تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

الوقف الإسلامي.. تحديات المستقبل

الوقف الإسلامي.. تحديات المستقبل
تقرير:ابتهاج العريفي مقدمة:دعا مؤتمر الوقف الإسلامي الموسوم بـ(التحديات واستشراف المستقبل) الذي نظمته جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بقاعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى تصميم مادة فقهية دراسية متطورة خاصة بالوقف وجعلها مادة ضمن مواد التعليم بمرحلة التعليم العام والعالي وتشجيع البحوث الوقفية في الدراسات العليا بالجامعات، حيث أمن المشاركون في المؤتمر على أن تقدم هيئات الأوقاف الإسلامية بإيجاد آلية دولية للتنسيق والتعاون وتبادل الخبرات فيما بينها، بجانب استقطاب قدرات القطاع الخاص المحلي في استثمار الأموال الموقوفة وترتيب لقاءات منظمة مع رجال الأعمال وأصحاب الأموال تخاطب الحاجة الماسة وجعل الوقف مصدراً من مصادر الاقتصاد، فضلاً عن إنشاء هيئة شرعية اقتصادية مرجعية تحدد أولويات توزيع استثمار الأموال الوقفية وتقوم بإرشاد الواقفين نحو المصالح الراجحة وفق حاجات المجتمعات، كما أوصى المؤتمر بالاستثمار الأمثل للأوقاف بضرورة وضع قواعد صارمة لمراقبة الأموال الوقفية من خلال رقابة رسمية ورقابة ذاتية ووضع قوانين لحماية الأوقاف والاستفادة من التشريعات المتميزة في هذا الجانب، فضلاً عن إشاعة ثقافة الوقف في المجتمعات. * الاهتمام بالوقف وأشارت وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور سمية أبوكشوة لدى مخاطبتها فعاليات المؤتمر إلى أنه لا بد من الاهتمام بالوقف الإسلامي في كافة المناحي وتوجيه أوجه الصرف لخدمة شرائح المجتمع، وذلك من خلال تعاون مختلف الجهات ذات الصلة بن الجامعات والقطاع الخاص وأصحاب رؤوس الأموال، وأردفت أن الجامعات تبحث عن الريادة من خلال الوقف لدعم التعليم والمقاصد الأخرى من مشروعات البنية التحتية في مختلف المجالات في العالم الإسلامي، مشيرة إلى أن المؤتمر يضع لبنة مهمة في تبني سنة الوقف وكيفية الاهتمام به. *تطوير وسائل جديدة ومن جانبه أشار مدير جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية البروفيسور أحمد سعيد سليمان إلى أن المؤتمر يشارك فيه عدد من العلماء من مختلف دول العالم الإسلامي يتم خلالها مناقشة كل ما يتعلق بالوقف الإسلامي وتطوير وسائل جديدة للوقف في مجال الفكر والمهنية وتوظيف الإمكانات، مبيناً أن الجامعة بها 32 وقفاً منتجاً وأخرى يتم إعداد دراسات جدوى لها عليى المستوى الإقليمي وأن آخر وقف للجامعة تم افتتاحه هو برج القرآن الكريم الذي يستوعب 1500 طالبة ويوفر خدمات لعدد 6000 طالب. وفي ذات السياق قال رئيس مجلس إدارة جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بروفيسور الحبر يوسف نور الدائم إن الوقف ضرورة حياتية، مطالباً المجتمع بالنهوض بالمجتمعات عبر الوقف، وأضاف قائلاً لا سبيل لنهضة حقيقية إلا بالنهوض بالوقف لجهة أن الدولة مهما كثرت مواردها لا تستطيع القيام بكل شيء تجاه المجتمع، مشيراً إلى أن المؤتمر له أهمية بالغة لأنه إرث شرعي قديم لقوله تعالى (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)، مشيراً إلى أن الوقف واحد من الوسائل المهمة للتكافل الاجتماعي في الإسلام وهو سنة مؤكدة وقد كان للوقف دور بارز في تعميق معاني الخير مما أدى إلى وحدة وترابط المجتمع الإسلامي. *النهوض بالوقف من جهته دعا رئيس الأمانة العامة للمؤتمر عميد كلية الاقتصاد بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بروفيسور محمد الفاتح محمود بشير المغربي المجتمع لقيادة مبادرة فعالة للنهوض بالدور الوقفي على أن يستصحب المستجدات وقضايا العصر الحديث عبر الدراسات والبحوث وانعكاساتها على الوقف، مشيراً إلى أن الوقف يغطي كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية ويغطي العجز في الموازنة العامة عن طريق إشراك المجتمع في المبادرات الخاصة، مبيناً أن الوقف لا يزال صوراً من صور التكافل الاجتماعي الذي حث عليه الإسلام وأصبح جزءاً مهماً من ضمن بناء الحضارة الإسلامية ولم يقف على تأمين المؤسسات الدينية ودور العبادة، ولفت إلى أن المؤتمر يناقش تاريخ الوقف ومفاهيمه وفقهه ومقاصده وأولويات الوقف وصوره المستجدة والتشريعات والقوانين والنظم إلى جانب اقتصاديات الوقف ومحور التجارب المحلية والدولية والإقليمية، مؤكداً أن الوقف أصبح داعماً للبحث العلمي ورعاية التعليم والصحة والمجتمعات ورعاية الفقراء والمحتاجين، منوهاً إلى أن التحدي الذي يواجه الأمة الإسلامية الآن يتمثل في الأزمات المالية التي تهدد مصارف الصرف في المؤسسات الإسلامية ولا حل لتلك الأزمات إلا بالاهتمام بالوقف والعناية بالمؤسسات الوقفية ورعايتها. *أوراق المؤتمر وفيما أكد عميد عمادة البحث العلمي والتأليف والنشر بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بروفيسور سر الختم عثمان الأمين أن المؤتمر ناقش 34 ورقة علمية بمشاركة العديد من الدول الأوروبية والآسيوية والعربية والأفريقية قدم فيها السودان 10 أوراق عمل والجزائر ست أوراق عمل وسوريا 4 قدمها خبراء ومختصون حظيت بنقاش عميق حول تجذر الوقف الإسلامي، مشيراً إلى بروز ريادة السودان في مجال الوقف، مستعرضاً أهداف المؤتمر ومحاوره، أوصى المشاركون في المؤتمر العلمي العالمي الخامس حول الوقف الإسلامي التحديات واستشراف المستقبل. مما يضمن تطويرها وتحسينها وترقيتها لمصلحة الموقف لهم والاستفادة من ريعها بجانب التفكير الجاد بقيام بنك الأوقاف واعتماد الصيغ الاستثمارية الشرعية الآمنة في إدارة الصناديق الوقفية، وأوصى بضرورة تشجيع الخبراء في مجال الوقف وابتكار أساليب تشمل وقف المهن والعقول والعمل الطوعي والفكري والإبداعي والإذاعي، داعياً إلى قيام حملات دعوية تعريفية بقضايا الوقف وسنة الوقف والقطاع الوقفي وطالبوا بتخصيص ريع من الوقف لدعم مؤسسات القرآن الكريم والعلوم الإسلامية وإنشاء صناديق القرض الحسن لدعم مشروعات الأوقاف وإنشاء دائرة بمجمع الفقه الإسلامي تتولى أمر فقه الوقف والعمل بالوقف وتطوير أبحاثه ودراساته واقتصادياته وإنشاء مركز المعلومات الوقفية ليقوم بحصر الأوقاف في السودان.
قراء 258 مرات
الى الاعلي