تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

رفع الحماية المؤقتة ... تفاؤلٌ حذر

رفع الحماية المؤقتة ... تفاؤلٌ حذر

 

تقرير:خديجة صقر البرزن

في خطوة اعتبرها المراقبون  مؤثرة على رفع العقوبات الأمريكية عن السودان، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكي إنهاء وضعية الحماية المؤقتة بالنسبة  للمهاجرين السودانين بالولايات المتحدة الأمريكية .
 أعلنت القائمة بأعمال الأمن الداخلي المكلفة  (ألن ديوك )أنها وبعد مراجعة الأوضاع بالنسبة للسودان وبالتشاور مع الجهات الأمريكية الأخرى المختصة فإن قانون الحماية المؤقتة أصبح لا ينطبق على السودان وتم منح الذين هم تحت الحماية المؤقتة تمديداً لتوفيق أوضاعهم ينتهي في الثاني من  نوفمبر 2018 .

 

ويأتي القرار الأميركي قبل ثلاثة أسابيع من قرار إدارة ترامب بشأن رفع العقوبات بشكل دائم عن السودان في اكتوبر القادم.
 ويمنح قانون الحماية ألامريكي الإقامة والحماية المؤقتة لرعايا البلدان الذين  لا يستطيعون الرجوع الي اوطانهم لعدم ضمان سلامتهم بها إما لأسباب أمنية أو إنسانية أو كوارث أو أي أسباب أخرى. هذا القانون ينطبق علي رعايا دول تشمل الصومال وسوريا والسودان وجنوب السودان واليمن بجانب دول أخرى .
فلاش باك
في مطلع  العام 1997 تم وضع السودان في حالة الحماية المؤقتة والذي يسمح للسودانيين الموجودين في الولايات المتحدة العمل والإقامة بشكل قانوني وبدون التعرض للابعاد من الولايات المتحدة وفى العام  2015 م أعلنت دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية تمديد حماية للسودانين حتى نوفمبر 2017م  وقد تم تمديد حالة الحماية المؤقتة للمواطنين السودانيين لعام آخر سينتهى اعتبارا من 2018 .
 وأصدرت الإدارة الأميركية  قراراً بإنهاء حالة الحماية المؤقتة للمواطنين السودانيين مشيرة الى تحسن الأوضاع في الدولة الواقعة شرق أفريقيا ،وقد كان القرار بنى على ثلاث حيثيات وأساب تتعلق أولاً بسبب وجود صراعات وحروب أهلية وهو ماينطبق على السودان ، بينما يتعلق السبب الثانى بوجود كوارث بيئية  فضلاً عن   الأسباب أو الظر وف الاستثنائية و متروكة لتقديرات ضابط الهجرة وتتيح حالة الحماية المؤقتة الإذن بالعمل .
العقوبات
إذا كانت واحدة من حيثيات القرار  تحسن الأوضاع الأمنية والصراعات الأهلية  فهل هذا يعني أن الخطوة دافعاً قوياً للإدارة الأمريكية لرفع العقوبات الاقتصادية عن السودان المقرر لها في الثاني عشر من اكتوبر القادم وفقاً للمهلة التي حددها الرئيس دونالد ترامب .
 وللإجابة على السؤال رد السفير السابق بوزارة الخارجية  السفير عثمان السيد بأن الخطو ة عادية ليس لها علاقة برفع العقوبات الاقتصادية وأشار السيد فى حديثة لـ (آخر لحظة ) إن الخطوة تعكس نوع من السياسة الأمريكية المتبعة وأردف  أن أمريكا بهذه الخطوة ربما تكون قد ضاقت ذرعا بالناشطين السودانيين المعارضين لحكومة بلادهم والمتواجدين علي أرضيها ومضي بالقول إن ادارة ترامب تريد ابعادهم عن الأراضي الامريكية بمسوق قانوني يتمثل في الغاء الحماية المكفولة اليهم من قبل .
خطوة ايجابية
و يرى المحلل السياسى استاذ العلوم السياسية بالجامعات د.عمر عبدالهادى أن احالة السودان من قائمة الحماية المؤقتة تعتبر خطوة جيدة فى إطار السعى لرفع العقوبات عن السودان .
 ووصف عبدالهادى هذه الخطوة بالجيده واكد أن هناك ارتباط وثيق بين رفع العقوبات ومسألة الإحالة من الحماية المؤقتة وتساءل عبدالهادى لماذا جاءت هذه الخطوة قبل ثلاث أسابيع من قراررفع العقوبات العقوبات واستطرد قائلا : إن التوقعات برفع العقوبات يرتفع سقفة  لدى السودان لقناعات واسعة بأن السودان أوفى بالتزماته فى المسارات الخمس  التى وضعتها أمريكا   وأضافت اليها مسارات أخرى.
وبين هذا الرأي وذاك يظل الشارع السودني وحكومته في حالة ترقب وحذر إلى يوم الثاني عشر من اكتوبر القادم وانتظار قرار الإدارة الامريكية بشأن مصير العقوبات المفروضة على البلاد منذ أكثر من عشرين عاماً .

قراء 244 مرات
الى الاعلي