تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

حوار محمد ضياء الدين

حوار : ناهد عباس لم نحرض الطلاب على الاستقالة طالبنا بالتحقيق حول الاتهامات التي وجهت للمعارضة الصادق المهدي لديه موقف سلبي تجاه البعث.. وحديثه ضد وحدة المعارضة موقف المعارضة من قضية طلاب جامعة بخت الرضا أثار ردود أفعال واسعة واتهامات من بعض الجهات بتصعيد القضية واستقلال المعارضة للموقف لصالح أجندتها الشخصية، وإعطاء القضية طابع العنصرية (آخر لحظة) جلست إلى الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي محمد ضياء الدين، وطرحت عليه تلك الاتهامات، مستصحبة في الوقت ذاته حديث رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي حول تطبيق حكومة الإنقاذ لبرنامج حزب البعث بصيغة إسلامية، الأمر الذي رفضته قيادات حزب البعث، وهاجمت فيه الإمام، إلى جانب العديد من القضايا التي تشغل الساحة السياسية في هذه الأيام وكانت هذه هي إفاداته: * أولاً دعنا نبدأ بقضية طلاب بخت الرضا، هنالك اتهام بأن المعارضة استغلت القضية لصالحها؟ هذا الاتهام وجه كثيراً للمعارضة، وفي تقديري أن الحكومة عبر سياستها الأمنية التي تعتمد دائماً على الحل الأمني في مواجهة أى مشكلة طلابية، هي التي فجرَّت القضية، وكان من باب أولى أن تقوم إدارة الجامعة بإيجاد حل لهذه الإشكالية بما يضمن استمرار طلاب دار فور في الدراسة في جامعة بخت الرضا وغيرها من الجامعات، لكن التدخلات الأمنية مع الاتهامات لبعض الممارسات ذات التمييز السلبي ضد الطلاب، هي التي دفعت الأمر لكي يتحول لقضية سياسية بامتياز، خاصة عندما تم منع الطلاب من الدخول لعاصمة البلاد، وكذلك تم منعهم من دخول مدينة الفاشر، لذلك كان لابد للقوى السياسية من أن تتدخل ليس بغرض الكسب الرخيص على حساب قضايا الطلاب - كما يروجون- وإنما من خلال العمل على إيجاد حل عادل لمشكلة الطلاب تضمن عودتهم بدون أي مضايقات، وهذا ما قامت به القوى السياسية، ولم تسيس القضية لصالحها كما أُشيع . * إذن ماذا فعلت المعارضه تجاه قضية الطلاب؟ كونت المعارضة هيئة قومية للدفاع عن الطلاب، وفي ظل ما يتعلق بالاتهامات والبلاغات ذات طابع الجنائي ضدهم، وتطوع لها أكثر من (150) محامي، وقدمت المعارضة الإعانات السياسية والقانونية والمادية والاعلامية لطلاب بخت الرضا، وسياسياً دعمنا قضايا الطلاب باعتبار أنها قضايا عادلة، ولم نقل للطلاب تظاهروا أو استقيلوا، ولم نحدد للطلاب أي وجهة، واحترمنا خيارات الطلاب، وعملنا على أن يتم حل القضايا التي تفاقمت إلى حد الأزمة التي أوصلت الطلاب إلى أن يتقدموا باستقالاتهم، وهذا الأمر ليس سهلاً، أما أن يكون للأحزاب السياسية علاقة بالطلاب فهذا شأن طبيعي، وأغلب الطلاب منتمين لأحزاب سياسية، ويمارسون عملاً سياسياً . * المعارضة ظلت في الآونة الأخيرة تتعامل بردود الأفعال وليس لديها أي مبادرات ؟ المعارضه لديها برنامج عمل سياسي ومرحلي واستراتيجي، وطبيعي أن تتعامل بردود الأفعال التي تصدر من الأزمات، وتراكم الأزمات هو الذي يقود المعارضة إلى أن تخلق الفعل في الوقت المناسب . كثرت خلافاتكم مع حزب الأمة القومي؟ نحن مختلفون مع حزب الأمة، ومختلفون مع كثير من الأحزاب السياسية فيما يتعلق بالموقف الاستراتيجي، نختلف مع الشيوعي والاتحاديين، ولكن على صعيد العمل السياسي المرحلي، وحريصون على إيجاد قواسم مشتركه مابين هذه الأطراف .. ولدينا رؤية فيما يتعلق بحزب الأمة وموقفه من الحوار، وقرارات الاتحاد الإفريقي عبر الآلية رفيعة المستوى ومايسمى بخارطة الطريق، ولدينا تحفظات في مواقف السيد الصادق المتناقضة من وقت لآخر، وهذه قضايا تعتبر واحدة من إشكالات العلاقة بيننا وحزب الأمة، وإشكالات العلاقات بين الأحزاب السودانية، ورغم ذلك ننسق في كثير من القضايا المشتركة على مستوى الطلاب، وقضايا العمل، وعلى مستوي القضايا التي تجمع بين مكونات المعارضة السودانية سياسياً واجتماعياً مثل لجنة الكوليرا . *الصادق المهدي ذكر أن الإنقاذ طبقت برنامج حزب البعث بشعارات إسلامية على ماذا يدل هذا؟ يدل على أن الصادق المهدي لديه في داخله موقف سلبي تجاه حزب البعث، ولا نطالبه بأن يغير الموقف السلبي إذا كانت هذه قناعاته، ولكن مثل هذا الاتهام في هذا الوقت يخصم من رصيد حزب الأمة، ومن المعارضة بشكل عام . • برأيك لماذا يهاجم الصادق المهدي حزب البعث؟ السيد الصادق درج من وقت لآخر وبدون أي مبررات على مهاجمة حزب البعث في أوقات نبحث فيها عن القواسم المشتركة مابين أطراف المعارضة السودانية، بغرض توجيه المعارضة نحو أهدافها الحقيقية في معالجة إشكالات الواقع السياسي وفي الحقيقه لم أستطع أن أفهم لماذا يهاجم الصادق المهدي حزب البعث في هذا الوقت بالتحديد ولماذا أصلا المهاجمة، ونسأل الصادق ماهو برنامج حزب البعث الذي قامت الإنقاذ بتطبيقه، وهذا الاتهام ليس وقته وضد التوجهات الداعية لوحدة المعارضة السودانية . وهل ستنجح دعوات الوحدة هذه في ظل تلك الخلافات القائمة بين كيانات المعارضة ؟ هنالك إحساس طبيعي ومنطقي لدي كثير من السودانيين والمعارضين على وجه التحديد على أهمية وحدة المعارضة، ونحن نتطلع على وحدة المعارضة، ولكن نتطلع لوحدة تقوم على أسس واضحة في أهدافها وآلياتها، وفي الموقف من النظام ومن الحوار، والموقف من الهيكلة، هذه هي القضايا الرئيسية التي تشكل حجر عثرة أمام استمرار العمل المشترك لقوى المعارضة .. وإذا توصلنا لقواسم مشتركة حول هذه القضايا باتفاقيات واضحة نستطيع أن نقول مثل تلك الوحدة مطلوبة وستنجح، أما الوحدة التي تجمع التناقضات في المواقف فأفضل منها أن يكون هنالك أكثر من مركز للمعارضة كل مركز قائم على أسس واضحه ومتفق عليها، لذلك نحن مع الوحدة التى يكون فيها التزاماً واضحاً وانفاذاً للموجهات المتفق عليها . *كيف تقرأ قرار الولايات المتحدة بتأجيل رفع العقوبات ؟ الولايات المتحده الأمريكية استراتيجتها في التعامل مع دول العالم الثالث تقوم على مصالح مجردة من أي وازع إنساني أو أخلاقي، وبالتالي أي قرار متعلق بالتعامل مع هذه الدول يخضع لفلسفة الرأسمالية العالمية، لذلك وبغض النظر عن طبيعة النظام الحاكم في السودان، فإن الولايات المتحدة تتعامل بمنهج الجزرة والعصا، وأن أي نظام يتقدم بتنازلات لصالح الولايات المتحدة عليه أن يتقدم بالمزيد من التنازلات، ولن ترضى أمريكا عن أي شكل من أشكال التنازلات إلى أن يحدث الانبطاح النهائي لسياسات الإدارة الأمريكية . *الغرض من هذا التأجيل ؟ الولايات المتحده عندما تقوم بتأجيل رفع العقوبات عن السودان تقوم بمحاولات لابتزاز السودان لتقديم مزيد من التنازلات لصالح الإدارة الأمريكية، والمقاطعة الأمريكيه لن تتضرر منها الحكومة، بقدر مايتضرر منها المواطن السوداني الذي يواجه صلف الإداره الأمريكية من جهة، ومقاطعتها الاقتصادية والفساد المالي من جهة أخرى . * ألا ترى أن الحكومة خطت خطوات ايجابية لاستيفاء شروط رفع العقوبات؟ الحكومة إذا أرادت أن تخطو خطوات ايجابية عليها ان تقوم بها لصالح الشعب السوداني وليس لصالح الإدارة الأمريكية، فإذا خضعت الحكومة للإرادة الدولية ممثلة في المواجهات الأمريكية عبر خارطة الطريق الأمريكية، فإنه من باب أولى أن تتعامل مع مصالح شعبها قبل أن تتعامل مع مصالح الشعوب الأخرى الحكومة السودانية لديها العديد من التجاوزات في سجلات حقوق الإنسان وغيرها من القضايا، ولكن نحن ننظر لهذه القضايا من منظار وطني مجرد من أي التزامات خارجية لا مصالح لها مع مصالح شعب السودان، ونطالب الحكومة السودانية بمعالجة قضايا الأزمة الاقتصادية وقضايا حقوق الإنسان والقضايا التي تعيد الاعتبار للمواطن السوداني في كل مجالات حياته لصالح الشعب السوداني، وليس خضوعاً لإرادة الولايات المتحدة . كيف تنظر لخلافات الحركة الشعبية وانقسامها ؟ قطعاً ستؤثر تلك الخلافات على أداء الحركة، وستخصم من رصيدها العسكري والسياسي، وحتى في علاقاتها بالمجتمع الدولي، وسيترتب على هذا الانشقاق رؤية جديدة لحركة جديدة تتجاوز فيها الكثير من مضامين ما تم الاتفاق عليه في برنامج الحركة حول السودان الجديد وصراع الهامش والمركز.. وليس لنا علاقة مباشرة بالحركة الشعبية تسمح لنا بايجاد حل لمشاكل الحركة الشعبية الداخلية، وهذا أمر يهم الحركة، وعليها أن تحسم أمرها بجهد منسوبيها، ولسنا طرفاً لديه القدرة على إعادة وحدة الحركة الشعبية على أي أسس سياسية أو تنظيمية . * هل تعتقد أن الحوار الوطني ساهم في معالجة بعض قضايا الساحة السياسية ؟ الحوار لم تكن له أي قدرة في معالجة التداعيات، وحتى الشخصيات التي شاركت في الحوار بدأو يعلنون تذمرهم، وحكومة الحوار مهددة بالانهيار لعدم إيفاء مستلزمات ماتم الاتفاق عليه في الحوار الوطني.
قراء 194 مرات

تاريخ آخر تعديل الأحد, 30/07/2017

الى الاعلي