الخرطوم ,
تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992

حوار د: أحمد المفتي وكيل وزارة العدل الأسبق مدير مركز الخرطوم لحقوق الإنسان عن تداعيات رفع العقوبات الأمريكية

حوار د: أحمد المفتي وكيل وزارة العدل الأسبق مدير مركز الخرطوم لحقوق الإنسان عن تداعيات رفع العقوبات الأمريكية
أمريكا لا تعادي السودان بسبب الدين الإسلامي ولكن! نجاح البلاد في رفع الحصار (دا ما شغل زول واحد) حقوق الإنسان في البلاد جيدة بنسبة 66% والسودان أسوأ من غيره ساعات تفصلنا عن نبأ القرار التاريخي الذي ستسصدره الإدارة الأمريكية، والمتعلق برفع الحصار الاقتصادي المفروض من قبلها على البلاد منذ منتصف التسعينات، وفي لحظة تحبس خلالها الحكومة أنفاسها بجانب المهتمين من قطاعات الشعب عن ما ستفسر عنه السويعات المقبلة من الإلغاء النهائي لهذا الحصار أم التجديد، بعد انقضاء مهلة الستة أشهر المشروطة من قبل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما على الحكومة، مضت (آخر لحظة) إلى استنطاق الخبير القانوني وكيل وزارة العدل الأسبق، مدير مركز الخرطوم لحقوق الإنسان د. أحمد المفتي عن المالآت المتوقعة في قضية رفع العقوبات الأمريكية خلال الساعات القادمات ..فالي المضابط حوار: أيمن المدو -تصوير: سفيان البشرى * الاشتراطات التي وضعتها الإدارة الأمريكية هل هي كفيلة برفع الحصار الأمريكي على البلاد؟ هذه الاشتراطات هي مجموعة قضايا، ونجد أن كل قضية استجابة التعامل معها بتختلف من من قضية لأخرى والمعالجة السياسية لهذه القضايا، بتطغي على المعالجة الفنية *هل يمكن القول إن الحكومة أفلحت في طي ملفات هذه الاشتراطات ؟ أعتقد أن الحكومة أوفت في هذا الملف بنسبة مائة في المائة، وهنالك إرادة سياسية داخل الحكومة السودانية بمحاربة الإتجار بالبشر، والواقع ليس هو بيد الحكومة السودانية ولا بيد المجتمع الدولي * كيف تنظر إلى قضية الإتجار بالبشر التي قطعت خلالها الحكومة أشواطاً بعيدة؟ الإتجار بالبشر قضية كبيرة وأعتقد أن الحكومة سارت نحوها بخطى حثيثة، لكن هنالك تحدي يعترضها في محور حدود البلاد الشرقية التي يصعب السيطرة عليها * مكافحة الإرهاب هل ملفاتها تمت معالجتها بالصورة المطلوبة؟ الإرهاب هو قضية دولية تحمل جانبين سياسي وفني، وأعتقد أن الحكومة يمكنها أن تحقق إنجازات على صعيد الجانب الفني، لأن الأمر بيدها * ماتم من إنفاذ لهذه الاشتراطات هل يمكن القول إنه كفيل بدفع أمريكا باتجاه رفع العقوبات عن البلاد ؟ آمل ذلك، ليس لأجل استيفاء المطلوبات، ولكنني كحقوقي أنظر إلى هذه العقوبات بأنها تمثل إنتهاكاً لحقوق الأنسان بالبلاد، ليس هذا من خلال وجهة نظر الحكومة السودانية، ولكنه وفق نصوص قوانين الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان الدولي، القاضي بأن العقوبات الانفرادية القسرية التي تواجهها دول حيال دول أخرى تعد انتهاكا لحقوق الإنسان، وبموجبه تم تعيين مقرر خاص بذلك، وسمي بمقرر العقوبات الأحادية القسرية، وهذا المقرر كان قد زارالبلاد وطالب بالغائها، وهذه العقوبات في عرف القانون الدولي عمل غير مشروع، والشعب السوداني هو المتظلم منها أكثر من الحكومة. *في ظل المعطيات الراهنة هل تتوقع أن يتم رفع الحظر عن البلاد؟ أتمنى ذلك، لكن المعلومات التي تصلنا بشأن رفع العقوبات من الحكومة الأمريكية متضاربة في ظل وجود أصوات رافضة لخطوة للخطوة داخل الكونغرس * إذا تمت المصادقة على رفع العقوبات بموجب التحركات التي قادتها البلاد إلى من تعزي هذا النجاح؟ كل الأجهزة التي شاركت في هذا الملف هي التي ساهمت في هذه الاختراقات والنجاحات بموجب تعاونها فيما بينها (ودا ما شغل زول واحد) وهذا النجاح هو نتاج تكامل بين هذه الأجهزة المعنية بالملف. * ملف حقوق الإنسان كان ضمن الاشتراطات المطروحة في تقديرك هل الحكومة مضت بجدية في اتجاه تسوية هذا الملف؟ الملف هذا يحتاج إلى كثير من التركيز، فمثلاً مسألة إيقاف الصحف إدارياً ينظر المجتمع الدولي إليها بأنها ضد القانون الدولي والمجتمع الدولي، ورغم هذا نحن ناتي نحن ونوقف الصحف إدارياً، وبهذه الخطوة بقينا ثمانية وعشرين سنة «ماشين في نفس الحتة» ويجب اللجوء إلى القضاء بدلاً عن اتخاذ إجراءات إدارية، وذات القرار إذا تم قضائياً لا غضاضة عليه، وكذلك قضايا الاعتقال والمعتقلين، وأي دولة من حقها أن تعتقل لكن المشكلة في كيفية التعامل مع المعتقل بطريقة إنسانية، وتقديمه إلى المحاكمة في أسرع فرصة، وافتكر هذه ليست سياسة أجهزة الدولة بقدر ما هي سياسة الفرد المعنوي لهذه الأجهزة *هل ماتزال الإدارة الأمريكية تنظر إلى السودان بمنظور سياسة العصا والجزرة؟ أفتكر أن السودان لديه مشكلة مع الإدارة الأمريكية، وليس الشعب الأمريكي والتعامل الدولي أصلاً تعامل سياسي وإذا كانت الدولة لا تعمل سياسيا لمصلحتها، في تقديري (دي ما دولة) لأن التعامل الدولي يقوم على سياسة الجزرة والعصا، ولازم تحسن اللعبة جيداً، (علشان ما تجي تقول): « أمريكا غضت الطرف عن الدولة الفلانية لكن وما غضت عن هذه» وهذا معناه أنك أنت في سنة أولى سياسة، وما فاهم القصة لأن غض الطرف يعني أن هنالك مصلحة ما، والسياسة كهذا «تغمض عينيك على الحاجة التي لك فيها مصلحة « *كيف ترى ما يقول إن الإدارة الأمريكية تعادي البلاد بسبب الدين؟ من التوهم أن أمريكا تعادي البلاد بسب الدين، وأنا من أول يوم عارف أمريكا الرسمية بتعادي السودان، لأنه بعارض مصالحها، لأن أمريكا الرسمية ليس لديها أي دين، لا إسلام ولا مسيحي أو يهودي، دينها مصالحها وهذا الخطأ الذي وقعت فيه حكومتنا. *ماهي تكهناتك عما ستسفر عنه الأحداث خلال اليومين القادمين على سياق قضية العقوبات الأمريكية؟ متفائل وسبب ذلك الحوار الذي دار بين الإدارة الأمريكية وحكومة السودان مؤخراً، من خلال الأخذ والعطا، وأكثر شيء يجعلني متفائلاً حديث رئيس البرلمان البروف إبراهيم أحمد عمر بأنه حتى لو أن العقوبات لم ترفع يجب عدم اليأس ومواصلة النقاش والتفاوض والتعامل والحوار والأخذ والرد مع أمريكا، وهذا ممكن أن يؤدي إلى جانب إيجابي في المسالة *هل هنالك أزمة فيما يتعلق بقوانين حقوق الانسان؟ من ناحية دستور وقوانين خاصة بحقوق الإنسان لا مشكلة لدينا، ولكن المشكلة في الأداء المتعلق بالأجهزة المعنية بأنه ليس بالمستوى المطلوب، ويجب تفعيل هذه الأجهزة وسرعة البت في إيصال قضايا حقوق الإنسان إلى القضاء، لأن بعض منسوبي هذه الأجهزة يقومون بأفعال لا تنتمي إلى سياسة الجهات التي ينتمون إليها، ولا سياسة الحكومة، وهم يعتقدون أن هذه هي الطريقة المثلى لإدارة الأزمة *كيف تنظر إلى الأوضاع المقلقة لحقوق الإنسان في البلاد؟ نحن بنقيس القلق وفق معايير فنية متعارف عليها دولية بعيدة عن السياسة، والتعبير عن قلق في حقوق الإنسان هو تعبير سياسي دبلوماسي، ونحن لدينا تعبير بأن أي حالة خاصة بحقوق الإنسان في مكان في العالم لديها ثلاثة معايير، هي الدستور والقوانين هل تتوافق مع المواثيق الدولية، بجانب وجود المؤسسات المتعلقة بتطبيق هذه القوانين، بالإضافة إلى الممارسة على أرض الواقع، هل هي وفقاً لهذه المطلوبات، أم لا، والموجود من قوانين ودساتير غير مكتمل لكنه معقول، وممكن أن نعطي قضايا حقوق الإنسان في البلاد نسبة 66%، والمشكلة في الممارسة والسودان بالمقارنة بالدول الأخرى في حقوق الإنسان» ما بطال» وحقوق الإنسان فيه مثل بقية الدول المماثلة له وهو أحسن من معظمها، وأسواء من بعضها *قضايا الحريات التي أثيرت باستفاضة في الحوار الوطني هل أتت معبرة عن حقوق الإنسان بالبلاد؟ لم تكن معبرة عن حقوق الإنسان لأنها تعبر عن حقوق سياسية لمفاوضيها وحقوق الإنسان المتعارف عليها في وجوب وجود التعليم والصحة والأمان، وهذه البنود لم يتم مناقشتها من قبل الذين يلوحون بقضايا الحريات *المحكمة الجنائية والسودان والمسيرة في الاتجاه المعاكس؟ في مطلع التسعينات كنت ممثلاً للحكومة في المحكمة الجنائية، وصادقنا على أن تنظر المحكمة في القضايا الإدارية، وليس أن تكون أداة في يد مجلس الأمن الدولي، ولكن للأسف في أعقاب نهاية التسعينات من يقومون بالملف من جانب الحكومة، مضوا إلى معالجة القضية بالطرق على وتر استمالة الدول الإفريقية للخروج من الجنائية، وإضاعة الوقت في ذلك، دون المضي إلى معالجة القضية الأساسية والمتمثلة في قطع الخيط الذي يربط البلاد بهذه المحكمة *بماذا تفسر الاتهامات التي وجهتها المحكمة الجنائية إلى رمز الدولة المشير البشير؟ هي اتهامات باطلة لأن المحكمة الجنائية ليس لها الحق في توجيه الاتهام إلى أي كائن كان، وهي لسيت صاحبة سلطة على السودان.. *كيف تنظر إلى قضية منصب وزير العدل، وما صاحبها من تداعيات ؟ القضية متعلقة بالولاء الحزبي في شغل المنصب، كل ما أثير في القضية يتعلق بالولاء الحزبي في شغل المنصب بعيداً عن التخصصية، وأكون سعيداً حينما يتولى حقبة هذه الوزارة المهمة من هم خبراء في مجال القانون، لكن الولاءات السياسية لها كلمتها في التعيين، وهذا دأب السياسة
قراء 93 مرات

اترك تعليقا

تأكد من إدخال جميع المعلومات المطلوبة، المشار إليها بعلامة النجمة (*). رمز هتمل غير مسموح به.

الى الاعلي