تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

سحب فئة الـ (50) جنيهاً.. اهتزاز الثقة

سحب فئة الـ (50) جنيهاً.. اهتزاز الثقة

تقرير:اشراقة الحلو

الحديث حول اتجاه البنك المركزي لسحب فئه الـ (50) جنيه بعد رشح انباء عن دخول عملات مزيفة من ذات الفئة موخرا ،اثار ردود افعال ، واسعة حيث  أكد خبراء أن سحب فئة الخمسين جنيهاً وطباعة أخرى بديلة مكلف، وقالوا إن التعامل بعملات ذات فئات صغيرة يزيد من تكاليف الطباعة بزيادة عدد الورق المطبوع، وإن التعامل بالفئات الصغيرة قصد منه المحافظة على السيولة داخل المصارف، داعين لسحب العملات المزورة مباشرة حتى لا تتاح الفرصة لدخول المزيد منها إلى السوق.  

 

وقال الخبير المصرفي دكتور عز الدين إبراهيم إن ارتفاع الأسعار في الأسواق يحتاج إلى عملات ذات فئات أكبر من فئة 50 جنيهاً، باعتبار أن قوتها الشرائية الآن أصبحت ضعيفة، وأشار إلى أن سحب العملة وعمل أخرى بديلة مكلف، كما أن سحبها من السوق يدفع المواطنين للجوء إلى فئات أصغر، ما يجعل البنك يحتاج  إلى ورق أكثر لطباعة هذه الفئات، مشيراً إلى أن ارتفاع معدلات التضخم الحالي يحتاج إلى فئات كبيرة من العملات، وأضاف أن الثقة في فئة الخمسين جنيهاً الجديدة اهتزت وأصبح المواطن يتجه للتعامل مع فئة الخمسين جنيهاً القديمة.
المحافظة على السيولة  
وقال المدير السابق للقطاع الأوسط ببنك الادخار عمر حسب الرسول إن سحب فئة الخمسين جنيهاً له أثر كبير باعتبار أنه يجعل من السهولة الاحتفاظ بمبالغ كبيرة من هذه الفئة في المنزل وحملها، وفي الوقت نفسه فإن التعامل بالفئات الصغيرة قصد منه المحافظة على السيولة داخل المصارف وتقليلها في أيدي المواطنين وجعلهم يعتادون على ذلك، كما قال إنها غير مشجعة للاحتفاظ بها وحمل مبالغ كبيرة منها، وإذا كانت هناك عملات مزورة من فئة الخمسين جنيهاً، لا بد من سحبها مباشرة من السوق.
وقال الخبير الاقتصادي عبد الله الرمادي مزوري العملات  يختارون  الفئات الكبيرة لتكون الفائدة أكبر، وقال إن استبدال فئة الخمسين جنيهاً بفئة بنفس القيمة بطباعة تختلف فيها العلامات التأمينية بحيث تكون أكثر قوة فيصعب تزويرها من الضرورة بمكان، وقال فيما يتعلق بالمدة الزمنية للاستبدال شدد على ضرورة عدم تطاول هذه المدة، باعتبار أنها ستتيح فرصة لدخول مزيد من العملات المزورة.
 كشف التزوير
وقال الرمادي إذا تم السحب خلال شهر فإنها فترة معقولة جداً حتى يتمكن كل من لديه عملات من فئة الخمسين جنيهاً التخلص منها حتى لا تتم مفاجأتهم بوقف التعامل بها بصورة مباغتة فيفقدون ما لديهم من عملات، داعياً إلى ضرورة توفير أجهزة متطورة في البنوك تمكنها من كشف العملات المزورة من فئة الخمسين جنيهاً عند توريد أي كمية منها، واقترح على بنك السودان عند اتجاهه إلى طباعة فئة خمسين جنيهاً جديدة أن يكون 50% من الكميات المراد طباعتها من فئة الخمسين جنيهاً، و50% من فئة المائة جنيه، موضحاً أنه مع ارتفاع معدلات التضخم وفقد العملة الوطنية لجزء كبير من قوتها الشرائية، يصبح من الضرورة وجود فئات كبيرة من العملات حتى لا يضطر المواطن إلى حمل كميات كبيرة من العملات الورقية، وقال إن هذا الأمر يقلل عدد ورق البنكنوت المطبوع، ما يقلل تكلفة الطباعة.

قراء 343 مرات
الى الاعلي