تلفون : 83741732 بريد الكتروني :Contact@akhirlahza.net فاكس : 83793073 - 83740992
الخرطوم ,
شوف عيني - معاوية محمد علي

شوف عيني - معاوية محمد علي (101)

سهرة مهزلة

 

عندما قلنا من قبل إن مدير البرامج بتلفزيون النيل الأزرق الأخ عمار شيلا، يحتاج للكثير من الوقت حتى يستطيع إدارة برامج فضائية، تعتبر من أكثر الفضائيات مشاهدة وتأثيراً على الرأي العام، لم أظلم الرجل ولم نكن نقصده في شخصه أو نسخر منه- (لا سمح الله)- لكن تجربته التي سبقت مجيئه لكرسي الإدارة بالقناة لم تكن كافية ليتبوأ هذا المنصب، فالبرامج التي تقدمها الفضائية ليست مجرد غناء وحوارات مع المطربين والمطربات، لكنها مسؤولية كبيرة تلقي بسحبها على سماء المجتمع، فإما أن تمطر خيراً وبركة، وإما أن تصبح بروقاً تحجب الرؤية وزوابع رعدية تضرب الكثير من القيم الجميلة في المجتمع، والأخيرة كادت أن تحدث إن لم تكن قد حدثت.
فالمتابع لبرامج (النيل الأزرق) يتضح له أنها برامج تقدم على طريقة (السليقة)، ولا تبدو عليها أي ملامح أنها تقدم عبر واضحة، وحتى لا نكون كمن يطلق الكلام على عواهنه، نذكركم بالمهزلة التلفزيونية التي حدثت مساء الخميس الماضي في سهرة 100 دقيقة، التي استضافت فيها المطربة إنصاف مدني والتي استباحت الفضاء وقدمت فنوناً من العشوائية والعبارات الرعناء التي ما كان يجب أن تقولها، وما كان يجب أن تبثها القناة، لكن يبدو أن المجاملات كانت حاضرة بقوة في المشهد (المسخرة) الذي لا يمت للسهرات أو للفن بصلة.
أما في حلقة مساء جديد يوم الجمعة الماضي، فقد استضافت مجموعة من الشباب بزعم أنهم شعراء، لا ندري من أين جاءت بهم أو من الذي منحهم الصفة، لأن ما قدموه هو عبارة عن حروف مرصوصة تحمل قليلاً من الموسيقى وخالية من أي صورة شعرية.
ولا ننسى أيضاً أن الكثير من المذيعات حديثات العهد بالقناة لم يثبتن جدارة، أو بالأصح لم يخضعن إلى امتحان تلفزيوني حقيقي، ولا نظن أنه يفوت عليكم نجاحهن الباهر في الاهتمام بالشكل وتعديل (الثوب) لإظهار العنق وغيرها من (حركات) لفت الأنظار، بالإضافة إلى الضعف البائن في الحوارات، والذي دائماً ما يحاولن إخفائه عبر تبادل الضحكات مع الضيف أو الزميل.
مع كل ذلك لن نقول إن الأخ عمار شيلا لم يفشل فشلاً ذريعاً، لكن نقول إنه لم يصب من النجاح ما كنا نتوقعه ونتمناه، وأنه لم يستفد من الفرص الكبيرة التي وجدها في القناة، وربما يكون ما زال غير مصدق أنه مدير لبرامج أكبر الفضائيات السودانية، لذلك يحتاج إلى مزيد من الوقت حتى يزول أثر المفاجأة، ثم يدخل بعد ذلك في فورمة المنصب الجديد، والمشكلة أن يطول انتظارنا لتلك اللحظة، وحينها تكون (النيل الأزرق) قد لحقت بطيبات الذكر (هارموني) و(زول) و(الأمل) و(ساهور) كمان.
قد يقول قائل إن القناة في ظل إدارة عمار حققت الكثير من الميداليات في مهرجان إتحاد الإذاعة والتلفزيون العربي، ونقول إن ذلك صحيح، ولكن كان الأمر يحث قبل أن يأتي شيلا، حيث حققت (النيل الأزرق) و(الشروق) أيضاً الكثير من الميداليات، بل وحتى الفضائية السودانية التي تعاني الأمرين كان لها نصيبها في تلك الجوائز، وعليه نتمنى أن يراجع مدير البرامج بالشاشة الزرقاء حساباته وبرامجه التي يحتاج أكثرها إلى ترميم و(سمكرة) حتى تكون القناة كما نريد، وحتى يكون هو كما نتمنى له، مديراً برامجياً ناجحاً.
خلاصة الشوف:
رسالة للمطربة إنصاف مدني، رجاء لا تتحدثي مرة ثانية لأي جهاز إعلامي،
وخليك في غناك.

صفحتنا على الفيسبوك

الى الاعلي