تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

أمام الجوع تنهار القيم

 

يعيش المواطن السوداني الآن أياماً عجافاً وغلاءً شديداً في الأسعار في أهم مستلزمات الحياة.. وهي الأكل والشرب والدواء وفي كل شيء.. فزيادة الأسعار بهذه الصورة تعني الجوع.. وغالبية الناس غلبتهم المعيشة.. لأن السلع الضرورية بما فيها الخبز.. صارت فوق طاقة الناس.. فـ(الرغيفة) تكون بجنيه وكثير من الناس لا قدرة لهم على شرائه بهذا السعر.. ناهيك عن المستلزمات الأخرى من زيت وسكر وخضار ووو والقائمة تطول.. أما الدواء فحدث ولا حرج فالزيادة تصل إلى 300%.. (يعني من يمرض يستعد للموت وليجهز للقبر).. كل تلك الزيادات المهولة والتي تكون على رأس كل ساعة والرقابة غائبة تماماً.. فكل يوم نسمع بردع السوق والرقابة عليه ووضع تسعيرة موحدة.. ولكن كله كلام في كلام.. لأننا كل (ما نمشي لدكان نجد عنده سعراً جديداً مختلفاً عن الذي بجواره).. كل تلك الزيادات لا نعرف المبرر لها.. فنحن بلد توجد بها كل مقومات الحياة من أراضٍ زراعية ومياه عذبة وثروة حيوانية مهولة ومعادن تحت باطن الأرض.. منها الذهب الذي صار في سطح الأرض والصمغ العربي الذي ننفرد به.. وكل ذلك والدولار يطير عالياً ويهبط الجنيه مترنحاً أمامه.. فتقلصت الأماني في عيشة رفاهية وصار المواطن (يكابس من أجل لقمة العيش) وكل همه أن يوفر ما يسد به رمق أولاده.. والكل يعلم أنه عندما يجوع الإنسان تظهر سوالب كثيرة في المجتمع.. منها السرقة والاحتيال والغش والكذب وتذهب الفضيلة.. لأن أمام الجوع تنهار كل القيم والمفاهيم .. لذا نرجو أن تغير الحكومة سياستها وتتراجع في بعض القرار وخاصة سعر الخبز.. حتى نحافظ على الأجيال الحاضرة ببعض المبادئ السمحة..

والله المستعان.

قراء 1084 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي