تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

لا تدعوا المركزي وحده

*تقول الطرفة غير الحقيقية أن أحدهم ولعله من مصدري الماشية الذين حيرتهم قرارات البنك المركزي بتحويل 25٪‏ من حصيلة صادراتهم، ومن ثم الغى البنك المركزي قراره معلناً التنازل عنها، هذا الرجل صاحب الطرفة في اجتماع لعله لاتحاد أصحاب العمل، وبعد أن انتهى محافظ البنك المركزي من حديثه، اقتلع الرجل فرصة للسؤال وقال إنه مُحتار في هل هذا المحافظ يستخدم اي نوع من الأصناف التي تذهب العقل. *لكن بُعيد القرارات الأخيرة للبنك المركزي بخصوص حظر تصدير الذهب إلا عبره، وأن يكون هو القيم على الاستيراد مشرفاً على البنوك التجارية، بعد أن قرر أن تشتري حصائل الصادر ورفع لها السعر الرسمي في حدود 31 جنيهاً، مما يمثل محاصرة للمضاربين في السوق الأسود الذين حولوا الدولار الى سلعة يضاربون فيها، وأصبحوا يتحكمون في اقتصاد البلاد والعباد، كأن العباد لم تكفهم قصص الفساد والتعديات. *ومما يقلق ماحدث إبان قصة بعض شركات الأدوية التي اساءت التصرف في استخدام حصائل الصادر سابقاً، وما نشره البنك المركزي عن الشركات التي تفوق المائة والتي تأخرت في استجلاب حصائل صادرتها، مما أدى لأن يقوم المركزي بحظرها من العمل وعاقب بعض المصارف أثر ذلك. *قرارات المركزي الأخيرة عن وضع ولايته على الذهب، وجعل الحصائل تشتري بواسطة البنوك التجارية، وعمل تنظيم للاستيراد عبر البنوك وتحت اشرافه، قرارات مهمة وتحجم من المضاربين وتحارب السوق الأسود المدلل باسم السوق الموازي، فأثر هذه القرارات وبعد رفع سعر الدولار الى 31 جنيهاً، والزام المصدر ببيعه للبنك التجاري سيقلل كمية العرض في السوق الأسود ويزيد المعروض في الجهاز المصرفي. *إضافة الى احتكاره لتصدير الذهب إن استطاعت الجهات المعنية إيقاف التهريب سيصب بالعملات الحرة في خزينة المركزي، وإشرافه على الاستيراد إن اتسم بالشفافية سيحجم اللجوء الى السوق الأسود من المستوردين، شريطة الاتسام بالشفافية كما قلنا. *تبقى حاجة شركات الاتصال الأجنبية من السوق الأسود تحتاج الى معالجة، فهي دون شك تحتاج الى تحويلات أرباحها الى الخارج، وفي نفس الوقت ترسل رسالة تطمئن المستثمرين الأجانب، وأيضاً تحويلات المغتربين الى السودان هي الأخرى تحتاج الى معالجة عاجلة عبر السعر المجزي وعبر التحفيز، ويمكن استلهام التجربة المغربية في ذلك، وكنت قد تطرقت اليها في مقال سابق. *كما أن كل ماذكر إذا لم تتوفر له قوانين تشجع الإنتاج وترفع الإنتاجية، فكأننا نحرث في البحر، وذلك دور وزارة المالية والوزارات الأقتصادية، ولا استنكف من ذكر مثل تحرك شاحنة صمغ عربي من شمال دارفور الى بورتسودان في نفس توقيت تحرك سيرة عريس من هناك الى بورتسودان، سيصل العريس أولاً وتلاقي شاحنة الصمغ صنوف الجباية المختلفة. *لا يجب أن يتولى المركزي وحده حل الأزمة، يجب أن تتكاتف الجهود من الوزارات المختلفة والجهات الأمنية، حتى لا تصبح الإجراءات حبراً على ورق.
قراء 523 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي