تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

الخريف في الريف الجنوبي أم درمان (6) ساعات مع ضحايا (خور القيعة).. معاناة تبحث عن حل

الخريف في الريف الجنوبي أم درمان  (6) ساعات مع ضحايا (خور القيعة).. معاناة تبحث عن حل
  مقدمة:  عاش مواطنو منطقة القيعة الواقعة في ضاحية صالحة بالريف الجنوبي أم درمان، ليلة طويلة مضنية تحت المطر وهم يتابعون المياه تتدفق في جوف (خور القيعة) الذي يقسم منطقتهم لنصفين، حتى لا تخرج مياهه من المجرى كما حدث قبل أسابيع، وكان ضحاياه أربعة قتلى وانهيار عشرت المنازل.جهود المواطنون لم تجدِ فتيلا، فقد انفتق مجرى الخور جزئياً وتسبب في انهيار العديد من المنازل.(آخر لحظة) زارت المنطقة ووقفت على معاناة السكان هناك، وخرجت بالحصيلة التالية:     •    كتب: عماد النظيف    •     تصوير: مجيب الرحمن    تسببت الأمطار التي هطلت الخميس المنصرم، في انهيار ما لا يقل عن (5) منازل انهياراً كلياً في منطقة القيعة، وانهيار (7) منازل انهياراً جزئياً وحوالي (15) دورة مياه، وتعرض المصرف الوحيد الذي يحمي المنطقة من مياه الخور إلى انهيار جزئي جراء الأمطار التي هطلت قبل أسبوعين وكانت سبباً في مقتل ثلاثة أشخاص وتشريد العشرات من الأسر. لكن الانهيار بقيّ على حاله، وعندما هطلت أمطار الخميس، تدفت المياه عبر الجزء المنهار وتسببت في إحداث أضرار وسط منازل السكان.ورصدت (آخر لحظة) أوضاعاً مأساوية لسكان القيعة على مدار (5) ساعات عقب السيول التي ضربت الحي، مع انسداد كامل للمصرف الوحيد .*غياب الحكومة قبل أسابيع غرق (3) أطفال وظل المواطنون يركضون إلى نهاية الخور لإنقاذ الأطفال في غياب تام لشرطة الدفاع المدني من المشهد، ولم يسجل أي مسؤول زيارة إلى المواطنين المتضررين من السيول والفيضانات، ما يؤكد غياب الجهات المختصة اتجاه المواطنين وضعف استعدادات ولاية الخرطوم لفصل الخريف، وكانت (آخر لحظة) قد أجرت سلسلة تحقيقات كشفت عن رسوب ولاية الخرطوم في امتحان الخريف .يقول عضو اللجنة الشعبية في منطقة القيعة صلاح حسن: على مدار الثلاث سنوات السابقة تحدث فيضانات وسيول ولم تحرك الجهات الحكومة المعنية ساكناً. *حلول المهندس هيثم عبد الجبار من سكان المنطقة يقول. هذا هو حال الخريف كل عام، تهطل الأمطار ويجرف الخور المنازل ويحدث أضراراً في الممتلكات، ولا يوجد حل في الأفق. ويضيف أن على السلطات وضع معالجة لتعلية وتوسعة المصارف والمجاري المائية بحيث تصمم بحجم أكبر، فما هو قائم منها لا يتناسب مع حجم المياه، لأنها لا تقوم على خطة، إنما تقوم على تقديرات عشوائية وبدون دراسة. وقال إن مصرف القيعة لم يحدث أن أجريت له صيانة أو نظافة منذ حفره.*حالة اختفاء يقول سكان المنطقة إن شاباً يدعى محمد المجذوب يبلغ من العمر (27) عاماً، فُقِدَ ولم يعرف حتى كتابة هذا التقرير مكانه.السكان يشيرون إلى مياه الخور بأصبع الاتهام، ويقول صديقه إبراهيم عنه، إنه شاب مثابر ومجتهد يسعى إلى مساعدة الآخرين في كل الظروف، فقدناه ولا ندري أين هو.(آخر لحظة) حملت أسئلتها وذهبت إلى الوحدة الإدارية بمنطقة القيعة، وجلست إلى أحد الضباط الإداريين، وعندما أبلغته بسبب المجئ قال (إن ما يحدث شيء عادي وطبيعي يحدث كل عام وليس فيه جديد، وإنه لا يرى ما يجعله يرد على أسئلة الصحيف)....*أزمة أخرى عقب هطول الأمطار ارتفعت تعرفة المواصلات من الصالحة إلى الشقلة، إلى (10) جنيهات بدلاً عن (3) جنيهات. مع ندرة المواصلات بات الناس يستخدمون العربة (الدفار) والموتر (التكتك) في تنقلاتهم. كما ارتفعت تعرفة خط الصالحة العربي إلى (10) جنيهات، وتسبب انهيار خور القيعة الجزئي في قطع الطريق الرابط بين الصالحة والشقلة .ويقول  الطالب الجامعي محمد إبراهيم إن هطول الأمطار منعه من الذهاب إلى الجامعة لحضور المحاضرات وإن الوضع سيئ للغاية بعد انسداد المجاري وانقطاع الصالحة جادين عن الشقلة والعربي الخرطوم، وأضاف بعض السلع التموينية ارتفعت أسعارها .
قراء 170 مرات
الى الاعلي