تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

البروفيسور حسن مكي مع مدير مركز الدراسات الافريقية (2-2)

البروفيسور حسن مكي  مع مدير مركز الدراسات الافريقية (2-2)
موقف الخرطوم تجاه أزمة الخليج كان موفقاً دولة جنوب السودان دخلت إلى مرحلة اللا عودة الاتحاد الأوربي لا يدفع للسودان بحجم ما يقدم لمكافحة التهريب وسط التداعيات السياسة المتوالية على المشهد السياسي السوداني في نهاية العام 2017م وبداية العام 2018م داخلياً وخارجياً.. وضعت آخر لحظة العديد من الأسئلة على طاولة مدير مركز الدراسات الأفريقية بجامعة افريقيا العالمية البروفيسور حسن مكي لقراءة ملف الحدود السودانية مع دول الجوار وماوراء التحالفات السياسية الجديدة بمنطقة القرن الافريقي، ودخول تركيا في المنطقة وصراع المياه والموانيء وأثر كل ذلك على الوضع السياسي الاقتصادي السوداني. حوار: عيسى جديد على الحدود الغربية هنالك جيران جيدون لكن حدود سيئة، هنالك اضطرابات مسلحة وتهريب للبشر وتوتر علاقات مع ليبيا؟ - هذا كله ليس جزءً من الأمن القومي السوداني، بل جزء من الأمن الأوربي لأن حركة البشر متجهة إلى أوروبا سواء أكانت الهجرة قادمة من أرتريا عبر التخوم السودانية، أو من غرب أفريقيا السنغال، لذلك يجب على أوربا أن تدفع تكاليف ذلك، والاتحاد الأوربي يجد السودان دولة ذات أريحية، ولكنه في ذات الوقت يدفع ملايين الدولارات لمالي ولدولة السنغال حتى يتم توظيف مواطني هذه الدولة، منعاً للهجرة غير الشرعية * مقاطعاً .. لكن هنالك تعاون ما بين الحكومة السودانية والاتحاد الأوربي لمنع تهريب البشر ومكافحة الهجرة غير الشرعية؟ - الاتحاد الأوربي لا يدفع للسودان بحجم ما يتم تقدميه من السودان تجاه مكافحة التهريب، أولاً لأن الدبلوماسية ضعيفة والسودان دولة مضطربة، ولان هنالك إسلامفوبيا، فأروبا مازالت تحت سيطرة فكرة الخوف من السودان الإسلامي، وهو رعب غير حقيقي، وهم يعرفون أنه الوعي الإسلامي أكثر من غيره، وينظرون للسودان كبؤرة للتجمع الإسلامي على خلفيات كثيرة منها وجود الترابي رحمة الله عليه وتاثيره .. وكذلك مبنية على تداعيات تاريخية منذ وجود أسامة بن لادن ووجود الحركات الإسلامية، ولكن كل هذا تاريخ * إذا رجعنا إلى موضوع الحدود مع دولة الجنوب هل يمكن القول (إنه الهدوء الذي يسبق العاصفة)؟ - دولة الجنوب الآن دخلت مرحلة اللاعودة .. ليس هنالك دولة فى الجنوب الآن، وحتى إذا أراد الجنوب أن يؤذي السودان لا يستطيع، لأن هنالك حاجز صد بشري من القبائل الجنوبية، وهنالك صراع قبلي حاد فى دولة الجنوب قسم البلاد، والعالم يريد للاجئين الجنوبيين منطقة آمنة، ولا يوجد سوى السودان خاصة، والمنطقة كلها مضطربة سواء أكانت أرتريا أو أفريقيا الوسطى أو يوغندا والغرب، الآن يحتاج إلى السودان أكثر مما يحتاج إلى غيره من الدول في المنطقة. * كيف تنظر لمشاركة السود ان في تحالف عودة الشرعية في اليمن؟ لابد أن يسترد السودان دوره كموفق في التحالف، فالتحالف الآن يملك 80% من الأراضي المحررة، لكنها غير ذات فعالية، فالأراضي المهمة فى أيدي الحوثيين، في صنعاء وتعز، وهذا يعطي الحوثيين مدداً بشرياً، ولذلك لابد من حل سياسي، والآن الحرب تتدخل في الحدود السعودية لأول مرة منذ وفاة الملك عبد العزيز. * ما هو أثر التغييرات السياسة في المملكة على العلاقات السودانية السعودية؟ - أنا أعتقد الآن أن السعودية تتعامل مع السودان بأريحية، وتعتبر أهم دولة بالنسبة للسودان الآن، وهي تحتضن الكثير من السودانيين المغتربين الذين يحولون ريعهم ويدعمون السودان اقتصادياً، وهي الدولة التي تدفع بسخاء للسودان. * كيف تقرأ موقف السودان بعد أزمة الخليج والتقاطعات التي حدثت ما بين موقفه بين المحورين.. محمور السعودية ومحور قطر؟ - في تقديري إن السودان نجح في الخروج من الأزمة، وسياسته كانت حكيمة، فقطر هي التي ساهمت في حل جزء كبير من قضية دارفور، ودعمت السودان، فطبيعي أن يكون موقف السودان تجاهها إيجابياً، وقطر أودعت ودائع مالية في بنوك السودان حتى لا ينهار الاقتصاد السوداني. * إذا على حسب قولك بروف إذا كان السودان ممسكك بكل هذه الخيوط لمصلحته، فلماذا تحدث كل هذه المشاكل الداخلية ويتدهور الاقتصاد وتستمر الأزمة الاقتصادية الخانقة؟ - الوضع الداخلي مختلف تماماً، وهو وضع سيء ومأزوم، والأزمة الاقتصادية انعكاس للأزمة السياسية، فالميزانية عاجزة تماماً عن معالجة الوضع الاقتصادي، ونقلت بالكربون عن ميزانية العام السابق، رغم أن ميزانية العام الماضي لم تتحقق، والمجلس الوطني ضعيف لا يستطيع محاسبة الحكومة. * إذا أين تذهب الأموال والقروض التي جاءت عبر المنح؟ - السودان دولة مضطربة، والسياسة لا تنفذ، فالسودان ينتج من الصمغ العربي ما يقدر 90% من الصمغ العربي فى العالم، ولكن الذي يصدر هو 20% والباقي يتم تهريبه، وقس على ذلك الذهب والثروة الحيوانية، وقبل يومين أصدر بنك السودان قراراً بإيقاف أكثر من 200 شركة دون توضيح لحيثيات ذلك. * إذاً لماذا لا تحدث ثورة تصحيحة إدارية ضد كل هذا الفساد؟ - من هو الذي يفعلها؟ ..من يقودها؟!! لا أحد، لأنه لا يوجد تعريف للفساد الاقتصادي فى القانون السوداني، في أمريكا يوجد قانون للفساد .. هنا أي تصرف لأي مسؤول أو وزير حتى لو كان مخالفاً للقانون أو الدستور يتم تجاوزه * تكوين المجالس السيادية الأخير هل هو خروج من المأزق أم مزيد من الغرق في المأزق؟ - لا أقول خروج أو غرق في المأزق، لكنها جاءت متاخرة جداً وتحصيل حاصل، لأن الوزارات وسياساتها المتقاطعة عطلت دولاب العمل وعدم الإنتاج. المجالس تساهم الآن فى فك التخصصات والمقاطعات، والآن كل قطاع موحد وتحت قيادة رئيس الجمهورية، فقط المشكلة فى رئيس الجمهورية، فهو قد يخرج عنها، والمجالس لا تستطيع أن تفعل شيئاً مثل التجنيب سابقاً، وكذلك تعيين الولاة سابقاً ...المشكلة ليست فيمن يحكم السودان، المشكلة كيف يحكم السودان ..فالسودان يحتاج إلى نظام سيادي ينظم الحكم ليس إلا .. النظام الرئاسي لا ينفع في السودان .. ويجب أن يكون هنالك مجلس رشيق يمثل كل السودان .. أنا أعتقد أن المشكلة فى من يحاسب الرئيس ونائيبه، فالخروقات كلها من فوق !! * هل الدولة العميقة للحركة الإسلامية الآن تعود بقوة للمشهد السياسي؟ - لا أعتقد لأن الرئيس البشير وجه رسالة إليهم الآن بعد تكوين المجالس.. بمعنى أنه أهمل اسماءً تاريخية في الحركة الإسلامية، وظهرت فيه أسماء مختلفة عن الذين ناكفوا انتخاب الرئيس مؤخراً، وظهرت فيها أسماء مثل الساعوري ويوسف فضل وحسن حاج علي، ولكن يعني أن الرئيس سيهمل المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية ويعمل مع المجالس والله أعلم ..!!
قراء 1281 مرات
الى الاعلي