تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
من على الشرفة - طاهر المعتصم

من على الشرفة - طاهر المعتصم (87)

آخر الوزراء المحترمين..

 

*عندما اندلعت الثورة السورية تنادت عدد من القيادات السياسية والإعلامية والعامة لمناصرة الشعب السوري الأبي، وكان لدعمهم أبلغ الأثر في نفوس أخوتنا السوريين.
*من ضمن فعاليات هذه الهيئة السودانية ليلة مناصرة في دار الأمة، حضر الإمام الصادق وبجانبه الراحل دكتور الترابي، والدكتور يوسف الكودة، وعدد من قادة الأحزاب، وكان لافتاً تلبية الحزب الحاكم للدعوة عبر أمين الإعلام.
وبعد أن قام أغلب المتحدثين بإلقاء كلماتهم، وجاء دور ممثل الحزب الحاكم قام أحد الحضور بالتشويش على كلمة ممثل الحزب الحاكم، مما أدى الى انتهاء الليلة.
*أدان قادة الأحزاب السياسية الحضور التصرف المعزول، وأصرت اللجنة المنظمة على الاعتذار لمسؤول الحزب الحاكم، والذي كان بعضهم يحاول شحنه ضد اللجنة المنظمة، لكنه أغلق الباب أمام أي تصعيد وأنهى القضية بحكمة، وأصر على اللجنة أن تتناول معه بعض طعام في داره، إنه البروفيسور ابراهيم غندور.
*الرجل الذي اتفق حوله الكثيرون وهو يتبع سياسة تصفير المشاكل الخارجية، على خطى رصيفه التركي البروفيسور أحمد داؤود أوغلو، ووجه الشبه بين الرجلين أنهم سعيا لإنهاء المشاكل الخارجية التي تحيط ببلديهما، وقد أصابا نجاحاً غير مسبوق، أما أو غلوا فقد ذهب إلى الظل ولسان حاله يقول: (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ)، وغندور في طريق اوغلوا يسير.
*ولكن لأن التاريخ يسطر الأحداث الكبيرة في حياة الأمم، فسيدون للبروفيسور غندور أنه أعاد لوزارة الخارجية القها القديم، ووضع اسمه بجانب الكبار الذين قادوها في يوم من الأيام.
*ولعل أهم ما قامت به الخارجية قيادتها لمجموعة العمل من وزارات المالية والدفاع والأمن والبنك المركزي وحرس الصيد، في تناغم وانسجام وعبر سلسلة اجتماعات ماراثونية مع الجانب الأمريكي، يتبعها تنفيذ توجيهات الدبلوماسية الرئاسية مع الدول الشقيقة الداعمة لرفع الحظر الأمريكي عن الشعب السوداني.
*حتى تنفس أهل السودان الصعداء، والرئيس الأمريكي باراك حسين أوباما، يمهر بتوقيعه قرار رفع العقوبات الاقتصادية على البلاد، وهو في آخر ساعات ولايته الرئاسية الثانية والأخيرة.
*ولا ينقص فشل القطاع الاقتصادي في الاستفادة من رفع الحظر في دور وزارة الخارجية في عهد البروفيسور ابراهيم غندور، الأمر الذي جعل الرجل يحتل مكانة مرموقة في قلوب الكثير من السودانيين، فما جلست مجلساً إلا وكانت سيرة ومسيرة البروفيسور حاضرة، بعضهم يتحدث عن توفيق الله له في مهامه، وآخرون يشيدون بكاريزمته وبشاشته وحسن أدبه، الذي افتقده بعض الساسة
*لا شك أن الرجل أن غادر قيادة الدبلوماسية فهي خسارة كبيرة، لكن العزاء أنه سيعود إلى قاعات الطب ينثر علماً ينتفع به، وآخر قولي أنه آخر الوزراء المحترمين.

‭}}}‬

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي