تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

في مقدمتها الإقتصاد قوش .. ملفات في الإنتظار

في مقدمتها الإقتصاد قوش .. ملفات في الإنتظار

 

الأزمة الأقتصادية التي مرت بها البلاد في الفترة الماضية عقب أجازة موازنة العام  دفعت رئيس الجمهورية، المشير عمر البشير، للتدخل بنفسه في المعالجات وربما كانت أبرز الملفات وأهمها التي دفعته لأن يعيد مدير الأمن والمخابرات الوطني الفريق صلاح عبد الله لكابينة قيادة الجهاز مرة أخرى ،  ولأول مرة في تاريخ السودان تتهاوى العملة الوطنية أمام الدولار الذي تجاوز الأربعين خلال الأسبوع الماضي ووبعد ساعات من إصدار قرار تعين الفريق قوش هبط السعر ليستقر في ال(30) جنيه مع توقعات بتوالي الانخفاض،

تقرير:ثناء عابدين

وكان البشير قد أعلن من ولاية البحر الأحمر الحرب على المضاربين باقتصاد البلاد وقال إن الدولة عازمة على قطع الطريق أمام المتربصين والمتاجرين ومروجي الأزمات بين الشعب السوداني، كما توعّد بمزيد من القرارات الاقتصادية لمواجهة المضاربين في العملة  وملاحقتهم خارج البلاد متهماً جهات بالسعي لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المصالح الوطنية ،وتوقع مراقبون من أن عودة قوش مديرا لجهاز الأمن ستساهم بصورة مباشرة في السيطرة على السوق الموازي  واحكام القبضة الأمنية على التفلتات في أسعار الصرف والفوضى التي لازمته ،مما انعكس سلباً على أسعار السلع التي ارتفعت ارتفاع جنوني ، فضلاً عن التهريب الذي يعتبر آفة الأقتصاد الأولى وتدميره خاصة تهريب الذهب الذي تعددت منافذ تهريبه .
 التحفيز أولاً
وبالأمس شارك قوش في  الإجتماع الدوري السابع، لضبط سعر الصرف برئاسة  رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بالقصر الجمهوري حيث خرج الإجتماع بتوجيهات مهمة إلحاقاً للتوجيهات السابقة لرئيس الجمهورية ،تساعد على السيطرة على النقد الأجنبي  تمثل أهمها في التنسيق بين الأمن والشرطة ووزارة المعادن في الحد من تهريب الذهب بحسب وزير المعادن بروفيسور سالم أحمد سالم في تصريحات صحفية عقب الإجتماع ،مما يؤكد أن الملف الأقتصادي واحد من أهم الملفات المطروحة على منضدة الرجل وربما كان أولها الى جانب الملفات الأخرى .
الخبير الأقتصادي محمد الناير  يرى مشاركة قوش في اجتماع القصر الدوري لضبط  سعر الصرف يؤكد أن ملف الإقتصاد سيكون من أوليات مدير جهاز الأمن العائد  مؤكداً  أن الإجراء الأمني لضبط  الاقتصاد ومراقبته وحسم الفوضى في سعر الصرف مطلوب ومهم ، وقال إن الأجراءات الأمنية التي تمت في الفترة الماضية ساعدت على تقوية العملة الوطنية بيد أنه أكد على اهمية أن لاتكون الإجراءات الأمنية هي الأساس، داعياً الى ضرورة أن يتخذ بنك السودان المركزي سياسيات تحفيزية لجذب التدفقات من النقد الأجنبي، وقال لـ(آخر لحظة ) لايمكن للإجراءات الأمنية أن تعمل بمعزل عن السياسات، وأضاف نأمل أن تكون السياسات محفزة وجاذبة واستغلال القوة الأمنية لمنع المتلاعبين والمضاربين بالنقد الأجنبي ، وفي ختام حديثه شدد الناير على الإهتمام بالإنتاج  والإنتاجية وعدم إهمال هذا الجانب.
عودة هيبة الجنيه
ومن جانبه يرى رئيس لجنة الأمن والدفاع السابق بالبرلمان الفريق أحمد إمام التهامي  أن هناك ارتباط وثيق بين السياسة والإقتصاد  وقال كلما كان الإقتصاد منهاراً ويسير بصورة في غير مصلحة المجتمع لتتأثر السياسة ، وأضاف أن الإجراءات والسياسات  التي اتبعتها الحكومة في الفترة الأخيرة كان لها دور كبير في الحد من ظاهرة التلاعب والمضاربة في الدولار الذي أصبح سلعة في يد التجار، التهامي أعرب عن أمله في أن يوفق الفريق قوش في مهمته التي أوكلها له رئيس الجمهورية ،وأشار الى  أنه سيواجه تحدي كبير  واصفاً إياه بالرجل ذو الهمة والكفاءة العالية ، وتابع نتمنى له أن يتخذ من السياسيات والإجراءات التي تمكنه من أن يعيد للجنيه السوداني هيبته.
قوة أمنية ضاربة
أما الخبير الإستراتيجي  محمد حسين أبو صالح قال وضع نقطتين أساسيتين للخروج من  الأزمة الإقتصادية التي تمر بها البلاد تتمثل في تغير تفكير الدولة ،ووضع رؤية جديدة لإدارة الإقتصاد  وتقوية الأمن الأقتصادي  وفي هذا الجانب يرى أن الحرب الإقتصادية  تمثل واحة من أنواع  الصراع الأستراتيجي في العالم  وقال لـ(اخر لحظة ) لايمكن أن نتحدث عت ترتيب اقتصاد وبدون جهاز أمن قوي.
وفي وقت سابق اتهم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الإستثمار استخبارات أجنبية بالسعي لتدمير الإقتصاد السوداني وهو ذات التجاه الذي ذهب إليه  أبوصالح وقال إن الإرتفاع الجنوني لسعر الدولار وتهريب مليارات الدولارات إلى جانب تزير العملات يؤكد وجود تدخلات أجنبية لتدمير الإقتصاد مشدداً على أهمية إحكام قبضة الأمن الإقتصادي على الوضع في البلاد وحسم مثل هذه الخطوات ، وذهب أبوصالح الى أبعد من ذلك وأكد أن الأزمة الأساسية للاقتصاد السوداني تتمثل في روشتة صندوق النقد الدولي التي اعتبرها دمرت اقتصاد كل الدول التي استخدمتها ورهن الخروج من الأزمة بعدم اتباع هذه الروشتة التي قال إن تدميرها للاقتصاد العالمي أصبح مثبتاً عالميا ،وعاد وأكد على أهمية الاهتمام بالإنتاج لضمان استقرار سعر الصرف .

قراء 288 مرات
الى الاعلي