الخرطوم ,
تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992

مع القيادي بحزب الأمة عبدالجليل الباشا

مع القيادي بحزب الأمة  عبدالجليل الباشا
مازلنا نحمل نفس العيوب التي خرجنا بسببها من الأمة القومي مخرجات الحوار في حالة بيات شتوي ولم تحقق الأهداف مطالبة الحلو بتقرير المصير تكتيك تفاوضي المقدمة:** أزمة يبدو أنها كانت مكتومة بين مبارك الفاضل رئيس حزب الأمة الإصلاح والتجديد، وعبد الجليل الباشا القيادي بالحزب، والذي مثله سابقاً في الحكومة كوزير اتحادي، ولكنها انفجرت أمس وظهرت على السطح عبر بيان كبير سطره الباشا منتقداً فيه طريقة إدارة الفاضل للحزب، وتحدث في بعض جزئياته أن استهدفاً تم بحقه (آخر لحظة) اتصلت على عبد الجليل واستقصت عن الأمر عبر حوار سريع، تطرقت فيه لخلفية الخلاف والتطوارات التي حدثت، بجانب إرهاصات المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى الأوضاع في جنوب كردفان وحق تقرير مصير الولاية الذي طالب به عبد العزيز الحلو، وأتت المحاور الأخيرة باعتبار أن عبد الجليل أحد قيادات المنطقة، وله وضع في الإدارة الأهلية، فهو رئيس شورى قبيلة الحوازمة أجراه: لؤي عبد الرحمن *حدثنا خلفية الخلاف الذي بينك وبين مبارك الفاضل ؟ هي خلافات تنظيمية تطورت لخلافات سياسية، نحن أصلاً مشروعنا المطروح إصلاح حزبي كامل الدسم، وعلى هذا الأساس افترقنا من الحزب الأم، لنقدم تجربة تكون نموذجاً للقوى السياسية، ولكن حقيقة في إطار الممارسة اتضح بأننا نحمل ذات العيوب، ونحن ربطنا قضية الإصلاح الحزبي بالإصلاح السياسي، باعتبار أن الأحزاب هي آليات السياسة، وإذا كانت الآليات غير سليمة بالتأكيد فإن الممارسة السياسية لن تكون سليمة. * في أوقات سابقة شاركت في الحكومة باسم الحزب وكانت المسيرة ماضية بشكل جيد، ما الذي استجد في الفترة الأخيرة ؟ حتى التجربة السابقة صاحبتها أخطاء كثيرة جداً جداً، وكنا نتوقع أن نستفيد من تلك التجربة ونبني الحزب بشكل أفضل، لكن حقيقة واضح جداً أن هنالك اختلالاً كبيراً في الممارسة الديمقراطية واحترام الرأي والرأي الآخر، وبالتالي أصبح المشروع الذي قامت عليه فكرة أننا نريد حزب قوي مؤسسي غير موجود، لذلك كان لابد من وقفة، هنالك قيم ومعاني للفكرة إذا ضربت تكون الفكرة نفسها ضربت. * البعض يتحدث بأن خلافك الأخير سببه أنك لم تحظ بمنصب في حكومة الوفاق؟ والله دي حاجة مضحكة جداً، والناس يقراون غلط، أنا شخصياً كنت وزيراً اتحادياً، ولما فضت الشراكة قدمت استقالتي من الوزارة بدون التفات، في حين بقي عندنا بعض الزملاء، وأنا لو كنت أجري وراء الوزارة لكنت بقيت فيها أصلاً، (الحاجة الثانية) قدمت لي إغراءات كثيرة جداً، (وأي زول) إذا وضع مصلحته الشخصية على حساب العامة لإنحاز لمصلحته، الأمر الثالث: الآن أنا اعتذرت اعتذاراً واضحاً جداً، وانا لا اتحدث عن الوزارة وانما الطريقة التي تتم بها إدارة الحزب، خاصة في الشراكة وغيرها من الشؤون، لذا القضية ليست الموقع الذي اعتذرت منه، لأنه موقع عادي جداً أي زول ممكن يمشي المجلس الوطني مافيها مشكلة، لكن الطريقة التي أديرت بها هذه المسألة طريقة خاطئة، ولو كنت قبلتها سأكون سرت في المنهج الخاطيء هذا، لذلك ليست هذه أول مرة أنا اعتذر عن وزارة، والاعتذار لم يكن بالنسبة لي مشكلة، وإنما المشكلة تكمن في قرارات تنظيمية دون مشورتي ومشورة الناس، قرارات فيها ظلم وإجحاف كبير جداً، لأنها تتنافى مع المبدأ الديمقراطي والشفافية، لذا القضية قضية منهج في إدارة الحزب * ماهي أبرز القرارات التي بها إجحاف كما قلت؟ الحزب لم تكن عنده مؤسسات منذ البداية، عدم وجود مؤسسات قاد لئلا تكون هنالك آليات لاتخاذ القرار، هذه أدت إلى إشكاليات، المسألة الأخرى كل القرارات التي اتخذت أخيراً سواء بتكليف بعض الناس أو بالإجازة للعرض الخاص بالمشاركة في الحكومة لنا رأي فيها، والمشاركة نفسها موقفنا منها أننا كنا نرى أن مخرجات الحوار الوطني لابد أن تحقق ثلاثة أشياء، وإذا لم تحققها ليس لها معنى، أولاً: لابد أن تحقق السلام، وثانياً: التحول الديمقراطي، وأخيراً: الإجماع الوطني، وكل هذه الأشياء لم تتحقق، والخلاف تنظيمي سياسي حول طريقة إدارة الحزب، وأنا عندما رفعت صوتي لمعالجة القضية التنظيمية استهدفت ببعض القرارات. * الملاحظ أن حزب الأمة الإصلاح والتجديد بات وكأنه مبارك الفاضل، فإذا تحرك مبارك تحرك الحزب، وإذا صمت صمت حزبكم؟ نحن حاولنا بقدر الامكان أن نبني مباديء للمؤسسية والديمقراطية والجماعية للعمل، يعني أي كادر أو قيادي منا يمكن أن يملأ الفراغ، لكن في النهاية هذه الصورة التي تظهر للناس اجتهدنا لتغييرها، وأن نثبت أن هذا الحزب ليس حزب فرد، وإنما مؤسسة فيها قواعد وجماهير وقيادات لها قدرات، لكن المساحات غير متاحة للقيادات لتمثيل الحزب في المواقع أو المحافل. * في الفترة الأخيرة مبارك الفاضل كان يتحدث على أساس أنه الآن جزء من حزب الأمة القومي، لماذا لم تعلقوا بأنكم حزب منفصل؟ القضية الأساسية أننا كنا جزء من حزب الأمة القومي، ورفعنا شعار توحيد وإعادة بناء حزب الأمة، وكنا نأمل في أن تحصل الوحدة الحقيقية، إلا أنه في الآونة الأخيرة ظهر الخلاف السياسي، والتقديرات السياسية قادت لأن يكون هنالك خلاف في الخط السياسي، لذلك هذا ماجعلنا نسير في وجهة وحزب الأمة القومي في اتجاه آخر * الآن أنتم حزب منفصل أم جزء من الأمة بقيادة الصادق المهدي؟ الآن حزبنا يعتبر حزباً منفصلاً، لاتستطيع أن تقول أنا جزء من حزب الأمة القومي. * بعد أن جرى ماجرى داخل حزبكم ماذا أنت فاعل؟ سنقود تشاور كبير مع القيادات والكوادر على مستويات المركز والولايات، على أساس أن نخرج برؤى تحدث إصلاحاً حزبياً حقيقياً وتحقق مساراً يجعل الحزب يحقق آمال وطموحات الشعب السوداني، وأنا لا أريد أن استبق الأحداث، لأنني إذا استبقت وحددت رأي محدد يصبح التشاور ليس له معنى * ماهو موقفك من المشاركة في حكومة الوفاق الوطني؟ الناس كانوا مع المشاركة باعتبار أن الهدف منها تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وهذه المخرجات كنا نعتقد أنها مثل ماذكرت تحقق السلام والتحول الديمقراطي والحريات والوحدة الوطنية، لكن الآن واضح بالنسبة لي بما لا يدع مجالا للشك أن مخرجات الحوار الوطني باتت في بيات شتوي وكأنها المحصلة النهائية لها المشاركة في حكومة الوفاق ولم تحقق أهدافها، لكن هذا كله يخضع للتشاور مع آخرين لاتخاذ الموقف حزبكم هل فيه هيكلة أم لا ؟ مافي حاجة، في أفراد تم تعيينهم وتكليفهم في ظل أزمة وخلاف ومسألة ليس لها أي سند قانوني أو دستوري، بالتالي هم عليهم خلاف كبير جداً، وهذه واحدة من القضايا التي تحتاج إلى معالجة * هذه الحالة ربما تشابه مايجري في العديد من الأحزاب ما تعليقك ؟ نحن في السودان كغيرنا من دول أفريقيا نواجه مشكلة الديمقراطية والمؤسسية الشكلية، كل قيادات الأحزاب يتحدثون عن ديمقراطية ومؤسسية لكن الممارسة في أرض الواقع مازالت بعيدة كل البعد عن كل الشعارات المرفوعة، وهذا أس الأزمة السياسية في البلد، هنالك فجوة كبيرة بين التنظير والفكر وبين العمل والممارسة حالياً ما دامت هنالك مشكلة داخل حزب الأمة الإصلاح ماهي الموانع التي تجعلك لا تعود لحزب الأمة القومي ؟ التفكير في هذه المسألة سابق لأوانه * ماهو تقييمك للأوضاع في جنوب كردفان ؟ جنوب كردفان تعاني من ويلات وآثار الحرب فقراً وتشريداً، وأصبح السلام هو المطلب الأساسي داخل الولاية، خاصة وأن الحرب الدائرة الآن هي حرب مفروضة في ظل غياب الإرادة الشعبية، والسلام الذي أعنيه هو الذي يحرر الناس من الخوف والحاجة، سلام حقيقي حتى لايخشى الإنسان على غنمه إلا الذئب * لكن الملاحظ أن القوى السياسية تركت قضية جنوب كردفان للمؤتمر الوطني والحركة الشعبية، وكأنهما الممثلين الشرعيين فقط للمنطقة ولاوجود لآخرين ؟ أنا أعتقد أن هذا خطأ كبير، وهذه الحرب ليس فيها منتصر أو مهزوم، لذلك جنوب كردفان لا تحل قضيتها إلا بمشاركة كل القوى السياسية والاجتماعية في المنطقة، بحيث تخرج برؤية موحدة حول المستقبل الذي تريد، ينبغي الآن في إطار الوفاق والحوار أن تنتفي الثنائية تماماً، لأن التجربة أثبتت أن الثنائية لايمكن أن تعالج قضايا جنوب كردفان، قضاياها تعالج بإجماع أهلها والقوى السياسية كيف تنظر للمطالبة بتقرير المصير من قبل عبد العزيز الحلو؟ أنا أعتقد ان قصة تقرير المصير مطروحة من باب التكتيك التفاوضي، لكن لمعطيات كثيرة جنوب كردفان هي جزء من الشمال، وهي بلد تتمتع بالتنوع العرقي والثقافي والديني، بالتالي إذا انت داير تقرير المصير مصير من؟، أنا شخصياً ارى لو طبقت فدرالية حقيقية من خلالها اتفق أبناء المنطقة على مايريدون سياسياً واقتصادياً وتنموياً، وماهو شكل الحكم الذي يزيل آثار الحرب ويلبي مطالب أهل الولاية بعد هذه المسميات لا يكون فيها مشكلة، وأرى أن الفدرالية الحقيقية أوسع من قضية الحكم الذاتي * الحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو ماذا تقول عنها في ظل قيادتها الجديدة؟ الحركة الشعبية الآن تعيش أزمة حقيقية، ولا أعتقد أن لها خياراً غير السلام أصلاً، لذلك كل مايقال هو في إطار الموقف التفاوضي، الكلام عن الحرب واستمرارها صار ليس له سند داخلي، والآن المجتمع الدولي رافض للحرب وداعم للسلام، بالتالي لا يوجد خيار غير السير في طريق السلام، وهذه رغبة كل السودان وأهل الولاية بشكل خاص، بالتالي إذا أنت تناضل من أجل أناس ينبغي أن تراعي رغبتهم كلمة أو رسالة ؟ رسالتي لكل قادة القوى السياسية بإرساء المباديء الديمقراطية، وأن تأخد الأولوية في الممارسة
قراء 318 مرات

تاريخ آخر تعديل الأحد, 02/07/2017

اترك تعليقا

تأكد من إدخال جميع المعلومات المطلوبة، المشار إليها بعلامة النجمة (*). رمز هتمل غير مسموح به.

الى الاعلي