الخرطوم ,
تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992

حوار نهار عثمان نهارالأمين السياسي لحركة دبجو

حوار نهار عثمان نهارالأمين السياسي لحركة دبجو
سنعود للغابة إذا (ضايقونا شديد)! نشعر بمرارة من تعامل المؤتمر الوطني معنا السيسي وأبو قردة أقل مستوى منا أثارت حركة (العدل والمساواة السودانية) الموقعة على السلام والتي يتزعمها بخيت عبد الكريم دبجو جدلاً واسعاً في الاونة الأخيرة، وأعربت عن رفضها لتشكيل حكومة الوفاق، وسلمت في وقت سابق خطاباً لرئيس مجلس الوزراء القومي يحوي ملحوظاتها واحتجاجها على تقليص حصة الحركة في الحكومة، واتهمت الحركة حزب المؤتمر الوطني الحاكم بنقض بروتكول الشراكة في السلطة، وعدم الالتزام بتنفيذ اتفاقية السلام الموقع عليها من الطرفين، بتقليص حصتها في التشكيل الوزاري الأخير، وسحب ما يقارب 14 وظيفة دستورية في العاصمة والولايات، (آخرلحظة) إلتقت بالأمين السياسي للحركة نهار عثمان نهار، وخرجت منه بالكثير حول حصة الحركة في الحكومة والراهن السياسي في البلاد، فإلى مضابط الحوار: حوار : جاد الرب عبيد جاد الرب *هجوم عنيف شنته الحركة على حزب المؤتمر الوطني مؤخراً رغم الشراكة ؟ - لأننا نشعر بمرارة (شديدة) من تعامل المؤتمر الوطني معنا، رغم كل التنازلات التي قدمتها الحركة. * وصفت الحركة الوطني بأنه وكيل غير عادل في تشكيل حكومة الوفاق الوطني؟ - نعم الوطني قلص حصة الحركة ما جعلنا نبدي امتعاضنا وتوصيل صوتنا لكل الجهات العليا، وما حدث لنا لم يحدث لأي قوى أخرى شاركت في حكومة الوحدة الوطني أو الوفاق الوطني، لذلك نعتبر الوطني وكيل غير عادل. *وضح أكثر حول تعامل الوطني معكم ؟ - يجمعنا ميثاق شراكة سياسية معه، ونحن ملتزمون بكل ما يلينا تجاه الشراكة، ولكن الوطني لا يعاملنا بذات الطريقة التي نعامله بها، على سبيل المثال وبشهادة الجميع، كنا من أكثر الحركات الجادة في جانب الترتيبات الامنية، وشاركنا في قضايا كثيرة مثل الحوار الوطني والحوار مع حاملي السلاح، بجانب أننا حتى الآن لم نتحدث عن الحصة التي جاءت بها الحركة من الدوحة، وهي خمسة أو ستة أضعاف ما تجده الحركة حالياً . *ما هي الحصة التي كفلتها لكم وثيقة الدوحة ؟ - كفلت لنا (وزير اتحادي ـ وزير دولة ـ ثلاثة عشر عضو في المجالس التشريعية ـ عضو مجلس ولايات ـ عشرة أعضاء مجلس السلطة الاقليمية ونائب رئيس وأربعة وزراء ـ خمسة وزراء ولايات ـ ستة معتمدين) هذا العدد الآن تضاءل إلى (10%) دون أي أسباب . * ربما لضعف الحركة؟ لو كانت الحركة ضعيفة كما تقول أو غير موجودة على أرض الواقع لما اعترضنا، ولكن الكل يعلم أن الحركة موجودة في الساحة سياسياً وإعلامياً وجماهيرياً، وقامت بأدوار عسكرية كبيرة جداً في عملية السلام. * الآن ما هي حصة الحركة في حكومة الوفاق ؟ - وزير دولة، وعضو مجلس وطني، واثنين وزراء ولايات، واثنين أعضاء مجالس تشريعية، ومعتمد . *هل تم إفادتكم بأن حصتكم سوف تقلص ؟ - نعم أخطرونا هاتفياً بأن حصة الحركة تقلصت . *ماذا كان ردكم ؟ - رفضنا ذلك بصورة مباشرة، وجلسنا مع الجهات العليا، وقلنا لهم إن الحصة لا تشبه الحركة في أي شكل من الأشكال . * مع من جلستم؟ - نائب حزب المؤتمر الوطني المهندس إبراهيم محمود وأفدناه برفضنا. *وماذا بعد ذلك ؟ - أوضحنا للرأي العام موقفنا، وكان على الأقل الحفاظ على حصتنا في الحكومة السابقة، والتي كانت تشمل خمسة وزارات ولائية وستة معتمدين . * ما مصير شراكة الحركة مع الوطني في ظل هذا الوضع؟ إذا مضت بصورة سلسة ومرنة ممكن نمضي في العمل المشترك، ولكن الظواهر التي بدرت حالياً جعلتنا نشكك في إمكانية السير قدماً، لذا قررنا أن نراجع موقفنا ليس في الحصة فقط بل هناك قضايا أخرى. * ما هي؟ - لدينا قادة ميدانيين كبار جزء منهم لم يدخل في الترتيبات الأمنية، ولم تتوفق أوضاعهم، من المفترض أن توفر لهم الدولة تمويل أصغر لقيام بعض المشاريع تعيشهم حتى يكونا مكسب للسلام ولنا وللدولة، بالإضافة إلى وجود كوادر شبابية كثيرة كانت في مربع الحرب، الآن نسعى لاستيعابهم في الدولة خاصة وأنهم مؤهلين جامعياً وخبرات عملية . * جل هم الحركة إتجه نحو الحصول على مناصب ؟ أبداً الأمر لا علاقة له بالمناصب بل الجدية في السلام، وليس أدل على ذلك من مناداتنا بعودة إخواننا في الخارج للعملية السلمية، لأننا نفتكر بأن السلام ليس مناصب، وعودتهم مرتبطة بالجدية في التعامل مع الملفات والوثائق الموقعة، البعض يقول لنا إننا أخطأنا عندما وقعنا مع الوطني، ولكن نحن وقعنا بقناعة ونجد احتراماً كاملاً من رئيس الجمهورية والنائب الأول وهم يقدرون نضالات الحركة . *جميع القوى التي شاركت في الحوار حصتها ضعيفة وارتضت بذلك ؟ - لا لا، ليس كل القوى، ونحن نتحدث عن قوى شبيهه لنا، إذا كان الظلم عام لجميع القوى لما رفضنا ولكن عندما يكون هناك كيل بمكيالين، تعطي البعض وتقلص لجهة بحجمنا نعتبر هذا تعامل غير جيد وفيه محاولة للتقليل من شأن الحركة . *ولكن هناك قوى قدمت تنازلات كثيرة؟ - ما قدمناه نحن من تضحيات للسلام لم تقدمها أي جهة في الساحة السياسية، حتى لو تحدثت عن أبو قردة أو السيسي، هم أقل مستوى منا في أي شيء، رغم ذلك الحكومة محافظة لهم على كل ما يليهم، والسؤال هنا لماذا هذا التعامل؟ . * والجواب ؟ - كل ما كنت جادي ومرن، يتعاملون معك بأنك مضمون بمعنى أي حصة ممكن تقبل بها . * ربما لأن السيسي وأبوقردة تحولا إلى حزب سياسي؟ هؤلاء تحولوا بعد خمس سنوات من التواجد في الخرطوم، وبعد أن تبوأ مناصب دستورية، وبالمقارنة لفترتهم، من المفترض أن يتم تحولنا إلى حزب في العام 2020، ثانياً نحن ضحينا أكثر منهم، حركتنا معظم قياداتها السياسية تلاشت بالموت أو الأسر . *هل هناك إتجاه لتحول الحركة إلى حزب سياسي؟ ساعون في هذا الاتجاه، ولكن مالم نرتب أوضاعنا بإعتبارنا حركة عسكرية فلن نسيتطيع ذلك، لأن هناك كماً هائلاً من القادة العسكريين لم نرتب أوضاعهم حتى الآن، بجانب ما تبقى من قوى لم تكمل الترتيبات الأمنية . *يقال بأنكم تقدمتم بمظلمة لرئيس الوزراء، ماذا كان رده؟ حتى الآن ننتظر رده، وهو متفهم جداً لوضع الحركة، ومهتم بصورة شخصية ومتابع لملفات الحركة، نتوقع أن يكون له دور إيجابي في هذا الملف . * إذا كان هذا رأي رئيس الوزراء الممسك بملف حكومة الوفاق، لماذا تنتقدون تعامل منسوبي الوطني معكم؟ لأن مشكلتنا مع بعض أخواننا من الوطني على مستوى نائب رئيس الحزب والأمانة السياسية، تعاملهم معنا ليس مثل تعاملنا معهم، وإذا لم يتغير هذا التعامل لن تستمر هذه الشراكة . * حتعود الحركة إلى الغابة مثلاً ؟ - نحن لا نتكلم عن غابة، ولن نعود إلى المربع الأول من أجل منصب سياسي، لكن إذا كانت الشراكة ليس لديها معنى، فمن الأفضل نفضها كخطوة أولى، ولن نعود إلى الغابة إلا إذا (إضايقنا شديد)، لكن ما أظن عندنا نية رجوع للغابة من أجل منصب . * حسناً .. ماذا تريد الحركة ؟ - ممارسة عمل سياسي بشكل سلمي، في ذات الوقت نريد أن نكون موجودين ونحظى بالاحترام والمكانة التي نستحقها، حتى نستطيع أن نؤدي دورنا بشكل جيد، إذا لم يكن كل هذا موجوداً في حكومة الوفاق فيمكن أن نؤدي دورنا خارج الحكومة، وفي حالة صعوبة ذلك لكل حدث حديث. * إشتم في حديثك رائحة التهديد ؟ - أبداً لا أقصد تخويف أو تهديد، عندما وقعنا السلام رأينا أن هناك امكانية للمضي قدماً نحو الوفاق من خلال الحوار والجلوس مع بعض، لذا فإن أي تعامل سيء (يغبش الرؤية) علينا وعلى قواعدنا، صحيح القتال ما عاد مجدياً في السودان، لكن إذا كانت البلد تفتقد إلى احترام لبعض للآخر، فسوف نضطر لعمل أي شيء، وإلى الآن لا نريد الوصول إلى مرحلة يأس، لدينا أمل بأن السودان يسعنا جميعاً حتى نمضي إلى الأمام مع بعضنا البعض، ولكن كل هذا يحتاج لخطوات جادة وعملية من كل الأطراف . * لماذا ابتعد نهار عن الأضواء ؟ أنا موجود، صحيح ليس عندي موقع تنفيذي في الدولة، ولا أطمع فيه، ولكن لست بعيداً عن الواقع السياسي، رغم أن الوضع الحالي يجعل الشخص يفكر، هل ما يحدث الآن يحقق أهدافنا السلمية والسياسية التي وقعنا من أجلها، هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه . * البعض وصف الشخصيات التي تم إختيارها لحكومة الوفاق الوطني بالضعيفة، خاصة أن بعضها دارت حوله شكوك في مؤهلاته، ما رأيك؟ - جلسنا مع هذه الشخصيات أبان فعاليات الحوار الوطني، ونعرف جيداً حجم جديتهم وإصرارهم على المضي بالبلاد إلى الأمام، ومن ناحية شخصية إعتبرها قادرة على الدفع بمسيرة الوفاق الوطني وهي مسؤولية جماعية وليس مسؤوليةأفراد، لذلك فإن أي حديث عن ضعف الشخصيات غير صحيح، خاصة وان الحكومة عمرها شهرين، والوقت لا زال مبكراً لتقييم أدائهم . *أين ذهبت أموال الآليات الخاصة بالحركة؟ - سؤال جيد جداً، عندما وقعت الحركة على الاتفاق، سلمت الآليات للقوات المسلحة وتم تقييمها، وهي في حدود أربعة مليار وشوية،ّ وزعت على جميع منسوبي الحركة بما فيهم أسر الشهداء والرهائن والجرحى والأرامل والمقاتلين، وكل ذلك مدون في الدفاتر، وكان هناك اقتراحاً من شخصي الضعيف بأن أي شخص دستوري يجرد من الاموال، وبحمد الله رئيس الحركة أمن على الاقتراح، وأنا شخصياً كنت دستورياً في ذلك الوقت، وما تم لم يحدث في تاريخ الحركات المسلحة، حيث لم توزع أموال آليات بهذه العدالة والشفافية على كل قطاعات الحركة . * البعض يرى أن التعويضات التي منحتها الحركة للأسرى كانت دون الطموح؟ الحركة دون أموال الآليات ليس لديها مصادر آخرى، وما منحناه للاسرى في إطار الموجود والممكن . * كيف ترى الحركة الخلافات التي حدثت للحركة الشعبية في الفترة الماضية؟ - تنصيب عبد العزيز الحلو رئيساً للحركة، ماضي في طريق أن تقول قواعد الحركة الكلمة الأخيرة، وهذا هو المطلوب، في أي منظومة سياسية يجب أن تكون القواعد صاحبة الصوت الأعلى والأغلب، وأعتقد بهذه الرؤية ستنحاز الحركة لسلام قوي وجاد . * في رأيك هل الحكومة حققت متطلبات رفع الحصار الاقتصادي ؟ - الإلغاء الجزئي للحصار قبل ستة أشهر لم يتم عبثاً، كان نتيجة لعمل تم، وفي هذه الفترة إذا لم يكن هناك تقدم لا يوجد تراجع، والساحة الآن مهيأة تماماً لرفع الحصار، والخطوات التي تقوم بها الحكومة في مجال مكافحة الإرهاب ووقف ظاهرة الاتجار بالبشر، والدعم الانساني والعملية السلمية والانفتاح السياسي بشهادة العالم أجمع، السودان مضى فيها خطوات ايجابية في الاتجاه الصحيح .
قراء 352 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي