تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,

علي الحاج وهل نحن كفار؟ (2)

 

ومن شابه إخوانه فما ظلم.. وها هو الدكتور الوقور علي الحاج يركض في نفس مضمار (إخوانه).. وها هو يسمي الأشياء بغير مسمياتها وهو يطلق صرخة في فضاء الوطن.. وصوته يجلجل يا أيها الإخوة الإسلاميين اتحدوا.. والله يعلم وهو يعلم ونحن نعلم والدنيا كلها تعلم أنه لا يعني بوحدة الإسلاميين غير (الإخوان المسلمين).. هو لا يعني غير (الوطني) و(الشعبي).. وإلا دعونا نسأله هل تشمل دعوته لوحدة الإسلاميين طائفة الأنصار.. وهل الصادق المهدي من بين المدعوين لمائدة العشاء تلك؟.. وهل تشمل دعوته أحبابنا (الخلفاء) وطائفة الختمية.. وهل مولانا أبو هاشم من ضمن المدعوين إلى مائدة العشاء تلك.. وسؤال مجلجل مزلزل آخر.. لماذا الدعوة الآن؟.. لماذا مراجعة أداء الأحباب (الإخوان) الآن بعد أن ظلوا يديرون الوطن لثماني وعشرين سنة وتزيد؟.. هل لأن الرجل رأى بعينيه وبصره يرتد وهو حسير من بؤس حصار الإخوان من مشروعهم الحضاري الذي ما أنتج كيلة (عيش) ولا حافظ على حدود.. ولا نشر مظلة (تزكية المجتمع).. ولماذا الوحدة الآن بعد أن ترجل من صهوة خيول الإنقاذ أولئك الفرسان الذين ظلوا في مضمار السباق لا يزاحمهم مزاحهم ولا ينافسهم منافس؟.. لماذا الدعوة الآن هل لأنه رأى بأم عينيه الأمل (يلمع) في عيون المواطنين وهم يشاهدون الجنرالات في غرفة قيادة البارجة؟
الدكتور علي الحاج.. أنا أعلم صدقك.. ولكني أعلم أيضاً حسرتك وأسفك على إخوة لك تنكبوا الطريق.. انبهمت أمامهم الدروب وانسدت الطرقات.. واستبد بهم اليأس وهم يرون راياتهم تطوى راية بعد راية.. وأحلامهم الكبيرة الخيالية تتبدد حلماً بعد حلم.. وقد اجتاحهم الحزن ولم يعد في فضاء دنياهم غير رجع صدى هتافاتهم وهديرهم في بواكير إعصار الإنقاذ هي لله .. هي لله.. لا للسلطة ولا للجاه.. وما لدنيا قد عملنا.
الدكتور علي الحاج.. كن واضحاً كما عهدناك.. وكن دقيقاً كما نعلم .. وقل جهراً إنك تعني فقط وحدة الإسلاميين الذين هم في (الوطني) وإخوانهم الذين هم في (الشعبي).. أي حديث غير هذا هراء.. ومحض افتراء.. فقط لأن (الأنصار) إسلاميون.. والختميين إسلاميون.. والناصريين إسلاميون والبعثيين إسلاميون.. حتى اليساريين إسلاميين.. والإسلام يا دكتور ليس حكراً لكم وحدكم وليس ديناً مسجلاً باسمكم.
وبكرة نواصل

قراء 4449 مرات

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي