تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

الشعبية والثورية.. المصائب تجمعن المصابين

الشعبية والثورية.. المصائب تجمعن  المصابين

تقرير=أيمن المدو

فشلت الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، في الوصول إلى تسوية سياسية مع الحكومة في جولة المفاوضات مع الحكومة قبل أيام، وفقدت حركة جيش تحرير السودان التي يتزعمها مني أركو مناوي تواجدها على الأرض بعد أن أخرجتهم قوات الدعم السريع من دائرة الفعل خاصة بعد معركة (أرو) التي شهدات مقتل القائدين خاطر شطة وآدم بخيت، وأسر المتحدث باسم الحركة  أحمد مصطفى (أدروب).. ازاء هذا الوضع، هل تضطر الحركتين للتقارب ..؟

جاء في الأخبار أن الحركة الشعبية بقيادة الحلو والجبهة الثورية بقيادة مناوي وقعا اتفاقاً لتنسيق المواقف والعمل على إعادة توحيد الجبهة الثورية في أقرب وقت على خلفية اجتماع الطرفين بالعاصمة الأثيوبية وبعد مناقشتهم التطورات على الساحة السياسية .
 ووفقاً لبيان مشترك بتوقيع الأمين العام للحركة عمار أموم، ونائب رئيس الجبهة الثورية التوم هجو، فإن اللقاء بين الطرفين اكتمل في سياق رغبة الطرفين في البحث عن وسائل توحيد وتفعيل قوى المعارضة السودانية، بجانب التواثق على مواصلة العمل مع بقية القوى السياسية لتفعيل تحالف نداء السودان.
كانت الخلافات في العام 2015 قد عصفت بين الشعبية والفصائل الدارفورية حول رئاسة الجبهة الثورية وحالت الأزمة دون التوصل لاتفاق حول آلية انتقال رئاسة التنظيم بعد رفض مالك عقار تسليمها لقائد أحد الفصائل الدارفورية.
يشير الخبير الإستراتيجي اللواء (معاش) محمد عباس  إلى أن التنسيق الذي يجمع الشعبية بالثورية يفتقر إلى إستراتيجية واضحة، مرجعاً الأسباب إلى الأيديولوجيات المختلفة التي تتبناها كل حركة عن الأخرى، وتابع بالقول إن ( نَفَسْ هذه الاتفاقيات قصير)، لأنه يقوم على الخطط التكتيكية قصيرة الأمد والتي تتمثل أهدافها في كيفية الوصول للسلطة، واستبعد عباس أن يتمكن مناوي والحلو من تحقيق مآربهما من خلال هذا التنسيق.
 بالمقابل سخر عضو المكتب السياسي بالوطني د.ربيع عبد العاطي من خطوة تقارب الشعبية والثورية وقال إن  ذلك التقارب والتنسيق لن يبارح الأوراق التي مهر عليها، وتابع بأن القضايا التي تجمع الفصيلين هي قضايا انصرافية تتمحور حول المكاسب الشخصية التي يسعى إلى تحقيقها قادات هذه الفصائل، مبيناً أن الجبهة الثورية تمر بفترات عصيبة جعلتها خارج المشهد السياسي تماماً، بينما الحركة الشعبية لم تكن بأفضل حالاً من رصيفتها الثورية، خاصة بعد فشلها في تمرير أجندتها المتعلقة بمسارات المساعدات الإنسانية في جولة المفاوضات الأخيرة.
ومضى  عب العاطي إلى القول بأن الشعبية تريد من هذه الخطوات إبراز أنها الأقوى رغم حالات الضعف التي تعتريها، وقطع عبد العاطي بأن كلا الجانبين لا يستندان إلى نفوذ حقيقي على أرض الواقع، سواء كان ذلك على مستويي دارفور أو جنوب كردفان.
و المنحى استبعد أستاذ العلوم السياسية د.محمد أحمد شقيلة أن يحمل التنسيق الذي يجمع الشعبية والثورية  مواقف إيجابية يرتجى منها نحو ملف السلام سوى اعتراف الشعبية برئاسة مني أركو مناوي الجبهة الثورية خلفاً لجبريل، سيما وأن هذه الفصائل شهدت في الفترات المنصرمة حالات من الشد والجذب وخلافات برزت إلى السطح بين مالك عقار وجبريل إبراهيم فيما يتعلق برئاسة الجبهة.
 وقطع شقيلة بأن لا تخرج خطوات التنسيق التي تمت بينهما بعيداً عن مسارات خارطة الطريق، بيد أنه عاد وأشار إلى أن الغرض من هذا التنسيق هو الاتفاق حول كيفية الوصول إلى العمل المشترك لأجل إسقاط السلطة بحسب ظنونهم أن النظام وفقاً للتحديات السياسية والاقتصادية الماثلة (يترنح) وأن الوقت مناسب لتحقيق أهدافهم التي يرنون إليها.

قراء 363 مرات
الى الاعلي