تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
شوف عيني - معاوية محمد علي

شوف عيني - معاوية محمد علي (105)

ناس (زعيط ومعيط)

 

بالأمس طرحت فضائية سودانية24 سؤالاً عريضاً، أو  بالأصح من النوع طويل التيلة، ولا أقول إنه سؤال بلا معنى أو أنه جاء في غير توقيته، لكنه سؤال غير منطقي ولا يستند إلى أي إحصائيات أو أي سند آخر، والسؤال هو: برأيك ما هي أسباب عدم استماع الشباب للأغاني الوطنية؟
وبعيداً عن السخرية دعونا نسأل (سودانية): أين هي الأغنيات الوطنية حتى يسمعها الشباب؟ ومتى بثت هي كفضائية عالية المشاهدة، أغنية وطنية؟
الإجابة بالتأكيد أن معظم مكتبات الفضائيات عندنا لا تحوي أي تسجيلات جديدة لأغنيات وطنية، والمكتبة الوحيدة التي تحفظ عدداً مقدراً من هذا اللون الغنائي هي مكتبة التلفزيون القومي، وكلها تسجيلات قديمة لرموز وفنانين كبار، فيهم من ودع الفانية وفيهم من ينتظر، لذلك من المفترض كأن أن يكون سؤال (سودانية) هو: لماذا لا يقدم الفنانون أغنيات وطنية جديدة.
و(برضو) نجيب ونقول لأن الأغنيات الوطنية ليست جاذبة لـ (العدادات) وهذا الحديث ليس من عندنا أو بحس مزاجنا، وإنما يؤكده الواقع الذي يكشف لنا في لحظة وساعة أن الغناء للوطن هو آخر اهتمامات الكثير من أهل الفن، كباراً وصغاراً، بل وصل بنا الأمر أن يتم استجداؤهم كماهو الحال في المبادرة التي أطلقها الفنان محمد الأمين مؤخراً.
الغناء للوطن أصبح بالمبادرات، ولا نظن أن المبادرات يمكن أن تيقظ الضمائر الوطنية النائمة أو تلهب الإحساس بالوطن في داخل أي فنان، إن لم يكن هو المبادر.
سؤال سودانية 24 أعادني لحديث سبق إن قلته قبل قرابة العام قلت فيه إن الفنانين لا يعرفون عن الأول من يناير غير أنه رأس السنة وأنه موسم الحفلات، وإن سألت بعضهم عن ذكرى الاستقلال فما عليك إلا أن تبتلع السؤال.
بالتأكيد لا أتهم أحداً في وطنيته، وإنما أذكر بحق الوطن علينا جميعاً، كل يجب أن يقدم له في مجال تخصصه وإن دعى الداعي نقدم نقدم له المهج والدماء.
ولست اتهم كل الفنانين بالغباء الفني، لكن أكثرهم لا يتمتع بذرة من الذكاء الفني لأنهم إن كانوا كذلك لغنوا للوطن في كل يوم وكل ليلة، حتى يخلدهم التاريخ كما خلد من سبقوهم من الذين نردد أغنياتهم مع كل مناسبة وطنية.
ما زلنا نتذكر الثنائي ميرغني المأمون وأحمد حسن جمعة، والعطبراوي، ووردي وقبلهم العشرات من فناني الحقيبة، فأين جماعة (زعيط ومعيط)
خلاصة الشوف:
مسكين البدأ يأمل

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي