تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

دكتور الأمين عبد الرازق الأمين السياسي للشعبي

دكتور الأمين عبد الرازق  الأمين السياسي للشعبي
(فرقة) الترابي مابتنسد حزبنا مصحصح ومزعج وليس نائماً كبقية الأحزاب يحب أن يكف الإعلام المصري لهجته في الإساءة للسودان النظام مازال شمولياً والمنظومة الخالفة لم يأت أوانها * مطالبات بالخروج من حكومة الوفاق الوطني وفض الشراكة مع المؤتمر الوطني، صدحت بها أصوات كثيرة داخل المؤتمر الشعبي، لعدة أسباب تأتي في مقدمتها تداعيات موازنة العام 2018م، إلى جانب عدم الرضا عن تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، (آخر لحظة) طرحت هذه القضايا وغيرها على الأمين السياسي للحزب د. الأمين عبد الرازق وخرجت منه بالإفادات التالية: حوار: ثناء عابدين -تصوير: سفيان البشرى * كيف تنظرون لتداعيات الموازنة التي مازالت مستمرة حتى الآن؟ - نحن في المؤتمر الشعبي برنامجنا السياسي حتى 2020 هو مخرجات الحوار الوطني، وأي موقف نتخذه يكون منطلقاً من هذه المخرجات، ونحن كحزب لم نُستشر في هذه الموازنة، والمؤتمر الوطني أجازها في المكتب القيادي، ولكن وزراءنا في مجلس الوزراء ناقشوها وحاولوا إصلاح كثير من ما فيها، وكذلك حظيت بنقاش كبير من قبل نوابنا في البرلمان في مرحلة السمات الأولى، وكان التصويت بالرفض 170 إلى 147، وبعد ذلك حاولنا أن نجري إصلاحات كثيرة، ونطرح رؤيتنا، ولكن هم أقلية وزيرين وخمسة نواب، والأمانة الاقتصادية في الحزب كان لديها تصور كامل للموازنة، وعقدت مؤتمراً صحفياً أعلنت فيه عن رأي الحزب، ولكن الأمر المهم الآن تداعيات مابعد الميزانية والموقف الاقتصادي الآن كارثي والأسعار تتصاعد بصورة كبيرة، وعلى حكومة الوفاق الوطني عمل إجراءات سريعة وعاجلة لرفع المعاناة عن كاهل المواطن العادي. *رغم كل الاعتراضات تمت إجازتها ؟ طبعاً المفترض حسب مخرجات الحوار الوطني فإن أي قرار يتم من مجلس الوزراء لابد أن يتم بالتوافق حتى 2020م، وهذه الموازنة تمت إجازتها بالأغلبية المكانيكية، وهذا نعتبره جزءًا من الخلل الذي صاحب المخرجات وخطأ في التطبيق، وكان مفترض أن نتشاور فيها ولذلك نحن غير مسؤولون عنها . * تقييمكم لما تم إنفاذه من مخرجات الحوار الوطني؟ الإنفاذ بطيء وضعيف، وفي اجتماع التنتسيقية العليا الأخير أكدنا على ضرورة تكوين آلية لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، ويكون لها دار خارج القصر الجمهوري حتى تتمكن الأحزاب من الدخول إليها بصورة دائمة، وكذلك تكون هناك اجتماعات دورية تشرف عليها سكرتارية متفق عليها من قوى الحوار الوطني، كما أننا طالبنا بأن تكون هناك مصفوفة بفترات محددة للمخرجات، ومعرفة ما تم تنفيذه وما لم ينفذ، والتوصيات أكثر من (900) توصية، والمتبقي سنتين من نهاية الفترة المحددة التي تنتهي بانتخابات حرة نزيهة. * نلاحظ أن هناك تململ داخل الشعبي بالمركز والولايات ومطالبات بفض الشراكة والخروج من الحوار؟ - نعم بالنسبة لولاية القضارف فالحزب هناك لديه توصية للخروج من حكومة الحوار الوطني، ولكن نحن حزب مؤسسي، فالأمانة العامة للحزب رفعت التوصية لقيادة الحزب بالولاية، وبدورها رفعتها للشورى، ولكن قرار الشراكة قرار مركزي أجيز في المؤتمر العام ومؤسسات الحزب المركزية التي مناط بها اتخاذ القرار، ولكن بالنسبة للبيانات التي صدرت فهي إيجابية وتتحدث عن الأوضاع الاقتصادية ورفع المعاناة عن كاهل المواطنين، حتى بيان ولاية القضارف فهو إيجابي جداً ، وواضح جداً أن المؤتمر الوطني لم يتعامل معهم بصورة جيدة، ومن حقهم أن يحتجوا، وهذا يعتبر تفاعلاً إيجابياً وليس تململاً، ولكن ترون بقية الأحزاب نائمة ونحن حزب صاحي ومصحصح طوالي، وفي حالة حراك دائم وقبل أيام تجمعت مجموعة من الشباب أعضاء بالحزب في المركز العام، وعبروا عن رأيهم ومافي زول قال ليهم تمشوا ولا طردهم ولا وصفهم بالدواعش، كما حدث في أحزاب أخرى، ونحن حزب الحريات وحزب حسن الترابي إمام الحريات، ولكن في النهاية أجهزة الحزب هي التي تحسم القرارات . *القيادة نظرت في التوصية ؟ - لا الأمانة العامة لم تجتمع بعد، ولكن التوصية لم ترفع لها حتى الآن للأجهزة المركزية بل رُفعت لشورى الولاية بالقضارف. * القيادي بالحزب كمال عمر أكد أن الحوار مات وتم دفنه وطالب بالرجوع لصفوف المعارضة؟ - كمال عمر عضو في البرلمان ومن حقه أن يقول رأيه في كل القضايا، وكمال عمر أمين سياسي وله عشر سنوات وهو أشهر أمين سياسي في تاريخ السودان الحديث، ولكن في النهاية أجهزة الحزب هي التي تحسم كل الأمور.. ولكن من حق أي زول يقول رأيه. ولا نكبت ناسنا ودائماً الأحزاب تتاثر بآراء أعضائها، وفي النهاية يخرج القرار لصالح جهة من الجهات . *هل يمكن القول إن شراكتكم على المحك؟ والله هذه تحددها أجهزة الحزب، أنا كأمين سياسي لا أستطيع أن أقيم، ويمكن أن يكون القرار عكس ماتتوقعون . *الشعبي قاد مبادرات مع بعض القوى السياسية أين وصلت وماهي نتائجها؟ - نتائجها إيجابية كون أننا حزب مشارك في الحكومة، نلتقي بهذه الأحزاب التي أكدت أنها لن تلتقي بالمؤتمر الوطني، لأنها لاتثق فيه، وقابلتنا نحن كحزب لأننا جوكر السياسية السودانية، وحزب مؤثر جداً في الساحة السياسية، ومن الايجابيات أن المعارضة قبلت أن تجلس معنا وخرجنا بتفاهمات مشتركة، واتفقنا على شيء واحد هو إيقاف الحرب وتحقيق السلام، وهذا من أولوياتنا القصوى بعد الحريات، إذا تحقق السلام ستكون هناك حريات ولن يكون هناك داعي لفرض حالة الطواريء، والصرف على الأجهزة الأمنية سيقل، فالسلام هدف كبير ونحن سعينا له وماضون فيه، وسنواصل فيه حتى يؤتي أكله، وكل ذلك بعلم الرئيس ورئيس الوزراء . *هناك جولة مفاوضات حول المنطقتين ماهي توقعاتكم لهذه الجولة ؟ أولا: لكي يحدث اختراق في هذه الجولة لابد من أن يتكون وفد التفاوض من حكومة الوفاق الوطني وليس المؤتمر الوطني لتعزيز الثقة، ونحن متفائلون أنه آن الأوان لكل القوى أن تصل للسلام، لأن الحرب أرهقت الطرفين، مما يدل على ذلك وقف إطلاق النار الذي استمر طويلاً، ونرحب بهذه الخطوة ولكن نطالب بأن يكون التمديد لوقف إطلاق النار لمدة سنتين حتى الانتخابات القادمة، وكذلك نرحب بدعوة مالك عقار للمعارضة للمشاركة في الانتخابات لإسقاط النظام، ولكن نحن متفائلون. *تقييم الشعبي للحريات بالبلاد. - الحريات منقوصة وفي الأيام الماضية كانت سيئة جداً . * الحزب أيام الراحل الترابي لم يشهد تفلتات، هل يمكن أن يكون الحزب تأثر بغيابه؟ - شوفي الشيخ حسن الترابي شخصية استثنائية في تارخ السودان ككل، وليس الشعبي فقط، وهو قامة فكرية وأنا افتكره أشطر سياسي في السودان استطاع في العام 1965م أن يصنع حركة صغيرة كأنها جمعية خيرية، حركة تحكم السودان وهذا غير مسبوق لشخص ليس لديه إرث طائفي بامكانياته فقط، ولنكن واقعيين فشيخ حسن فرقته مابتنسد، ولكن قدر الله كده، إذا مات الوالد لازم تمشي البيت، ونحن ندعي أننا تلاميذه النجباء والأذكياء، ومنذ أن توفي عكفنا على قيام المؤتمر العام، واخترنا أمين عام ونظمنا أكبر برنامج لذكرى رحيله والترابي لا يخلفه فرد بل تخلفه مؤسسة ضخمة، وفي ناس قالوا بوفاته الحزب سيموت، ولكن الحزب الآن مدور، بل هو أكثر حزب مزعج في الساحة السياسية، وأكثر حزب أخبارة تتناولها الصحف سلباً أو إيجاباً. *البعض يرى أن التفلتات ظهرت في الحزب بعد غياب شيخ حسن؟ - أنا لا أميل لهذه الألفاظ السالبة، وافتكر أنها آراء ولكن المؤسسات هي التي تقرر، وهذه الآراء لم تظهر بعد مشاركة الحزب في حكومة الوفاق الوطني، فقد كانت قبل المشاركة، فقد حاولو أن يؤثروا في الأمانة العامة والقطاع السياسي، ولكنهم لم يستطيعوا، وناقشوا نقاشاً مستميتاً في القيادة لمدة (17) ساعة، في اجتماع مغلق، وفي النهاية خرج الرأي بالمشاركة، ومن قبل حاولوا ان يؤثروا في المؤتمر العام، وهذا من حقهم وهذه الديمقراطية، ولا نميل لكبت العضوية وماجينا عشان نسكت . *رأيكم في ماتقوم به مصر تجاه السودان؟ * أول حاجة نؤكد أن العلاقات الخارجية تحكمها مخرجات الحوار الوطني في لجنة العلاقات الخارجية، والتي دعت لتكوين مجلس للعلاقات الخارجية ليحكم تصرف الدولة في ذلك، وثانياً المخرجات أكدت على أن تكون العلاقات مع كل دول العالم عدا إسرائيل حتى تحل مشكلة فلسطين، كما نصت على أن تكون العلاقات مع دول الجوار طيبة، وبالنسبة لمصر فهي دولة استراتيجية بالنسبة للسودان، ويجب أن تحرص الدولتان على أمن بعضهما البعض، وأن يحترما بعضهما، وأن يكف الإعلام المصري عن لهجته العالية في الإساءة للسودان وفي مصر يوجد مجتمعين مجتمع المساجد والأزهر الشريف والمثقفين والعقاد وغيرهم، وهناك مجتمع شارع الهرم وهذا الذي خرج منه بعض الإعلاميين الهابطين الذين يسئون للسودان، ولكن يجب أن تكون العلاقات بين مصر والسودان جيدة، وكذلك مع أريتريا وليس من مصلحة البلدين أن تكون علاقاتهم سيئة؟ *وبالنسبة لقضية حلايب؟ حلايب طبعاً سودانية ومافيها كلام، ولكن ستعود عبر التحكيم أو المفاوضات إن شاء الله. *على ماذا تستند الرؤية التي قدمها الشعبي لمعالجة المشكلة الاقتصادية ؟ رؤية تهتم بالإنتاج وزيادة الصادر وزيادة الدخل من العملة الصعبة وتوسيع قاعدة الإنتاج والتسويق، الى جانب الواردات سيكون لدينا موازنة إيجابية ومن الضروري الأهتمام بالزراعة والثروة الحيوانية والذهب واستخراج موارد باطن الأرض، وقبل كل ذلك لابد من مكافحة الفساد ومحاصرته عبر الاستقرار السياسي وإدارة جيدة للتنوع وحددنا الهوية في الحوار الوطني، وهذه مهمة لدعم الاقتصاد، ثم تأتي بعد ذلك الدائرة الحديثة التي تضبط الفساد، بعدها إن شاء الله المواطن يحب الحكومة . *هناك دعوات لدمج الأحزاب وتقليصها؟ نحن في الشعبي رأينا أن عدد الأحزاب الكثير هو ضعف للواقع السياسي في البلاد ويزيدها كوارث، طبعاً في الانتخابات ستصفى هذه الأحزاب كما حدث في 1986، ودخل الجمعية التأسيسية ستة أحزاب من 26 حزباً، وهذا الشعب قادر على أن يعملها، ولكن كل أحزاب لديهم رؤية مشتركة يمكن أن يكوِّنوا كياناً كبيراً، وتكون الأحزاب أربعة أو خمسة كفاية، ولكن هذه من سمات النظام الشمولي، فهذا النظام مازال شمولياً ولن يتحول إلا بعد 2020 لنظام حزبي تعددي إذا نفذت مخرجات الحوار. *المنظومة الخالفة ألم تتطرق لهذا الأمر؟ - المنظومة الخالفة كيان كبير لكل أهل السودان، ولكن لم يأت أوانها لعدم توفر الحريات، ولابد أن تقوم في الحرية الأتم كما قال شيخ حسن .
قراء 1129 مرات
الى الاعلي