تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

القوات المشتركة.. عين على الحدود الغربية

القوات المشتركة.. عين على الحدود الغربية

 

 

 ينعقد خلال الاسبوع المفبل مؤتمر الولايات الحدودية السودانية التشادية بمدينة الجنينة ،  لتعزيز العلاقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية  بين السودان وتشاد و التي شهدت تطوراً ملحوظاً عقب الزيارة الأخيرة لرئيس الجمهورية عمر أحمد البشير إلى إنجمينا.

 

تقرير: عيسى جديد

 

و يقول السفير عطا المنان بخيت وزير الدولة بالخارجية في تصريحات صحفية سابقة، إن الوزارة بالتنسيق مع بقية الوزارات، تعمل  على إعداد مذكرات التفاهم ليتم التوقيع عليها خلال المؤتمر الحدودي للقوات المشتركة بين البلدين في إرساء الأمن وطمأنة المواطنين في الحدود المشتركة.
وأشار  بخيت إلى أن تجربة القوات المشتركة لتأمين الحدود بالبلدين من أنجح التجارب على مستوى القارة الأفريقية، آخر لحظة تلقي الضوء على هذه التجربة.
في إطار العمل السياسي بين السودان وتشاد بدأ التقارب الأمني الذي تمثل في التوقيع على بروتوكول تأمين الحدود عام 2010م، وذلك لوقف أي دعم للحركات المسلحة ضد أي من البلدين، وضع السودان وتشاد جدولاً زمنياً لتشكيل قوات مشتركة من البلدين لتأمين حدودهما، وذلك بتبادل قيادة القوات كل ستة أشهر من مقر هذه القوات بمدينة الجنينة غرب دارفور، ونشر بموجبها البلدان قوات مشتركة لمنع أي قوى معارضة لكل من النظامين، من عبور الحدود بين البلدين، وفي قمة الخرطوم في مايو 2011م تم تفعيل إنشاء القوات المشتركة لحماية الحدود، كما تم تنشيط البروتوكول العسكري بين السودان وتشاد.
تعتبر تجربة القوات المشتركة بين السودان وتشاد في تأمين الحدود والتصدي للحركات المسلحة على الطرفين، من أنجح التجارب في القارة الأفريقية التي كثيراً ما تشهد الدول فيها احتكاكات بسبب تحركات وإيواء المتمردين، حيث تنتشر القوات السودانية التشادية في نحو 20 موقعاً حدودياً بين البلدين، وهو تعاون عسكري بدأ في منتصف يناير عام 2010م عندما تم التوقيع على البروتوكول الأمني العسكري بين البلدين، والذي بموجبه تم إنشاء القوات المشتركة.
وقد ساعد هذا الانتشار الواسع للقوات منذ الوهلة الأولى في عدد من المواقع العسكرية أغلبها كانت معاقل للحركات المسلحة خاصة السودانية منها، وبقوة عسكرية مناصفة بين البلدين بكامل تجهيزاتها العسكرية والفنية، وقد حققت مهمتها العسكرية على أكمل وجه والانتقال إلى ميادين أخرى مثل التنمية وتقديم الخدمات، حيث ساهمت في دعم المؤسسات التعليمية وإنشاء عدد من الفصول الدراسية وتوفير الكتاب المدرسي والإجلاس، إضافة إلى إنشاء عدد من المراكز الصحية وإنارة القرى الحدودية بالطاقة الشمسية وأصبحت رقماً يصعب تجاوزه في تأمين الحدود في أفريقيا، وتمكنت من القضاء على المتمردين وقطاع الطرق واللصوص على طول المناطق الحدودية، فضلاً عن أنها حققت الكثير من النجاحات إلى جانب الأمن الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، بجانب انخفاض مستوى الجريمة في الشريط الحدودي، وبسط الأمن والاستقرار وإحداث التنمية في العديد من القرى الحدودية.
 وقد  أثمر  التعاون في تنفيذ المهام الأمنية،  وبين مع الأجهزة التنفيذية والإدارات الأهلية على الشريط الحدودي، وأدى للحد من الانتشار غير المقنن للسلاح في الحدو.
 والمعروف أن الحدود التي تفصل بين البلدين لا تعد حاجزاً بين الشعبين الذين تربطهما صلات اجتماعية ضاربة في الجذور.  مع ازدياد حركة تهريب المنتجات الزراعية مثل الصمغ العربي والذهب والسيارات المسروقة، الأمر الذي قاد إلى انتشار جماعات النهب المسلح، ما دفع السلطات في البلدين لمكافحة ومحاربة الجماعات التي نجح بعض قادتها من تكوين ثروة هائلة من التهريب والاتجار غير المشروع وبالتالي تكوين قوات خاصة بها باتت تشكل خطراً على الاستقرار في المنطقة.
 وواجهت القوة المشتركة مصاعب جمة سيما حركة وإمداد المتمردين من الطرفين، وتسلل عصابات اختطاف السيارات الرائجة بين حدود الدولتين. يقول الخبير الإستراتيجي، والأستاذ بعدد من الجامعات السودانية، اللواء دكتور محمد عباس الأمين لآخر لحظة إن الحدود المشتركة الآمنة والمستقرة تبني علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية قوية، فالجوار السوداني التشادي له تاريخ قديم والآن في مرحلة تفاهم وتعاون مشترك لمصلحة شعوب البلدين، مشيراً إلى أن تجربة القوات المشتركة تشكل صمام أمان للأمن وهي تجربة يجب أن تستمر بذات قوتها للمحافظة على المصالح الإستراتيجية.
و أشاد الفريق ركن (م) إبراهيم الرشيد بتجربة القوات السودانية التشادية المشتركة على الحدود، وقال إنها تقوم بدور كبير أسهم في استقرار الحدود الغربية من مشاكل كثيرة جداً، مثل تحركات الحركات المسلحة والمعارضة وكذلك التهريب، وقال الآن هي مثال يحتذى به في أفريقيا في التعاون العسكري.

قراء 320 مرات
الى الاعلي