الخرطوم ,
تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
إضاءات - طه النعمان

إضاءات - طه النعمان (25)

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

اعترافات قطبي المهدي : الإنقاذ دواء فاقد الصلاحية !

  هي المرة الأولى التي أعلم أو بالأحرى أنتبه إلى أن ابن دفعتي بجامعة الخرطوم د. قطبي المهدي قد أصبح خارج منظومة حزب المؤتمر الوطنى  بالكامل .. ففي حديث لهذه الصحيفة نشر أمس الأول ( الثلاثاء) أبلغ قطبي محررة (آخر لحظة) خديجة صقر البرزَن : أن الوطني في وضع لايحسد عليه، ليس فقط من جانب الأداء ، بل حتى في مواقفه التي أصبحت متناقضة مع مبادئه، لذلك أنا الآن ليست لدي أية علاقة بالمؤتمر الوطني ..لكنه تبرع بجملة لم يسأل عنها،ربما من قبيل رفع العتب أوتخفيف وقع الاعتراف الصادم علي إخوانه ، فأردف : لكن لا أرى أفضل منه في الساحة ..فقد كان ظني دائماً أن قطبي وبحكم المواقع التنظيمية والتنفيذية التي تولاها لايزال جزءاً من تلك المنظومة الحاكمة و إن غادر المواقع و المناصب أو تم الاستغناء عنه واُسندت لغيره .. لكنه بدا الآن أكثر تحرراً بعد أن قطع كل علاقة له مع الحزب الحاكم أو كما قال .  لفت نظري تعبيربليغ ورد ضمن أسئلة المحررة و أكد عليه قطبي في جوابه ، بل رده لخمس سنوات مضت ، وهو أن ( الإنقاذ دواء فاقد الصلاحية) وأخذ يشرح دواعي ذلك التعبير المستيئس ، فقال : شخصياً عقب وفاة الشهيد الزبير محمد صالح إن (الثورة) بدأت تتراجع بمعنى أنها فقدت الرؤية ، وتلاحظ ذلك في (ضياع الجنوب)، ويرجع ذلك لتفشي الفساد الذي حاربته بقوة في بدايتها، مما جعلها تكسب الناس، ولكن الآن تفشى الفساد و أصبح التسيب في الإدارة واضحاً، وبدأت التنازلات في القضايا القومية .  إفادات السيد قطبي الناقدة واليائسة من خير في الإنقاذ باعتبارها (دواء فاقد الصلاحية) لاتعفيه من الإجابة على أسئلة جوهرية ..فهو مثلا يتحدث عن ( إنجازات كبيرة في العشر سنوات الأولى) ولم يقل لنا ما هي هذه الإنجازات التي لم ير لها السودانيون أثراً في حياتهم و لم تصبح جزءاً من ذكرياتهم الجميلة ؟.. السيد قطبي قال أيضاً إنه شعر شخصياً عقب وفاة الشهيد الزبير أن (الثورة) بدأت تتراجع - لاحظ الاستخدام المجاني المٌستسهل لمصطلح الثورة وتماهيها مع الإنقلاب لدرجة محو الحدود - لكن أهم من ذلك أن قطبي لم يوضح لنا الدور الإستثنائي للشهيد الزبير أو الذي امتاز به عن بقية رفاقة، سواء كان على المستوى الفكري أو التنفيذي ،مما جعل غيابه يشكل فارقاً و معضلة قادت إلى تراجع الإنقاذ حتى انتهت إلى فقدان الصلاحية أو كم قال ؟! .   من الأقوال الناقدة التي تستحق التوقف و الاستفهام هو حديثه عن أن التراجع تمثل في (فقدان الرؤية ، وتلاحظ ذلك في ضياع الجنوب) .. فالمرء يحتاج إلى فهَامة ليحل معضلة كيف يكون قطبي المهدي جزءاً من (منبر السلام العادل) أو مؤيداً له برغم عضويته في قيادة المؤتمر الوطني وكاتباً راتباً بصحيفة (الانتباهة) صوت المنبر المنافح والمكافح من أجل الانفصال ، ويأتي اليوم لينعي على الإنقاذ ضياع الجنوب أو التفريط فيه ؟! * هذا قليلٌ من كثير.. وإذا جاز لنا ، من قبيل المناصحة التي تستدعيها الزمالة والمعاصرة في جيل جُبل على التحقق والتدقيق، الذي هو حصيلة تعليم وتدريب أفضل مما عاشته الأجيال اللاحقة ، فأتمنى على الدكتور قطبي أن يتأمل ويتبصر و يراجع أكثر من مرة  كل إفادة يدلي بها للصحافة، حتى تتصف بالمصداقية والإتساق على الأقل مع ذاته، بغض النظر عن مواقفه الفكرية أو السياسية !  

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي