله والدنيا نهار ولايوجد حادث ) وبدأت الروايات حيث قال إمام إن أحد الأشخاص رأي سيارة دبل (قبينه) لوحتها غير واضحة يوجد بها أربعة أشخاص ومرت بالشارع مرتين ولكن لا أحد رآها ركبت فيها أو اختطفت ، وأوضح إمام أن معظم حياته قضاها عائشاً في دولة ليبيا وأنهم سكنوا بالكلاكله منذ 2011م وعلاقتهم محدودة مع أهل الحي ولاتوجد عداوة مع أحد . الموت أرحم آمنة وأسماء البنتان لأديبة وجدناهن مع مجموعة من صديقاتهن وهن يتلون القرءان ويتهللن بالدعوات لعودة والدتهن رفضن الحديث للصحيفة لعدم قدرتهن على الحديث وبعد اقناعهن بالحديث و تقديم مناشدات لكل من يتعرف على والدتهن بدأن الحديث بصوت مرتجف ودموع تبلل وجوههن بدعوة جميع من يتعرف على والدتهن بالإبلاغ لأقرب قسم شرطة وناشدن السلطات الأمنية والشرطية ببذل مزيد من الجهد للعثور على والدتهن ، وطلبن من مروجي الشائعات عبر وسائط التواصل الاجتماعي أن أي شخص قبل أن يبدأ في تأليف قصة عن والدتهن أن يضع نفسه في مكانهن وأن يراعي مشاعر أولادها ، وأضافت آمنة والدموع تملأ عينيها أن قلوبهم لا تتحمل مزيداً من الحزن والقلق عبر الشائعات التي تطلق عن وفاتها وايجادها في مشرحه ،مؤكده أن كل ذلك غير صحيح وأنهم بسبب تلك الشائعات عزلوا إخوتها الصغار في منزل بعيد عن منزلهم ومنعوهم من الإمساك بأي وسيلة اتصال حتي لايروا مايقال عن والدتهم ، حيث أوضحت أنهم أخبروا أبناءها بأن والدتهم قد سافرت وانها سوف تعود ، وختمت حديثها بطلب من جميع الناس أن يدعوا الله ليعيد اليهم والدتهم سالمة. ومن وسط تلك الجموع الغفيرة بمنزل المفقود التقينا بشقيقاتها التومة وبلد الغالي فضل المرجي اللتين قدمتا من البلد عند سماعهن خبر اختفاء شيقيقتهن ،وبدأن حديثهن بلغة بسيطة وحزينة ويصفن محاسن شقيقتهن والدموع تغالبهن وتمنعهن من مواصلة الحديث قائلات إن شقيقتهن رزينة مهذبة وعفيفة ، مؤكدات على إيمانهن بالقضاء والقدر وأن الموت حق على الجميع إذا تأكد واصفات ماحدث لأديبة بأنه( أحر) وأصعب من الموت . سالف عند اتصال إمام بخال أديبه الفريق الأمين فضل المرجي ،قام فضل المرجي بإجراء اتصالات واسعة بكل معارفه وزملائه في الشرطة لتسهيل مهمة البحث ،حيث أبلغ فضل المرجي مدير عام الشرطة هاشم عثمان بحكم علاقته معه ،وطلب منه هاشم عثمان أن يبحثوا في المشارح وأقسام بسط الأمن الشامل علها حدث شجار بينها وأحد الماره واقتادها لبسط الأمن ولكن لم يجدِ بحثهم بنتيجة ،وبدأت رحلة البحث في كل المستشفيات والمشارح والأقسام ، ولايزال بحثهم مستمرآ وأوضح فضل المرجي أن الشائعات التي تبث عبر الوسائط لأشخاص فضولين أو لهم مصالح أخرى ، ولم يستبعد وجود غرض وراء اختفاء إديبة وهو المطالبة بسالف(فدية) ولكن لاتظهر مطالبهم في الوقت الحالي ،وأوضح وأن اختفاءها يمثل مشكلة كبيرة لدي القبيلة والموت أهون من ذلك الاختفاء .
قراء 656 مرات

اترك تعليقا

تأكد من إدخال جميع المعلومات المطلوبة، المشار إليها بعلامة النجمة (*). رمز هتمل غير مسموح به.

الى الاعلي