تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

المنطقتين.. فصل مسارات التفاوض

المنطقتين.. فصل مسارات التفاوض
  تقرير:البدري عثمان   أثارت الآراء التي تنادي بفصل مسار التفاوض لمنطقتي (النيل الازرق جنوب كردفان)، جدلاً واسعاً وسط بين أبناء جنوب كردفان والنيل الأزرق. حيث يرى البعض أن الفصل يضعف القضايا وربما يؤدي إلى خلافات وانقسام بين مكونات المنطقتينن  . ويرى آخرون أن التفاوض مجملاً دون الفصل يزيد من فرص العبور إلى بر الأمان ويقوي من فرص الاتفاق بين أبناء الوطن الواحد في .النيل الأزرق عانت ويلات الصراعات والحروب في جزء من مناطقها خاصة المتاخمة لدولة الجنوب وأثيوبيا. وكان الوالي حسين يس حمد  قد أفصح عن رؤية  واضحة في برنامج (حوار مفتوح) بقناة النيل الأزرق تؤيد فصل مسار التفاوض ...   المشاركة في السلطة  أعلن الوالي يس، تأييده القاطع لفصل مسار التفاوض للمنطقتين وفقاً للبروتكولات الخاصه بكل منطقة حسب ماجاء في بنود اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الحكومة والحركة الشعبية في نيروبي عام 2005م. وقال :إن التباين في المواقف في قضيتي جنوب كردفان والنيل الأزرق يتطلب فصل مسار التفاوض في القضيتين باعتبار أن لكل ولاية قضية منفصلة. وأضاف قائلاً :إن ولايته أحرزت تقدماً كبيراً في ملف المشورة الشعبية وتم تقييم الاتفاقية وكتابة التقرير وإجراء الانتخابات في موعدها، مبينًا أن 74% من مواطني النيل الأزرق كانوا راضين عن تنفيذ اتفاقية السلام من خلال المشاركة في السلطة، الأمر الذي أدى إلى رفض الإدارة الأهلية تمرد مالك عقار.  وكشف يس عن اتصالات غير مباشرة عبر لجان وإدارات أهلية أثمرت عن عودة مجموعات كبيرة وانحيازها للسلام، وأكد في هذا الخصوص إجماع أهل الولاية علي حسم ملف النيل الأزرق واتفاقهم علي رؤية شعبية تضم الإدارة الأهلية والقوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني تم تسليمها لرئيس وفد التفاوض الحكومي وإرسالها للوساطة الأفريقية.وفي الوقت ذاته وجه الوالي رسالة لحملة السلاح بضرورة تحكيم صوت العقل والانضمام لمسيرة السلام وإسناد الدولة للإطلاع بدورها في تقديم الخدمات والاستقرار، وقال يس إن السلام خيار اوحد ،رغم استطاعة القوات المسلحة تحرير المناطق خارج سيطرتها، حقناً للدماء نستطيع تحقيق السلام بالحوار والتفاوض.ولفت الي تكوين لجان ومؤتمرات لدعم مسيرة السلام شاركت فيها كل القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني. كما فند الوالي مواقف الحركة الشعبية مجموعة مالك عقار وادعائها بأن القوات المسلحة هاجمت مواقعها وقال هذه فرية لا أساس لها من الصحة أطلقتها بعد أن فقدت مواقعها بهدف عرقلة جهود رفع العقوبات عن السودان ،وإرسال رسالة للوسيط الافريقي والمجتمع الدولي بأنها موجودة ولم يستبعد أن تقوم بمحاولات للهجوم على المواطنين عند اقتراب موعد استئناف التفاوض. وقال :إن الحلو وعقار كلاهما متمرد علي الدولة وروع المواطنين لكن الحكومة ستستمر في احلال السلام، مجدداً التزام القوات المسلحة بوقف إطلاق النار وموجهات الرئاسة الخاصة بذلك.وحول سير تنفيذ برامج التنمية قال يس :إنها تسير بصورة جيدة حيث تم تنفيذ مشروعات تنموية في مجالات الكهرباء والتعليم والمياه، ،كاشفاً عن زيارة مرتقبة لرئيس الجمهورية لولاية النيل الأزرق في الأيام المقبلة لافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية منها مستشفى الجراحة ومستشفى الأطفال في الروصيرص. واكد استمرار جهود التنمية وتنفيذ مزيد من المشروعات لإرضاء طموح إنسان الولاية، واستعرض ما تم تنفيذه في مجال التعليم والإجلاس، مبينًاً أن ولاية النيل الأزرق أحرزت المركز الأول في مجال الرعاية الصحية الأولية ،حيث تم تغطية القري والأحياء بالقابلات وانتشار المراكز الصحية، مؤكداً أن تكلفة العلاج في النيل الأزرق أرخص من الخرطوم. وفي مجال الزراعة أكد تشكيل لجنة رفعت مقترح لرفع سعر تركيز جوال الذرة الي 280 جنيه،مؤكداً تأمين الموسم الزراعي، وأشار الوالي إلى المحفزات والفرص التي تتمتع بها النيل الأزرق في مجال السياحة والاستثمار وهي جاهزة للانطلاق بعد استقرار الأوضاع الأمنية، منوهاً أن الولاية من الولايات المنتجة للذهب وبها مخزون من المعادن .مطالبة يس لم تكن الأولى من نوعها فقد سبقته من قبل قيادات من جبال النوبة على رأسهم الفريق دانيال كودي انجلو الذي شدد على أهمية أن يكون لأي قضية منبر قائم بذاته لإختلاف قضايا المنطقتين. وأبان أن فصل القضايا يعتبر بمثابة مخاطبة لجذور المشاكل التي تتعلق بالولايتين، مشيراً إلى أن جنوب كردفان ولاية ذات خصوصية مختلفة عن النيل الأزرق،  واتفقت معه في ذات الاتجاه القيادية عفاف تاور كافي مبينة في حديث سابق أن أن فصل التفاوض يقوم بتسهيل المفاوضات الأمر الذي يؤدي إلى حلحلة القضايا الماثلة وإنهاء الصراع في المنطقتين، و أن ولاية النيل الأزرق قامت بإجراء المشورة الشعبية وتقدمت في مجال الملفات الأمنية والسياسية الأمر الذي يؤدي إلى الإسراع في إحلال السلام بالمنطقة. فيما قطع مراقبون بصعوبة الخطوة باعتبار أن تساهم في تأخير عملية السلام وترفع سقف المطالب للحركة الشعبية قطاع الشمال.
قراء 151 مرات
الى الاعلي