الخرطوم ,
تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992

العميد (م)عبد الوهاب أحمد عثمان مدير شركة مواصلات الخرطوم

العميد (م)عبد الوهاب أحمد عثمان مدير شركة  مواصلات الخرطوم
  بصات الولاية مستعملة وتم شراؤها على عجل   العاصمة تحتاج الى (7) آلاف بص      مليون ونصف مواطن يستخدمون  شبكة المواصلات العامة بالخرطوم    البصات المتعطلة أُهملت ونقر بالتقصير في صيانتها   تشهد محطات النقل الرئيسية بوسط الخرطوم، أزمة خانقة في ساعات الذروة، وتسوء خدمات التنقل بين أحياء المدينة وأطرافها في أحايين كثيرة، ما يدفع أصحاب الحافلات الى مضاعفة التسعيرة من خلال تجزئة الخط، لأجل حصد المزيد من الأرباح في ظل الغياب التام للناقل الحكومي (بص الوالي)عن المشهد، وفشل الأسطول المتواجد داخل الخرطوم في حل ضائقة المواصلات التي تمسك بخناق العاصمة القومية ومواطنيها، الى الدرجة التي جعلت المواصلات هاجساً  ولعنة تطارد مسئولي الولاية.. (آخر لحظة) حملت هذه القضية ووضعتها على طاولة مدير شركة المواصلات العامة بولاية الخرطوم، فجاءت إفادته على النحو التالي:   حوار: أيمن المدو  -  تصوير: سفيان البشرى   * البصات التي تملكها الولاية حالياً هل تكفي لسد العجز في المواصلات؟ - الولاية حالياً تمتلك أكثر من (550) بصاً منها حوالي (310) بصات تعمل بكفاءة عالية والـ(240) بصاً المتبقية متعطلة، نأمل خلال الـ(100) يوم القادمة أن تكتمل عمليات صيانتها.. هذه البصات غير كافية والحاجة الفعلية داخل الولاية، لـ (7) آلاف بص.  * يُقال البصات التي تم استيرادها غير ملائمة  للأجواء السودانية؟.. -الأعطال الفنية حدثت عند استيراد هذه البصات، لأن الجهات الفنية المعنية بالفحص على البصات لم تقم باجراء اللازم، وبالتالي تم تشغيل البصات بطريقة عشوائية دون اجراء اختبارات عليها، وحدث ما حدث، لكن هذه  البصات تعمل  الآن  بكفاءة عالية  بعد اجراء عمليات المراجعة والصيانة الدورية لها. *هناك عجلة صاحبت شراء هذه البصات»المستعملة» أليس كذلك؟  -لا يمكن أن نعيب هذه البصات لأنها بصات المانية معروفة في العالم بالقوة والمتانة، وهي ماركات مشهورة من شركات «الاسكانيا» و»المرسيدس» وهي خالية من عيوب التصنيع، أما البصات الأخرى  الصينية «كاليتونق»  و»الداو» و»الفاو» فهي مجربة في السودان وتعمل بقدرة عالية، وبالتالي أن نعيب هذه البصات هذا أمر غير مقبول، لكن.. صحيح استيراد هذه البصات المستعملة تم على عجل، دون أن يبتعثوا الفنيين لتقدير امكانية عملها وملاءمتها للأجواء السودانية، مقارنة بأسعار شرائها، لكن في النهاية نحن لا ننظر للخلف، ونحاول سد الثغرة، ونتوقع تنزل كل هذه البصات الى الشارع قريباً. * العديد من هذه البصات متعطلة في «حوش» الشركة وفي الشوارع العامة أين يكمن الخلل إذن؟ بالطبع هنالك تقصير في النواحي الفنية المتعلقة بالصيانة، والبصات المتعطلة شابها الإهمال من قبل المسؤولين في الإدارة الفنية العامة، وهي لم تسير أكثر من أربعين ألف ميل حتى أصابتها الأعطال، وهذه الأعطال ليست نتاجاً  لعيب تصنيعي، وإنما هي لسوء الاستخدام.  * تم بيع عدد من هذه البصات  للمواطنين هل أرادت الولاية التخلص منها نتيجة أعطالها المتكررة؟ -الاستثمار في البصات ذات السعة الكبيرة صعب جداً؛ لأن حسابات الخسارة فيها أكبر من حسابات الربح، وبموجب ذلك يجب على الدولة أن تقوم بمسؤوليتها تجاهها من خلال تقديم الدعم لها؛ لأنها بصات حكومية تتبع للدولة يجب عليها تجنيبها الخسارة حتى لا يتم بيعها.حسب تقديري أن الدولة خسرت المادة والخدمة ببيع هذه البصات، لكننا عبر خطتنا القادمة نسعى الى أن نعيدها الى وضعها الطبيعي في الشركة، ولدينا خطة  المائة يوم قدمناها الى وزير النقل وتمت إجازتها وخلال الفترة القادمة ستتم صيانة هذه البصات، حتى تعود الى الخدمة.* خطة المائة يوم المتعلقة بتأهيل البصات المتعطلة هل كافية لفك ضائقة المواصلات؟ - من خلال الخطة نسعى الى  استجلاب (210) بصات جديدة، وأكثر(500) بص مستعمل جاري التعاقد عليها من دول الخليج، ونتوقع أن تحدث اختراقاً في مشكلة المواصلات بالولاية. *البصات ذات المقطورتين «الوكورديون» هل تم إيقافها عن الخدمة في الخطوط الطويلة بسبب المشاكل الفنية التي صاحبتها؟- كل البصات الموجودة في الخدمة هي (10) بصات فقط، ويوجد باص واحد لديه مشكلة في التأمين وهو قيد الاجراءات، وكل هذه البصات تعمل بكفاءة عالية في  الخط الدائري من كركر لشروني وبالعكس، وفي مطار الخرطوم «انا ماعرف جبتو المعلومة دي من وين» لكننا أوقفناها من العمل في الخطوط ذات المسارات البعيدةن خوفاً من أن تتعطل وتتسبب في شل حركة السير في الكباري والطرق العامة الأخرى، لذلك شغلناها في  خطوط منتجة لنا تضمن المحافظة على البص لأطول  فترة. * تحويل هذه البصات كان بسبب حصد المزيد من الأرباح؟.. -هذا الاتهام غير صحيح رغم أنه في الأساس شركة خدمية، إلا أننا لا نجري  خلف الربح، ونحاول  قدر الإمكان أن  نسعى لأن تكون الفجوة بين المنصرف والوارد ضئيلة، لكي لا نحمل الدولة أعباء  كبيرة في الصيانة والتشغيل.  *ولكنكم  في نهاية الأمر، فشلتم في  حل ضائقة المواصلات؟ - يحملونا  ما ليس من  واجباتنا، نحن مسؤولون عن  15% فقط من الأزمة؛ لأن عملنا  الأساسي هو التدخل السريع لفك الاختناقات أثناء الذروات الصباحية  والمسائية و90% من الأزمة هي من  نصيب القطاع الخاص، وللأسف القطاع  الخاص رغم الأعداد الضخمة للحافلات والبصات الأهلية إلا أن هنالك فوضى، ولا توجد اية جهة رقابية عليهم، إما أن يترك الأمر لصاحب المركبة يعمل على حسب  حاجته الشخصية وينصرف حيثما شاء  هذا موضوع لا يحل الأزمة.  * كقطاع نقل حكومي أنتم معنيون أكثر من غيركم بحل أزمة المواصلات؟ - صحيح هنالك مشاكل في ساعات الذروة بسبب أن العديد من المواطنين يقطنون في أطراف العاصمة، ويحتاجون الى استغلال المواصلات في زمن واحد،  ونحن بنعمل تحت كل الظروف لكي نؤدي الخدمة لمواطني ولاية الخرطوم، والتذكرة فئة الثلاثة جنيهات التي يدفعها المواطن تكلفتها الحقيقية هي تسعة جنيهات، والدولة خلالها بتدعم المواطن الضعيف بستة جنيهات. *هل هنالك تنسيق بينكم وإدارة النقل والبترول في ما يتعلق بتسيير خطوط المواصلات؟ - إدارة النقل والبترول هي إدارة مسؤولة عن تراخيص الخطوط، وهي الآن مقصرة في  المتابعة والتنسيق للمركبات والخطوط، تاركة الحابل يختلط بالنابل و»واقفة تتفرج» ولا حياة لمن تنادي *ماهي معايير توجيه البصات في الخطوط؟ - بصات الشركة ليست لديها خطوط محددة، نحن نتدخل في كل مكان   يحتاج الى دعم من خلال اتصالات من شركائنا بالأمن الاقتصادي، والمديرين التنفيذيين للمحليات وشرطة المرور وهؤلاء يخبروننا بإمكان تكدس المواطنين ويتم توجيه البصات، ونحن جاهزون لفك الاختناق في اي خط من الخطوط. *أحياء المنشية والبراري تفتقد خدمات  بص الوالي ما السر في ذلك؟- بصاتنا ليست بالكثافة التي تجعلنا نجوب كل شوارع العاصمة، نحن بنشتغل مع  المواطنين عبر التنسيق مع اللجان الشعبية بالأحياء «وناس بري والمنشية ديل لو جونا بنديهم بصين تلاتة» * أصحاب المركبات- الحافلات- يقسمون الخط  الى  ثلاثة أجزاء-خطوط- لحصد المزيد من المال؟..- إذا غابت الرقابة كل شيء ممكن،  فالسائق إذا وجد طريقة لاقتسام الخط الى عشرة اجزاء لفعل، وهذا نتيجة حتمية لعدم  وجود الرقابة الكاملة والعشوائية في العمل،  ومفترض المواطن يصر على حقه ولا يدفع  ولا قرش إن لم يصل من نقطة  البداية الى النهاية.  *ماهي الخطة المستقبلية لحل الضائقة؟  - لدينا خطة طموحة من خلال إنشاء شبكة مواصلات مريحة  وآمنة ومستقرة ولكن المشكلة الأساسية التي تعترضنا هي  قلة الكباري، ومن الصعوبة بمكان أن ننفذ هذه الخطة ونريد مضاعفة عددية  الكباري  الى  العشرات*ماهي المعوقات التي تعترضكم؟   -مشكلة إزالة التظليل لبصاتنا من قِبل رجال الشرطة، وذلك يمثل أكبر عقبة تعترضنا في الشارع، لأن التظليل لأجل استدامة برودة التكييف في البص، وهذا لصالح المواطن.*بحسب تقديرك هل العيب في بصات الولاية أم الشوارع أم السائق؟ -لا نستطيع أن نحدد العيب في جهة معنية، بصاتنا خالية من العيوب و»السواق  بتاعنا لديه تعليمات واضحة وصريحة بشتغل شغل مهني» ولكن تداخل هذه القضايا مع بعضها ساعد في إبراز الأزمة، وسوف نحاول التكلم مع المسؤولين في الدولة بصراحة لأجل حل المشكلة.*هل يمكننا القول إن بصاتكم ساهمت في حل ضائقة المواصلات داخل الولاية؟- نحن لدينا حوالي 300 بص تجوب شوارع الولاية، في اليوم الواحد البص ينقل من خمسمائة الى سبعمائة  شخص.*هل باستطاعة بصات الوالي التنقل عبر الولايات؟  -شرعنا في تأسيس قطاع استثماري لتسيير خطوط سفرية الى الولايات، خاصة في أيام الأعياد بجانب تسيير رحلات دولية الى اديس ابابا والقاهرة، وهذه الخطوة ترجع لأن الاستثمار في خطوط المواصلات المحلية  (الستي باص) يعد استثماراً فاشلاً..
قراء 128 مرات

اترك تعليقا

تأكد من إدخال جميع المعلومات المطلوبة، المشار إليها بعلامة النجمة (*). رمز هتمل غير مسموح به.

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي