تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
شمس المشارق - مؤمن الغالي

شمس المشارق - مؤمن الغالي (14)

معايدة.. وعزاء للجنرال يونس

 

 حبيبنا الغالي جداً الجنرال يونس
كل الود والتحايا والسلام
ونأسف لانقطاع سلسلتنا لك بالأمس.. الأمس كان يوماً رهيباً وكالحاً وأسود ومزلزلاً.. كنا في هول رحيل فاطمة .. و كنت اشد نواحاً من الخنساء.. وكنت أردد في وجع.. وحرقة.. وألم وحسرة:
أقذي بالعين أم بالعين عوار
أم ذرفت إذ خلت من (فاطمة) الدار..
اليوم نواصل.. ونقول من سوء حظكم أنتم معشر الإخوان.. أو الإنقاذيون أن عيد الفطر قد جاء متزامناً مع عيدكم.. عيد ذكرى الإنقاذ.. لتغسل مرارة الذكرى (حلاوة) و(كعك) عيد الله والرسول، وأكاد أن أتصور حالك يا حبيب في صباح العيد وأنت تعود (بذاكرتك) إلى الوراء.. إلى تلك الأيام المفزعة و(الإنقاذ) طفل يحبو.. وكيف أنك كنت تقصفنا بمدفعية كلامية هائلة.. صحيح أن مقدراتك كانت (جزلة) وحروفاً (بهيجة) و(أنيقة) وبهية (فارهة) ومترفة.. ولكن كانت تحمل شحنة متفجرات أشد خطراً من تلك التي زرعها (النازي) في (النورماندي).
المهم أكاد أتصورك وأنت تفوق (هاشم ميرغني) نواحاً.. وتتفوق على (عزمي أحمد خليل) بكاءً وفي صباح العيد تردد في وجع حان (العيد) وأنا حالي كيف بوصفو
يا ريت هواك لي ما انقسم ولا قلبي ريدك نزفو
حبيبنا الجنرال..
لقد أخترتك (من دون الناس) لأقلب معك صفحات الإنقاذ.. بل هي دراسة موضوعية خالصة خالية من (الشماتة) و(الغرض) نرتحل مع صفحات كتابها نطالعه سطراً بسطر.. لنرى سوياً أين كنا وأين أصبحنا.. لنتأكد سوياً هل هذه هي (الإنقاذ) أم هي ما تبقى من الإنقاذ ونبدأ نبحر في أيام الإنقاذ الأولى والمشهد يصور.
 يونس محمود.. من (دغش الرحمن) يرسل شواظ من حمم ولهب ونار لهدم قلعة أوغاد (اليانكي).. ثم التفت إلى قباب الكرملين مبشراً لهم بعذاب الدنيا قبل حشر أولئك (الملاحدة) في (سقر) وبعد أن تشرق الشمس.. وبعد أن ينتهي حديث الصباح تبدأ (جوقة) وكورال (شنان) وعبد الرحيم وصحبهم وهم يهتفون أمريكيا روسيا قد دنا عذابها..
والأمريكان ليكم تسلحنا
وتدور الأيام وتكر السنون.. ويتبدل الحال وتنطوي صفحة الأحلام الخلابة.. بل أحلام اليقظة.. ويأتي عهد البروف المهذب جداً والوقور (حد القيف) المحترم حد الدهشة (بروف غندور) وهو يمد الأيدي.. أيدي شباب صادق ونبيل لأمريكا  (مناجياً) لها وكأنه إسماعيل حسن على لسان (وردي) يا بدوري في الظلام والظلام يحجب لي دربك).. بل يناشدها في ود يحسده عليه ابن زيدون.. وهو يناجي (ولّادة بنت المستكفي) أضحى التنائي بديلاً عن تلاقينا
بل يذهب الرجل وهو يجتاز حدائق الأمل المزهرة وكأنه يقول لأمريكا..
أجسامنا ليه جسمين.. وروحنا واحدة وكيف انقسمت قسمين..
واللهم لك الحمد والمنة والشكر.. على نعمة شفاء الإنقاذ من ذاك الجن الكلكي. وبكرة نواصل   

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي